الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي ينتهي بالفشل
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/8 هـ

الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي ينتهي بالفشل

قرية كفر خليل بالضفة الغربية تتعرض للقصف الإسرائيلي

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول فلسطيني يصف اللقاءات الأمنية بحوار الطرشان ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تقصف قرية كفر قلّيل بالضفة ومناطق في غزة ـــــــــــــــــــــــ

عرفات في أوروبا أملا في تفعيل دور الاتحاد الأوروبي

ـــــــــــــــــــــــ

قال الإسرائيليون والفلسطينيون إنهم أخفقوا في تحقيق أي تقدم في أولى محادثات أمنية يعقدها الجانبان منذ نحو شهر، لكنهم اتفقوا على مواصلة المحادثات اليوم الأربعاء في غزة. وقصفت إسرائيل قرية كفر قلّيل بالضفة الغربية ومناطق مجاورة للمستوطنات في قطاع غزة.

ياسر عرفات
وفي هذه الأثناء وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى كوبنهاغن قادما من موسكو في إطار سعيه لتفعيل الدور الأوروبي والروسي في جهود السلام.

وأعلن مسؤول أمني فلسطيني أن الاجتماع الأمني الذي عقد مع الجانب الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة انتهى دون تحقيق أي نتائج.

وقال رئيس لجنة الارتباط العسكري العميد ربحي عرفات إن الجانب الإسرائيلي "طلب منا تطبيق ما يقول إنه وقف إطلاق نار وأوضحنا لهم أننا لسنا الذي يطلق النار". وأضاف "طلبنا تطبيق توصيات لجنة ميتشل كرزمة واحدة دون انتقاء ورفع الحصار وإنهاء جميع الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وقال "عندما ينهي الجيش الإسرائيلي هذه الإجراءات يمكن المضي قدما، لأن المشكلة ليست أمنية فقط وإنما سياسية أيضا". واعتبر ربحي عرفات أن "الوفد الأمني الإسرائيلي لا يملك صلاحيات لاتخاذ قرارات وطلب العودة إلى قيادته أولا".
 
أحمد عبد الرحمن
حوار طرشان

ووصف أمين سر مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في حديث أدلى به للجزيرة اللقاءات الأمنية بأنها "حوار طرشان"، وقال ليس لدى الفلسطينيين ما يقدمونه لإسرائيل وهي تحاصر المدن. وأضاف " كلمتنا واحدة هي اسحبوا قواتكم وانصرفوا من هنا..".

وفي الجانب الإسرائيلي قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن قائد المنطقة العسكرية المركزية الميجر جنرال إسحق إيتان طلب في الاجتماع من الفلسطينيين اتخاذ إجراءات لإنهاء "العنف". وأضاف المتحدث قائلا "لم يقدم الفلسطينيون في الاجتماع أي التزام لوقف العنف".

وحضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني بالإضافة إلى ربحي عرفات كل من مدير عام المخابرات اللواء أمين الهندي وقائد قوات الأمن الوطني العميد الحاج إسماعيل ومدير المخابرات في الضفة العميد توفيق الطيراوي وأبو أسامة الجبريني من جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية.

قوة وحدات خاصة إسرائيلية قامت بنصب كمين
لسيارة عمومية فلسطينية فأصابت ثلاثة واعتقلت رابعاً

وكانت الاجتماعات الأمنية بين الجانبين عقدت خلال يوم دامٍ من المواجهات سقط جراءها ثلاثة شهداء فلسطينيين وثلاثة مستوطنين بينهم مراهقة.

ونفذت هجمات ألقت بظلالها على المحادثات الأمنية حيث هاجم استشهاديان فلسطينيان موقعا للجيش الإسرائيلي في غزة. وفي الضفة الغربية تفجرت المواجهات حيث قتل ثلاثة إسرائيليين واستشهد فلسطيني في سلسلة من الهجمات.

وتسلم الفلسطينيون جثتي الشهيدين اللذين سقطا في انفجار خان يونس قرب موقع عسكري إسرائيلي. وأعلن رئيس لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية العقيد خالد أبو العلا أن "الجانب الفلسطيني تسلم مساء الثلاثاء من الإسرائيليين جثماني الشابين عبد المعطي العصار وإسماعيل عاشور"، مشيرا إلى أن "جثة أحد الشهيدين كانت ممزقة نتيجة الانفجار".

من جهة أخرى قصفت إسرائيل بنيران الأسلحة الثقيلة قرية كفر قلّيل بالضفة الغربية، فيما أفاد مسؤول أمني فلسطيني بأن الإسرائيليين فتحوا نيران الرشاشات على مساكن الفلسطينيين في منطقة الشيخ عجلين القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.

قصف مدفعى على قطاع غزة

وأكد قائد الأمن الوطني شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز أن "منزلا فلسطينيا واحدا على الأقل أصيب بعدة رصاصات من الرشاشات الثقيلة نتيجة القصف الإسرائيلي للمنطقة". وأضاف المسؤول الأمني الفلسطيني أن "طائرات قتالية حربية إسرائيلية حلقت فوق مدينة غزة لمدة ساعتين، إضافة إلى تحليقها بشكل متقطع طوال ساعات النهار بهدف إرهاب المواطنين الفلسطينيين".  

عرفات في أوروبا
وعلى الصعيد السياسي وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى كوبنهاغن قادما من موسكو لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والموجود حاليا في كوبنهاغن، في إطار جولة على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل القمة الأوروبية المقررة في يونيو/ حزيران في غوتبيرغ بجنوب غرب السويد.

وسيلتقي بعدها الرئيس الفلسطيني لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الدانماركي قبل إجراء محادثات فيما بعد مع رئيس الوزراء الدانماركي بول نيروب راسموسين. وسيتوجه عرفات بعد ذلك إلى بروكسل.

وكان رئيس الحكومة الدانماركية قد دعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "اتباع توصيات تقرير ميتشل" التي تنص على وقف المواجهات والتجميد التام للاستيطان. وقال إنه "يشاطر غوران بيرسون رأيه المتعلق بالدور البناء للاتحاد الأوروبي في عملية السلام الذي هو مهم جدا وسيناقش في القمة الأوروبية في غوتبيرغ".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: