مواجهات الجمعة بين المواطنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي

أكدت الولايات المتحدة الأميركية ليل الجمعة على أهمية استمرار المحادثات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالرغم من الاتهامات الإسرائيلية بانتهاك الفلسطينيين للتعهدات التي يلتزمون بها. في هذه الأثناء أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى في القاهرة عشية قمة ثلاثية يتوقع أن تجمعه مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني في شرم الشيخ السبت لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ريتشارد باوتشر إن استمرار المحادثات مهم، وبالرغم من أن الطرفين يتعاملان مع بعضهما البعض بمساعدة أميركية إلا أن تعهد كل طرف للطرف الآخر يجب أن تكون له الأولوية.

وأضاف باوتشر أن وزير الخارجية الأميركي أبلغ نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز لدى لقائهما الخميس بأن واشنطن ترى أي أعمال بناء في المستوطنات عملا استفزازيا.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الكندي جون مانلي في أوتاوا إن زيارته المزمعة إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع يمكن أن تساعد في قيام كندا بدور مهم في الجهود الدولية من أجل الوصول إلى سلام دائم في المنطقة التي وصفها بالمضطربة. وأضاف الوزير الكندي أن قرار الإدارة الأميركية الجديدة الخاص بالاضطلاع بدور نشط في الشرق الأوسط يمكن أن يفتح الطريق أمام كندا للقيام بدور أكبر.

وتأتي التصريحات الأميركية والكندية في أعقاب اشتباكات بين قوات الاحتلال والمصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصي أثناء توجههم لأداء صلاة الجمعة، ومواجهات أخرى في الأراضي الفلسطينية بين قوات الاحتلال أصيب فيها 15 فلسطينيا بجروح حالة أحدهم خطرة. فقد أصيب ستة فلسطينيين في مواجهات قرب معبر المنطار (كارني) بغزة، في حين جرح تسعة آخرون أثناء مواجهات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

قمة ثلاثية

مبارك وعرفات في لقاء سابق بالقاهرة
في غضون ذلك من المقرر أن تعقد اليوم في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية قمة ثلاثية تجمع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والعاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك. وستكون الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمبادرة المصرية الأردنية محور محادثات القمة الثلاثية.

يذكر أن عرفات أجرى مساء الجمعة محادثات مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى ركزت على بحث الأوضاع في الأراضي المحتلة. وقالت مصادر بوزارة الخارجية المصرية إن عرفات وموسى بحثا الإجراءات المفترض اتخاذها لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وناقشا المبادرة المصرية الأردنية لتحريك مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

تقرير ميتشل

ياسر عبد ربه يتسلم تقرير اللجنة أمس
وتزامنت تلك التطورات الميدانية مع تسليم لجنة ميتشل لتقصي الحقائق عن أسباب تفجر الانتفاضة الفلسطينية تقريرها للسلطة الفلسطينية وإسرائيل. ولم يكشف النقاب عن الكثير من تفاصيل التقرير غير أن مصادر قالت إن اللجنة برأت شارون من المسؤولية عن تفجير الأوضاع، واتهمت الفلسطينيين بأنهم السبب في تفجير العنف ومواصلة إذكاء جذوته، كما أنها لم توص بنشر قوة مراقبين دوليين لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وكشفت مصادر أن التقرير تضمن إشارة إلى استخدام إسرائيل المفرط للقوة في اعتداءاتها على الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن تقرير لجنة ميتشيل دعا إلى الوقف الكامل للاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية. وأضافت أن التقرير وجه انتقادا لاذعا للاستيطان وطالب بتجميده ومن ضمنه النمو الطبيعي.

ويقول مراقبون إن الأحداث تجاوزت تقرير اللجنة، غير أن مسؤولين إسرائيليين يقولون إنه قد يكون مفيدا في تحديد نقطة الانطلاق لوقف المواجهات الدائرة.

اجتياح مناطق الحكم الذاتي
وفي السياق ذاته دعا أفيغدور ليبرمان العضو في الحكومة الإسرائيلية بزعامة أرييل شارون لإعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني لتدمير البنية التحتية ثم الانسحاب سريعا، ونقلت صحيفة معاريف اليوم عن ليبرمان قوله "لن أتردد في إرسال الجيش الإسرائيلي إلى كل المنطقة (أ) التابعة بالكامل للسلطة الفلسطينية، لمدة

أحمد عبد الرحمن
48 ساعة لتدمير كل البنية التحتية العسكرية للسلطة.. كل مباني الشرطة.. كل الترسانات.. كل موقع لقوات الأمن"، وأضاف "يجب ألا نترك حجرا واحدا.. ندمر كل شيء ونخرج خلال يومين".

وقال أحمد عبد الرحمن مساعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن تلك التصريحات تظهر للعالم وللشعب الفلسطيني أن التوصل إلى سلام مع الحكومة الإسرائيلية الحالية ما هو إلا وهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات