بدء الاجتماع الأمني شمال غزة برعاية أميركية
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/8 هـ

بدء الاجتماع الأمني شمال غزة برعاية أميركية

الشرطة الإسرائيلية تطوق موقع انفجار سابق في نتانيا (أرشيف)

بدأ مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون مساء اليوم إجتماعا أمنيا قرب معبر بيت حانون (إيريز)، وذلك بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية، في هذه الأثناء أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أن انفجار نتانيا شمال تل أبيب الذي أسفر عن جرح شخصين وإصابة أربعة آخرين بصدمات نفسية يعبر عن رفض الضغط الأميركي والدولي ويشكل رسالة لإسرائيل، لكنها لم تتبن الانفجار.


حماس: انفجار نتانيا رسالة، والمقاومة خيارنا الوحيد

وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس "هذه رسالة من شعبنا الفلسطيني لإسرائيل بأننا مصرون على الاستمرار في المقاومة والجهاد حتى زوال الاحتلال عن أرضنا".

وأضاف أبو شنب أن "تكثيف العمليات العسكرية ضد إسرائيل في الأيام الأخيرة مرده للضغط الأميركي والدولي الذي يهدف لفرض التركيع والاستسلام على شعبنا الفلسطيني والذي نرفضه".

وأشار أبو شنب إلى أن "المقاومة هي خيارنا الوحيد في هذه المرحلة، ولن نركع أو نستسلم لآلة الحرب والعدوان الصهيونية".

ولم يوضح المسؤول في حماس ما إذا كان الجناح العسكري لحركته مسؤولا عن تنفيذ عملية نتانيا اليوم أم لا وقال "نحن في الجهاز السياسي لا نستطيع أن نعرف من المسؤول عن العمليات العسكرية".

أسرة فلسطينية تقف على أطلال منزلها الذي هدمته الدبابات الإسرائيلية
وكان الجناح العسكري لحماس تبنى العملية التي نفذت في 18 مايو/ أيار في مركز تجاري بمدينة نتانيا وأسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح نحو مائة آخرين.

وعلى صعيد المواجهات أصيب أربعة فلسطينيين، أحدهم في حالة خطرة، في مخيم رفح جنوب قطاع غزة إثر إطلاق جيش الاحتلال النار عليهم. ويأتي الحادث بعد يوم من استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل ثلاثة إسرائيليين في أحداث منفصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إلغاء الاجتماع الأمني
على الصعيد السياسي بدأ مفاوضون عن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اجتماعا قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة برعاية الولايات المتحدة رغم إعلان سابق عن إلغائه.

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن السفير الأميركي لدى إسرائيل مارتن إنديك والقنصل العام الأميركي رون شليتشر أبلغا الفلسطينيين بأن الاجتماع الذي سيناقش توصيات لجنة تقصي الحقائق برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل لن يعقد اليوم كما كان مخططا.


المسؤولون الأميركيون كادوا أن يلغوا الاجتماع الأمني بسبب رفض الرجوب حضوره احتجاجا على محاولة اغتياله

وقال مسؤول فلسطيني إن الاجتماع كاد أن يلغى بسبب غضب الجانب الأميركي من رفض رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب حضور اجتماع الليلة الماضية.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من الرجوب الحضور إلا أنه رفض احتجاجا على قصف القوات الإسرائيلية لمنزله منذ أسبوعين في هجوم وصفه الفلسطينيون بأنه محاولة لاغتياله.

وصرحت مصادر دبلوماسية قريبة من الفلسطينيين والأميركيين بأن المبعوث الأميركي وليام بيرنز غادر إسرائيل والمناطق الفلسطينية، وهو مستاء اليوم لأن عرفات تعهد له بأن يحضر الرجوب الاجتماع الأمني. وامتنعت السفارة الأميركية في تل أبيب والقنصلية الأميركية في القدس عن التعليق.

وقام بيرنز الأسبوع الحالي بجولات مكوكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أمل التوصل لاتفاق حول سبل تنفيذ تقرير لجنة ميتشل. وكان من المقرر أن يجري محادثات أخرى في الأردن حول التقرير.

