حسن الترابي
قالت هيئة الدفاع عن المعارض السوداني الدكتور حسن الترابي إن نقله من سجن كوبر لوضعه قيد الإقامة الجبرية في منزل بضاحية كافوري شمال الخرطوم يعتبر أمرا مخالفا للقانون. في غضون ذلك وصفت عائلة الترابي الإجراء بأنه لا يحمل جديدا، وأنه يمثل إبعادا للترابي عن بقية رفاقه في السجن.

وصف المحامي عبد السلام الجزولي عضو هيئة الدفاع عن الترابي نقله للإقامة الجبرية بأنه "خطوة غير قانونية، لأن الترابي خاضع للسلطة القضائية بحيث لا يجوز لأي هيئة أخرى وضعه قيد الإقامة الجبرية.. الإجراء سياسي ولا صلاحيات لأي هيئة أخرى لاتخاذ مثل هذا الإجراء الذي لا ينص عليه القانون". وأضاف الجزولي أن هذه الخطوة اتخذت بالرغم من اعتراضات الترابي وعائلته.

وقال صديق الترابي نجل حسن الترابي للجزيرة إن عملية  فرض الإقامة الجبرية على والده ستؤثر على معنوياته ولا تعني شيئا وهي امتداد للسجن، وربما كان بقاء الترابي في السجن أفضل له، حيث يوجد بعض رفاقه.

وكانت السلطات السودانية أطلقت مساء أمس سراح المعارض الإسلامي السوداني زعيم حزب المؤتمر الوطني الشعبي الدكتور حسن الترابي بعد أن أمضى ثلاثة أشهر في السجن، وفرضت عليه الإقامة الجبرية في منزل تملكه الدولة وفق ما أعلنته زوجته اليوم.

وكانت محكمة سودانية قد رفضت الأسبوع الماضي طلبا من الادعاء بتمديد اعتقال الدكتور الترابي وحددت يوم 27 من الشهر الحالي موعدا لبدء المحاكمة.

وأعرب قاضي المحكمة عن عدم قناعته بالحجج التي ساقها الادعاء بحاجته إلى مزيد من الوقت لاستجواب الترابي. وقال قاضي محكمة الخرطوم بحري معتصم تاج السر محمد إن الترابي وقادة حزبه لم يستجوبوا منذ مارس/ آذار الماضي، مشيرا إلى أن الادعاء فشل في إبلاغ الشرطة الدولية "الإنتربول" بالمساعدة في اعتقال اثنين من قادة حزب المؤتمر الشعبي يقيمان خارج السودان. وأمرت المحكمة بتجديد الاحتجاز لمدة أسبوع واحد اعتبارا من الحادي والعشرين من الشهر الحالي.

وخضع الترابي ومجموعة من قيادات حزبه للاعتقال منذ 21 فبراير/ شباط الماضي بعد توقيع الحزب مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان كبرى فصائل التمرد التي تخوض حربا على القوات الحكومية في جنوب البلاد على مدى 18 عاما. وقد نقل عن الرئيس السوداني عمر البشير قوله إنه لن يسمح أبدا للترابي بالعودة إلى العمل السياسي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات