واشنطن تدين اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لرفح
آخر تحديث: 2001/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/10 هـ

واشنطن تدين اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لرفح

آثار الدمار الذي خلفته دبابات الاحتلال أمس في مخيم البرازيل بقطاع غزة

أدانت واشنطن ليل الأربعاء اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية الأربعاء في مخيم البرازيل قرب رفح بقطاع غزة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن من شأن هذا الاجتياح أن ينال من الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع المتأزمة في المناطق الفلسطينية.

يذكر أن شابا فلسطينيا هو محمود نمر عقل البالغ 17 عاما استشهد لدى اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم البرازيل صباح الأربعاء، كما أصيب 15 شخصا بجروح من بينهم طفل في حالة خطرة. وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من المناطق التي اجتاحتها في قطاع غزة بعد أن جرفت العديد من المنازل.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية أمس إن قوات الاحتلال أخلت حي البرازيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد اجتياحه برفقة الدبابات والجرافات المصفحة لهدم منازل في الحي.

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن الجرافات دمرت 17 منزلا على أطراف حي البرازيل وشردت سكانه، واشتبك أهالي الحي مع جنود الاحتلال طيلة الليل مما أدى إلى استشهاد الشاب الفلسطيني المذكور وإصابة 15 آخرين بجروح.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال توغلوا داخل حي البرازيل غير أنهم واجهوا مقاومة عنيفة من مسلحين فلسطينيين استمرت نحو أربع ساعات. وقد انسحبت القوات الإسرائيلية بعد أن وفرت غطاء للجرافات التي دمرت المنازل وخربت عددا من المزارع.

نشاط دبلوماسي في واشنطن
في غضون ذلك تشهد واشنطن حملة دبلوماسية عربية نشطة تسعى إلى شرح وجهة النظر الفلسطينية للأميركيين. فقد أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أمس أنه سيلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في واشنطن. 

حمد بن جاسم
وقال الوزير القطري إنه سيبحث مع بيريز جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف في تصريحات صحفية عقب لقائه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس "سأجتمع اليوم مع وزير الخارجية الإسرائيلي لمناقشة هذه الجهود (السلام في الشرق الأوسط)".

ويذكر أن قطر من الدول العربية التي أقامت علاقات مع إسرائيل في أعقاب اتفاقيات السلام عام 1993، غير أن مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة أغلق إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي السياق ذاته أفاد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن حسن عبد الرحمن في تصريحات للجزيرة أن اتصالات عربية تجرى لشرح الموقف الفلسطيني والعربي في مواجهة حملة العلاقات العامة التي يقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. وأضاف عبد الرحمن أن بيريز يسعى إلى تبييض وجه شارون بينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على المواطنيين الفلسطينيين. وأكد أن الإدارة الأميركية غير مقتنعة بالإجراءات أحادية الجانب التي تقول إسرائيل إنها اتخذتها لتخفيف الحصار على الفلسطينيين. ووصف عبد الرحمن تلك الإجراءات بالشكلية وبأنها تتناقض مع الاعتداءات اليومية التي تشنها قوات الاحتلال على المواطنيين الفلسطينيين.

وقال عبد الرحمن إن الإدارة الأميركية ووفقا لتصريحات باول توافق على المبادرة المصرية الأردنية الرامية إلى وقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية. وأوضح أن ثمة مواقف أميركية أوروبية إلى جانب موقف الأمين العام للأمم المتحدة تؤيد المبادرة. وزاد أن تلك المواقف ستشكل إجماعا دوليا ضاغطا على الحكومة الإسرائيلية، وأشار إلى أن ما يقوم به بيريز من جهود دبلوماسية في واشنطن الهدف منه تخفيف ذلك الضغط.

وعلى الصعيد نفسه يلتقي اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي يزور واشنطن حاليا. وقالت مصادر البيت الأبيض الأميركي إن لقاء بوش بيريز يأتي في إطار المشاورات التي تجريها الإدارة الأميركية مع زعماء منطقة الشرق الأوسط من أجل الوصول إلى السلام في المنطقة.

عرفات في جنوب أفريقيا

عرفات لدى وصوله إلى جنوب أفريقيا أمس
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بريتوريا أنه سيبذل ما في وسعه للوصول إلى السلام في الشرق الأوسط بالرغم من تصعيد إسرائيل من اعتداءاتها على الفلسطينيين.

والتقى عرفات برئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي، لكن لم ترد أي معلومات عما دار في الاجتماع. ووصل عرفات إلى جنوب إفريقيا الأربعاء لإجراء محادثات مع مبيكي قبيل حضوره اجتماعات لجنة فلسطين المنبثقة عن حركة عدم الانحياز في جنوب إفريقيا اليوم الخميس برئاسة مبيكي.

وأكد عرفات على أهمية دور جنوب إفريقيا الرئيس الحالي لحركة عدم الانحياز. ويشار في هذا الصدد إلى أن بنغلاديش وهي جزء من ترويكا عدم الانحياز، سيحضر وفد منها الاجتماعات المذكورة، اقترحت أن يزور وفد من حركة عدم الانحياز المؤلفة من 113 دولة، واشنطن لوضع مقترحات لحماية الفلسطينيين.

ويذكر أن لجنة فلسطين التي أنشأتها الحركة عام 1983 تضم كلا من الجزائر وبنغلاديش وكوبا والهند وأندونيسيا والسنغال وزامبيا وزيمبابوي إلى جانب السلطة الفلسطينية. وقد دعي لاجتماع اللجنة وزراء خارجية مصر والأردن ودول نامية لها مقاعد في مجلس الأمن منها كولومبيا وجامايكا ومالي وموريشوس وسنغافورة وتونس.

شارون يطمئن المستوطنين

شارون
في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اقتراحات بوقف توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكرر شارون مطالبته "بوقف تام للهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين قبل أن تستأنف محادثات السلام".

وفي بادرة استثنائية عقد شارون أمس اجتماعا للحكومة الأمنية المصغرة في مستوطنة عفرة بالضفة الغربية. وقال شارون للمستوطنيين "لا تحتاجون إلى ساعة إيقاف وأن تعدوا الأيام والدقائق، سيستغرق الأمر وقتا لكننا في النهاية سنتغلب بالتأكيد على الوضع الراهن. نحن لا نتحدث عن تقلص الإرهاب أو توقف العنف، فلا فرق بين أشكال الإرهاب.. العبوات الناسفة وإطلاق الرصاص والقنص وقذائف الهاون هي شيء واحد".  

ويذكر أن وقف بناء المستوطنات يعد عنصرا مهما في خطة السلام التي اقترحتها المبادرة المصرية الأردنية، وطبقا للقانون الدولي فإن بناء المستوطنات على الأراض المحتلة هو عمل غير مشروع، وبحسب اتفاقات السلام الانتقالية فإن مستقبل المستوطنات المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 يتحدد في معاهدة نهائية مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات