البابا يحيي الجماهير المحتفية به في دمشق لدى وصوله ملعب العباسيين

دعا بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني أتباع الديانات السماوية الثلاث في الشرق الأوسط إلى السلام والتفاهم والاحترام المتبادل إضافة إلى مطالبته بإعطاء كل شعب بالمنطقة حقوقه المشروعة. كما دعا العائلات المسيحية إلى الاتحاد والانفتاح على الجميع.

جاء ذلك خلال قداس أحياه البابا وفقا لكافة الشعائر المسيحية الشرقية حضره عشرات الآلاف من المسيحيين في ملعب العباسيين وسط العاصمة السورية دمشق. كما حضر القداس الطوائف المسيحية بسوريا بمن فيهم الروم الأرثوذكس والسريان.

وقال بولص في عظة ألقاها بالفرنسية "المسلمون والمسيحيون واليهود مدعوون للعمل معا بثقة وجرأة والسعي لتعجيل موعد يوم يرى فيه كل شعب أن حقوقه المشروعة محترمة فيستطيع العيش بسلام وتفاهم". وأعرب البابا عن شكره إلى "جميع المسلمين الذين أرادوا الانضمام إلى إخوتهم المسيحيين في هذه المناسبة".

جانب من التجمع الكبير في ملعب العباسيين
ومن المقرر أن يقوم بولص مساء اليوم الأحد بزيارة للجامع الأموي في دمشق اعتبرها مراقبون غير مسبوقة، إذ يدعو البابا خلالها إلى التعايش بين الإسلام والمسيحية.

واعتبر المراقبون أيضا أن البابا سيقوم بخطوة تاريخية عندما يؤدي ابتهالا مشتركا مع علماء دين مسلمين في المسجد الأموي بدمشق.

وذكر شهود عيان أن الملعب الذي تتسع مدرجاته وأرضه لحوالي 50 ألف شخص تقريبا امتلأ عن آخره قبل وصول البابا بساعتين، في حين انتشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن داخل وخارج الملعب.

وكان البابا قد وصل إلى دمشق محطته الثانية بعد زيارة إلى اليونان وصفت بأنها تاريخية، حيث دعا إلى المصالحة بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية. وقد خطب بولص في اليونان ود الكنيسة الأرثوذكسية، وقدم لها اعتذارا عن الجرائم التي ارتكبت في القرون الماضية بحق أتباعها. وتنتهي رحلة البابا في مالطا.

ويقول مراقبون إنه ليس معروفا ما إذا كان البابا أثناء زيارته إلى سوريا سيقدم اعتذارا للمسلمين عن الحملات الصليبية التي باركتها الكنائس الكاثوليكية في القرون الوسطى.

المصدر : وكالات