إسرائيل ترفض دعوة عرفات لعقد مؤتمر دولي
آخر تحديث: 2001/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/12 هـ

إسرائيل ترفض دعوة عرفات لعقد مؤتمر دولي

أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي يحملون جثمان الشهيد أحمد خليل أثناء تشييعه في بيت لحم السبت

رفضت إسرائيل الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لعقد مؤتمر دولي لبحث تقرير لجنة ميتشل. وطالب وزير إسرائيلي عرفات أن يبحث عن وسائل أخرى ويوقف ما أسماه بإطلاق النار ثم يعود بعد ذلك إلى طاولة المفاوضات.

وتأتي التصريحات الإسرائيلية في أعقاب استمرار المواجهات الميدانية بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين التي أسفرت عن استشهاد فلسطيني وجرح تسعة آخرين. وقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن ثلاث قذائف إسرائيلية سقطت مساء السبت على حي سكني جنوبي غزة. وأوضحت المصادر أن القصف لم يسفر عن إصابات لكنه تسبب في إلحاق أضرار بمحطة وقود.

ورفض الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي مقترح عرفات. وقال "إن الوقت قد حان لكي يفهم عرفات أنه لن يحقق مصالح الفلسطينيين بتلك الأساليب".

بنيامين نتنياهو
وفي السياق ذاته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو في مقابلة صحفية عن تأييده لعودة القوات الإسرائيلية إلى احتلال مناطق السلطة الفلسطينية من أجل وضع حد لما أسماه بالعنف. وقال إن الأراضي الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية ليست منيعة، وإن إسرائيل يجب أن تقوم بأي شيء لحماية الإسرائيليين على حد تعبيره. ودعا نتنياهو إلى أن توجه تحركات قوات الاحتلال وفقا لمصالح إسرائيل. واعتبر رئيس الوزراء الأسبق أن كل الاتفاقيات (مع الفلسطينيين) ماتت.

وكان عرفات دعا في شرم الشيخ إلى عقد مؤتمر دولي في مصر، لبحث تقرير لجنة ميتشل المكلفة بتقصي الحقائق في أسباب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. وجاءت دعوة عرفات عقب اجتماعه في وقت سابق اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقد ركزت مباحثات مبارك وعرفات على تقرير لجنة ميتشل والبحث عن سبل وقف المواجهات في الأراضي المحتلة.

لقاء عرفات ومبارك في شرم الشيخ

وقال عرفات إن قمة شبيهة بقمة شرم الشيخ التي عقدت في مصر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ينبغى أن تنعقد من جديد بعد أن سلمت لجنة ميتشل مسودة تقريرها. وكانت اللجنة المشكلة من خمسة أعضاء برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل قد سلمت أمس مسودة التقرير إلى كل من الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية. ولم يدن التقرير إسرائيل، كما لم يأت على ذكر المطلب الفلسطيني بإرسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين. وطالب التقرير الحكومة الإسرائيلية بوقف عمليات الاستيطان.

شهيدان وهجوم على موقع أمني
وفي سياق المواجهات الميدانية قال شهود عيان ومصادر طبية إن ناشطا فلسطينيا من حركة الجهاد الإسلامي استشهد في وقت مبكر من صباح السبت، كما استشهد ضابط في قوات الأمن الوطني متأثرا بجراح أصيب بها برصاص الاحتلال في وقت سابق.

وأوضحوا أن جنودا إسرائيليين يتمركزون في موقع عسكري قريب من قرية أرطاس في ضواحي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، فتحوا النار على أحمد خليل عيسى إسماعيل (34 عاما) فأصابوه بخمس وعشرين رصاصة مما أدى إلى استشهاده على الفور. وحسب المصادر فإن الشهيد إسماعيل كان يهم بالخروج من منزله عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه من موقع مشرف.

وأمضى الشهيد إسماعيل ثماني سنوات في سجون الاحتلال ليفرج عنه قبل 18 شهرا، واعتبرته القوات الإسرائيلية ملاحقا بعد أشهر من الإفراج عنه.

وقامت القوات الإسرائيلية باغتيال نحو عشرين فلسطينيا تتهمهم بالوقوف وراء هجمات تستهدف إسرائيليين منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

تشييع الشهيد عبيد أبو عريبان
وفي غزة أكدت مصادر طبية وفاة الملازم أول في قوات الأمن الوطني الفلسطيني عبيد أبو عريبان (57 عاما) فجر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها الأسبوع الماضي برصاص قوات الاحتلال أثناء هجوم أسفر عن تدمير موقع للأمن الوطني شرقي مخيم المغازي وسط القطاع وتدمير مساحات زراعية واسعة.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن قوات الاحتلال قصفت منطقة أريحا مما تسبب في إصابة أربعة فلسطينيين بجروح، ودمرت مقر الاستخبارات الفلسطينية في المدينة.

وقال مسؤول المخابرات الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي بالضفة الغربية إن دبابات إسرائيلية أشعلت النيران في عشر مقطورات تستخدمها المخابرات الفلسطينية في أريحا. وذكر مسؤولون فلسطينيون أن تسعة من قوات الأمن أصيبوا بينهم اثنان في حالة خطرة.

ويقول الفلسطينيون إن الهجوم كان مباغتا ومفاجئا، في حين تقول قوات الاحتلال إن قصف المنطقة بصواريخ أرض أرض جاء ردا على إطلاق نار صدر من المنطقة قبل يومين.

المصدر : الجزيرة + وكالات