وأقنع بيرنز عرفات وشارون بعقد اجتماع أمني مساء أمس الثلاثاء يحضره أعضاء من وكالة المخابرات المركزية الأميركية، إلا أنه لم يتم إحراز تقدم في المحادثات. ويتهم كل جانب الآخر بالبدء في أعمال العنف وكل منهما يطالب الآخر بوقف العنف أولا.

وأعلن شارون الأسبوع الماضي وقف إطلاق النار من جانب واحد مطالبا الفلسطينيين بفعل الشيء نفسه، إلا أنهم وصفوا تلك الخطوة بأنها خدعة دعائية وقالوا إن القتل والهجمات التي تشنها القوات الإسرائيلية لم تتوقف.

مبعوث الفاتيكان

البابا يوحنا بولس الثاني
على الصعيد نفسه أعلن المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس اليوم أن البابا يوحنا بولس الثاني أوفد إلى المنطقة الكاردينال بيو لاغي الذي سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بغية التشجيع على وقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن يسلم المبعوث الخاص الذي غادر روما صباح اليوم رسالتين شخصيتين من البابا إلى كل من شارون وعرفات.

وقال نافارو إن "البابا القلق على الأوضاع في الأراضي المقدسة أوفد إلى القدس المحتلة بصفة مبعوث خاص الكاردينال بيو لاغي يرافقه جيوفاني دانييلو مستشار البابا في أمانة سر الفاتيكان".

وذكر المتحدث أن "الكاردينال لاغي سيلتقي أثناء زيارته كلا من شارون وعرفات, اللذين سيسلمهما رسالة شخصية من البابا, بهدف تشجيع الطرفين على وقف إطلاق النار واستئناف الحوار".

وكان البابا قد أصدر منذ أسبوعين نداء من أجل المصالحة في الشرق الأوسط، داعيا الأطراف المعنية في هذا الصراع إلى العدول عن الأعمال الانتقامية.

الدور الأوروبي
على صعيد آخر أكدت المفوضية الأوروبية اليوم أن الاتحاد الأوروبي لن يرسل مراقبين إلى الشرق الأوسط بدون موافقة إسرائيل، وذلك ردا على طلب قدمه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في هذا الصدد.

وقال المتحدث باسم المفوضية غونار فيغان إن "الاتحاد الأوروبي لن يفرض هذه الفكرة خلافا لرغبة أحد الأطراف, ويجب بالتالي الحصول على موافقة إسرائيل". مؤكدا أن "الاتحاد الأوروبي كان مؤيدا لهذه الفكرة حين جرت مناقشتها في الأمم المتحدة" قبل حوالى شهرين.

وطالب عرفات في كوبنهاغن اليوم "بالإسراع في إرسال مراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن راعيي عملية السلام ومن كل مكان لوقف العنف وحماية عملية السلام" في الشرق الأوسط.

جوران بيرسون
وكان رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون دعا اليوم لإنهاء العنف في الشرق الأوسط، وتعهد بدور أوروبي "بناء" في إحياء عملية السلام فور وقف ما سماه أعمال العنف.

وقال بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي بعد محادثات استغرقت ساعة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "الرسالة الرئيسية لكل الأطراف هي ضرورة وقف كل العنف... الاتحاد الأوروبي مستعد للقيام بدور بناء في المنطقة، ولكن يجب أولا أن يتوقف العنف".

من جانبه قال عرفات "إننا نشترك في هذا الرأي دون شك، فقدنا 700 قتيل ولدينا 28 ألف مصاب (فلسطيني).. ليس لدينا دبابات أو صواريخ ونحن تحت الاحتلال، ولكننا نصر بالرغم من كل ذلك على أننا ملتزمون بعملية السلام من أجل مستقبل أبنائنا وليس فقط لنا وللإسرائيليين وإنما للشرق الأوسط بالكامل".

ووصل عرفات الى العاصمة الدانماركية قادما من موسكو مساء أمس، ومن المقرر أن يغادر إلى بروكسل في وقت لاحق اليوم. وتهدف جولة عرفات لحشد تأييد دولي للمواقف الفلسطينية بعد أن بدأ المبعوث الأميركي الخاص وليام بيرنز مبادرة سلام جديدة.

المصدر : وكالات