انتهاء اللقاء الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون نتائج
آخر تحديث: 2001/5/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/9 هـ

انتهاء اللقاء الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون نتائج

بقايا السيارة المفخخة التي تم تفجيرها في نتانيا

ـــــــــــــــــــــــ
الجهاد تعلن أن عملية نتانيا تهدف لزلزلة معنويات الإسرائليين وحماس تؤكد على المقاومة حتى زوال الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تقصف مقرين للشرطة في دير البلح وتلحق بها أضراراً فادحة دون خسائر في الأرواح
ـــــــــــــــــــــــ

انزاح الغموض عن نتائج المباحثات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية واتضح أن الجانبين أخفقا في تحقيق أي تقدم باستثناء الاتفاق على عقد اجتماعات على مستوى أقل بين ضباط ميدانيين في الأيام القليلة القادمة.

وفي هذه الأثناء أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن انفجار نتانيا الذي أوقع إصابتين بين الإسرائيليين.

وجاءت جولة المحادثات الثانية عقب اجتماع أمني عقد في الضفة الغربية يوم الثلاثاء فشل فيه الجانبان في تحقيق أي نجاح. فقد اجتمع مدير جهاز الأمن العام في غزة اللواء عبد الرازق المجايدة ورئيس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي مع رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديتشتر وقائد القيادة الجنوبية الجنرال دورون ألمونغ في محادثات استمرت ثلاث ساعات عند معبر بيت حانون (إيريز).

وقال المجايدة إنه نقل سلسلة طلبات إلى إسرائيل لتخفيف القيود على انتقال الفلسطينيين في قطاع غزة وإعادة فتح مطار غزة والسماح للعمال باستئناف أعمالهم بصورة طبيعية. وأضاف قائلا "إننا في انتظار رد إسرائيل على مطالبنا المشروعة".

وقال بيان باسم مدير جهاز الأمن العام الفلسطيني "إن الجانب الفلسطيني ينتظر الاستجابة الإسرائيلية على المطالب الشرعية التي قدمت خلال الاجتماع العسكري الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد بإشراف أميركي". وأكد أن "الاجتماع العسكري كان لبحث قضايا ميدانية على الأرض للتخفيف من معاناة المواطنين الفلسطينيين وتسهيل حركة مرورهم والاحتياجات الأساسية".

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إنه لم يتم الاتفاق على أي خطوات حقيقية باستثناء الاتفاق على عقد اجتماعات على مستوى أقل بين ضباط ميدانيين إسرائيليين وفلسطينيين في الأيام القليلة القادمة.

في غضون ذلك أعلن مصدر أمني فلسطيني أن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف على مقر الشرطة الفلسطينية في دير البلح بوسط قطاع غزة. وقال المصدر إن القذائف ألحقت أضرارا فادحة ببناءين تشغلهما الشرطة ولكن القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا. وادعى مصدر عسكري إسرائيلي أن الدبابات الإسرائيلية ردت على قذائف هاون أطلقها الفلسطينيون باتجاه مواقع لجيش الاحتلال.

عبد الله الشامي
الجهاد تتبنى انفجار نتانيا
من جهة أخرى أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مسؤوليتها عن انفجار نتانيا الذي أوقع إصابتين بين الإسرائيليين. وقال الناطق باسم حركة الجهاد الشيخ عبد الله الشامي في حديث لقناة الجزيرة إن سرايا القدس -وهي الجناح العسكري للحركة- مسؤولة عن الانفجار. وقال إن الهدف من التفجير لم يكن إحداث خسائر فقط ولكن كان له جانب معنوي أيضا "لزلزلة الصهاينة وأجهزتهم".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قالت إن انفجار نتانيا شمال تل أبيب الذي أسفر عن جرح شخصين وإصابة أربعة آخرين بصدمات نفسية يعبر عن رفض الضغط الأميركي والدولي ويشكل رسالة إلى إسرائيل، لكنها لم تتبن الانفجار.

وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس "هذه رسالة من شعبنا الفلسطيني لإسرائيل بأننا مصرون على الاستمرار في المقاومة والجهاد حتى زوال الاحتلال عن أرضنا".

وأضاف أبو شنب أن "تكثيف العمليات العسكرية ضد إسرائيل في الأيام الأخيرة مرده الضغط الأميركي والدولي الذي يهدف لفرض التركيع والاستسلام على شعبنا الفلسطيني والذي نرفضه".


عرفات يطالب بمراقبين أوروبيين والاتحاد الأوروبي يرفض ذلك إلا إذا وافقت إسرائيل
الدور الأوروبي
على صعيد آخر أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي لن يرسل مراقبين إلى الشرق الأوسط بدون موافقة إسرائيل، وذلك ردا على طلب قدمه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في هذا الصدد.

وقال المتحدث باسم المفوضية غونار فيغان إن "الاتحاد الأوروبي لن يفرض هذه الفكرة خلافا لرغبة أحد الأطراف, ويجب بالتالي الحصول على موافقة إسرائيل"، مؤكدا أن "الاتحاد الأوروبي كان مؤيدا لهذه الفكرة حين جرت مناقشتها في الأمم المتحدة" قبل حوالي شهرين.

وطالب عرفات في كوبنهاغن "بالإسراع في إرسال مراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن راعيي عملية السلام ومن كل مكان لوقف العنف وحماية عملية السلام" في الشرق الأوسط.

وكان رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون قد دعا لإنهاء العنف في الشرق الأوسط، وتعهد بدور أوروبي "بناء" في إحياء عملية السلام فور وقف ما سماه أعمال العنف.

وقال بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي بعد محادثات استغرقت ساعة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "الرسالة الرئيسية لكل الأطراف هي ضرورة وقف العنف.. الاتحاد الأوروبي مستعد للقيام بدور بناء في المنطقة، ولكن يجب أولا أن يتوقف العنف".

عرفات
من جانبه قال عرفات "لقد فقدنا 700 قتيل ولدينا 28 ألف مصاب.. ليس لدينا دبابات أو صواريخ ونحن تحت الاحتلال، ولكننا نصر بالرغم من كل ذلك على أننا ملتزمون بعملية السلام من أجل مستقبل أبنائنا وليس فقط لنا وللإسرائيليين وإنما للشرق الأوسط بالكامل".

وتهدف جولة عرفات إلى حشد تأييد دولي للمواقف الفلسطينية بعد أن بدأ المبعوث الأميركي الخاص ويليام بيرنز مبادرة سلام جديدة.

مبعوث الفاتيكان
وفي سياق آخر أعلن المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس أن البابا يوحنا بولس الثاني أوفد إلى المنطقة الكاردينال بيو لاغي الذي سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بغية التشجيع على وقف إطلاق النار.

وقال نافارو إن "البابا القلق على الأوضاع في الأراضي المقدسة أوفد إلى القدس المحتلة بصفة مبعوث خاص الكاردينال بيو لاغي يرافقه جيوفاني دانييلو مستشار البابا في أمانة سر الفاتيكان".

وذكر المتحدث أن "الكاردينال لاغي سيلتقي أثناء زيارته كلا من شارون وعرفات, وسيسلمهما رسالة شخصية من البابا بهدف تشجيع الطرفين على وقف إطلاق النار واستئناف الحوار".

وكان البابا قد أصدر منذ أسبوعين نداء من أجل المصالحة في الشرق الأوسط، داعيا الأطراف المعنية في هذا الصراع إلى العدول عن الأعمال الانتقامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات