زيارة فيصل الحسيني للكويت تؤجج غضب نواب البرلمان
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ

زيارة فيصل الحسيني للكويت تؤجج غضب نواب البرلمان

فيصل الحسيني
أثارت أول زيارة يقوم بها مسؤول فلسطيني رفيع إلى الكويت منذ الغزو العراقي لها عام 1990 ضجة في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اليوم مع تحذير أعضاء في المجلس من إقامة علاقات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقد استبعد رئيس المجلس جاسم الخرافي أن توجه دعوة رسمية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لزيارة الكويت، وقال إن الكويت لن ترحب بالرئيس الفلسطيني.

من جانبه انتقد أحمد السعدون الذي تولى في السابق رئاسة مجلس الأمة ثلاث مرات بشدة تصريحات فيصل الحسيني مسؤول شؤون القدس في السلطة الفلسطينية لدى وصوله إلى الكويت أمس التي قال فيها إن عرفات سيزور الكويت "إن شاء الله".

وقال السعدون إن الرئيس الفلسطيني الذي عمل في يوم من الأيام في الكويت وشكل فيها حركة فتح عام 1959 هو "شخص غير مرغوب فيه".

وأكد السعدون أن الكويت تعارض بشدة إقامة أي علاقات مع عرفات بسبب انحيازه إلى العراق في احتلاله للكويت، لكنه تعهد بالدعم الكامل للفلسطينيين في انتفاضتهم المستمرة منذ ثمانية أشهر.

وأضاف متسائلا "هل نسيت الحكومة دماء شهدائنا والأسرى الكويتيين في العراق... وهل نسيت أنه بعد 11 عاما لم تدن السلطة الفلسطينية حتى الآن الغزو العراقي".

واعتبر أن أوان اعتذار عرفات قد فات، وحث الحكومة على عدم إجراء أي محادثات مع الحسيني أو السلطة الفلسطينية بشأن تحسين العلاقات محذرا من وقوع صدام في البرلمان.

أحمد السعدون
وذكر السعدون أن النواب لن يبقوا صامتين إزاء الاتصالات الحكومية التي وصفها بـ "المخزية" مع السلطة الفلسطينية وسيثيرون الأمر في مجلس الأمة. وتساءل عن القيمة السياسية الإضافية التي سيحصل عليها الكويتيون من إعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية. 

وحذا نواب آخرون حذو السعدون في التنديد بمحاولات التقارب مع السلطة الفلسطينية وقال وليد الجيري عضو المجلس "نتمنى ألا يأتي ذلك اليوم الأسود الذي نرى فيه عرفات وأزلامه على أرض الكويت". 

وتأجج غضب النواب لدى زيارة الحسيني للبرلمان اليوم التي أمضى خلالها ساعتين يبحث الخلاف العميق بين السلطة الفلسطينية والكويت مع أربعة أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس.

وانتقد عدد من النواب بشدة الحكومة ووزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد السالم الصباح بسبب الاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين يحاولون تضييق هوة الخلافات، بما في ذلك محادثات في الدوحة يوم السبت الماضي مع نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني.

مسلم البراك
واعتبر النائب مسلم البراك أن اتصالات الشيخ محمد المقررة مع فيصل الحسيني "غير صائبة وتمس شرف الكويتيين".

وقال البراك إنه تلقى سيلا من المكالمات الهاتفية من مواطنين كويتيين عاديين يعربون عن استعدادهم للقيام بمظاهرة في المطار إذا وصل أي وزير فلسطيني في زيارة رسمية. وأضاف أن المسؤولين الفلسطينيين سيقابلون بالبيض الفاسد والطماطم.

كما عبر صالح الفضالة وهو من الأعضاء البارزين في المجلس عن أنه لن تكون هناك علاقات قبل أن يعتذر عرفات للشعب الكويتي ويقطع العلاقات مع النظام العراقي على حد قوله.

وقطعت الكويت جميع الروابط المباشرة مع الفلسطينيين احتجاجا على ما رأت أنه تأييد منهم للرئيس العراقي صدام حسين إبان حرب الخليج الثانية.

 ووصل الحسيني إلى الكويت بدعوة من المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل في الخليج الذي من المقرر أن ينعقد غدا الخميس وليس بدعوة من الحكومة.

وعقد المؤتمر اجتماعه التأسيسي في الكويت العام الماضي، وانتخب أمانته العامة التي تضم شخصيات ليبرالية وقومية وإسلامية بالإضافة إلى عدد من المستقلين.

وتناقش لجان المؤتمر وورش العمل المقترحات التي طرحتها الأمانة العامة لمقاومة التطبيع مع إسرائيل في منطقة الخليج ودعم الشعب الفلسطيني.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: