انفجار في نتانيا يسبق الاجتماع الأمني في غزة
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ

انفجار في نتانيا يسبق الاجتماع الأمني في غزة

قصف مدفعى على قطاع غزة أصاب قوات الأمن العام الفلسطينى (أرشيف)

وقع انفجار جديد في نتانيا أسفر عن إصابة اثنين من الإسرائيليين حسب المصادر الإسرائيلية. وجاء الانفجار في وقت يستعد فيه مسؤولون إسرائيليون وفسلطينيون لاستئناف الاجتماعات الأمنية في غزة بعد أن انتهى اجتماع أمس برام الله دون أن يسفر عن أي نتائج. 

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الانفجار هز المنطقة الصناعية في المدينة الساحلية في الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش تقريبا. وأضافت أن سيارة مفخخة انفجرت على بعد 400 متر من مدخل المنطقة الصناعية أسفر عن إصابة اثنين من الإسرائيليين بجروح كما أصيب عدد آخر بصدمات نفسية. وقالت إن الشرطة الإسرائيلية شرعت في عملية بحث وتفتيش عن الفاعلين.

من جانب آخر قال رئيس لجنة الارتباط العسكري العميد ربحي عرفات الذي شارك في الاجتماع الأمني برام الله ضمن الوفد الفلسطيني إن الجانب الإسرائيلي "طلب منا تطبيق ما يقول إنه وقف إطلاق نار وأوضحنا لهم أننا لسنا الذي يطلق النار". وأضاف "طلبنا تطبيق توصيات لجنة ميتشل كرزمة واحدة دون انتقاء ورفع الحصار وإنهاء جميع الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وقال المسؤول الفلسطيني "عندما ينهي الجيش الإسرائيلي هذه الإجراءات يمكن المضي قدما، لأن المشكلة ليست أمنية فقط وإنما سياسية أيضا". واعتبر أن "الوفد الأمني الإسرائيلي لا يملك صلاحيات لاتخاذ قرارات وطلب العودة إلى قيادته أولا".

ووصف أمين سر مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في حديث أدلى به للجزيرة اللقاءات الأمنية بأنها "حوار طرشان"، وقال ليس لدى الفلسطينيين ما يقدمونه لإسرائيل وهي تحاصر المدن. وأضاف "كلمتنا واحدة هي اسحبوا قواتكم وانصرفوا من هنا..".

وفي الجانب الإسرائيلي قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن قائد المنطقة العسكرية المركزية الميجر جنرال إسحق إيتان طلب في الاجتماع من الفلسطينيين اتخاذ إجراءات لإنهاء "العنف". وأضاف المتحدث قائلا "لم يقدم الفلسطينيون في الاجتماع أي التزام بوقف العنف".

وقد حضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني بالإضافة إلى ربحي عرفات كل من مدير عام المخابرات اللواء أمين الهندي وقائد قوات الأمن الوطني العميد الحاج إسماعيل ومدير المخابرات في الضفة العميد توفيق الطيراوي وأبو أسامة الجبريني من جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من جهته إلى ما أسماه التحلي بالصبر وضبط النفس حيال الفلسطينيين "رغم استمرار أعمال العنف في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة".

الوضع الميداني
على الصعيد الميداني أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف مستوطنة "سلاف" في جنوب قطاع غزة بمدافع الهاون من دون أن تشير إلى وقوع إصابات.

وأكدت الحركة في بيان لها أن "سرايا القدس" الجناح العسكري للحركة قامت صباح اليوم "بقصف مستعمرة سلاف الواقعة في منطقة رفح جنوب قطاع غزة بقذائف الهاون". ولفت البيان إلى اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسقوط القذائف "على المستعمرة التي تتعرض للقصف لأول مرة".

وكان مصدر عسكري إسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن فلسطينيين أطلقوا قذيفتي هاون لم توقعا ضحايا على مستوطنة رفيح يام فى جنوب قطاع غزة.

في غضون ذلك قام مستوطنون إسرائيليون باحتلال إحدى التلال في أراضى قرية الخضر إلى الجنوب من بيت لحم في الضفة الغربية. ونصب نحو 20 مستوطنا مسلحا خيمة ومنزلا متنقلا في المكان.

وقال شهود عيان إن سيارة عسكرية رابطت في المكان الذي يقع على مسافة كيلومتر تقريبا من قرية الخضر التي تحيط بها مجموعة من المستوطنات الإسرائيلية وتلفها طريق خاصة لاستخدام المستوطنين.

وفي السياق ذاته شددت قوات الاحتلال من حصارها على مدينة بيت لحم وأحكمت إغلاق جميع مداخلها الرئيسية والفرعية. وقال السكان إن المدينة عزلت عن محيطها تماما ولم يعد ممكنا الدخول إليها أو الخروج منها.

وفي غزة أفاد مسؤول أمني فلسطيني بأن قوات الاحتلال قامت صباح اليوم بأعمال تجريف واسعة في أراضي المواطنين الفلسطينيين المزروعة في منطقة المنطار قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة.

وأكد المسؤول الأمني "أن الجرافات والآليات العسكرية بحماية الدبابات والمجنزرات قامت بتجريف عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية المزروعة في منطقة المنطار شرق غزة"، مشيرا إلى أن "قوات الاحتلال توغلت في الأراضي الفلسطينية وقامت بعملية التجريف العدوانية".

جهود عربية
وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عن ترحيب بلاده بأي جهود إضافية لدعم المبادرة المصرية الأردنية "الهادفة إلى وقف العنف والاستيطان ومعاودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى تسوية نهائية".

وأوضح ماهر للصحفيين "أن مصر ترحب بأي جهد يضاف إلى دعم هذه المبادرة التي تقوم على نفس فلسفة تقرير ميتشل", نافيا "وجود تناقضات" بين المبادرة وتقرير ميتشل. وقال إن التركيز ينصب حاليا على جهود المنسق الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط وليام بيرنز الذي يصل إلى مصر غدا الخميس.

في الوقت نفسه وصف ماهر إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن وقف للنار من جانب واحد بأنه "إعلان وهمي"، وقال "إن ما يحدث هو استمرار للسياسة ذاتها التي لا تنم عن رغبة حقيقية في إنهاء الوضع المتوتر".

وعن إمكانية طرح مسألة المطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني أكد وزير الخارجية أن "المشاورات داخل المجموعة العربية في نيويورك مستمرة بشأن موعد وشكل التحرك الذي سيحصل".

عرفات يطالب بإرسال مراقبين
وفي كوبنهاغن طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "بالإسراع في إرسال مراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن الراعيين للعملية السلمية ومن أي مكان لوقف العنف وحماية عملية السلام" في الشرق الأوسط.

عرفات وبيرسون أثناء المؤتمر الصحفي
وقد أدلى عرفات بهذا التصريح أثناء مؤتمر صحفي مقتضب عقب لقاء عقده صباح اليوم مع رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والموجود في كوبنهاغن في إطار جولة أوروبية قبل انعقاد قمة
غوتبيورغ في يونيو/حزيران القادم.

ولم يشأ بيرسون التعليق على هذه الدعوة مكتفيا بالتشديد على "ضرورة وقف العنف". وقال في هذا الصدد "بالطبع نحن مستعدون من جانب الاتحاد الأوروبي للعب دور بناء في المنطقة", مشيرا إلى أن "الأمر الأول الضروري تحقيقه هو وقف جميع أعمال العنف".

وأضاف "في حال تحقق ذلك سيكون هناك أمل كبير في التوصل إلى حل سياسي" في المنطقة. وذكر بأنه "تلقى تأكيدا من الرئيس عرفات أنه سيقوم بكل ما في وسعه لوضع حد لأعمال العنف وهي نقطة إيجابية" على حد تعبيره.

من جهة ثانية دعا عرفات إلى "وقف أعمال العنف من قبل جميع الأطراف بما في ذلك استخدام طائرات إف 16 والدبابات والصواريخ". وقال "نحن لا نملك هذا النوع من الأسلحة. إننا تحت الاحتلال ونواجه وضعا صعبا وبالرغم من ذلك نحن ملتزمون تماما بحماية عملية السلام باسم السلام".

وأضاف "لهذا السبب وافقنا على تقرير ميتشل والمضي قدما في مبادرة السلام الأردنية الفلسطينية، ما يعني أن أمامنا الآن أرضيتين" لإحراز تقدم على طريق السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: