مصرع خمسة برصاص مسلحين بولاية المدية الجزائرية
آخر تحديث: 2001/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/10 هـ

مصرع خمسة برصاص مسلحين بولاية المدية الجزائرية

نقل ضحايا إحدى المجازر في الجزائر (أرشيف)
ذكرت تقارير صحفية أن خمسة أفراد من عائلة واحدة قتلوا في ولاية المدية جنوب العاصمة الجزائر برصاص مسلحين. ودعت فرنسا إلى حوار في الجزائر في حين حذر زعيم جبهة القوى الاشتراكية المعارضة حسين آيت أحمد من وقوع حمام دم في العاصمة.  

وذكرت صحيفتا "لوجون إندبندان" و"لوماتان" أن مجموعة مسلحة دخلت منزلا بأحد أحياء الولاية وقتلت بالرصاص وبالسلاح الأبيض أفراد العائلة.

وشهد منطقة هذا الحي مسرحا لمذابح مماثلة، ففي شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي قتلت مجموعة مسلحة 16 تلميذا في جناح للنوم بمدرستهم القريبة من الحي.

وأفادت الأجهزة الأمنية أن عشرة أشخاص قتلوا مساء الاثنين الماضي في منطقة الشفة بالقرب من ولاية البليدة على بعد 50 كيلومترا جنوب العاصمة على أيدي مسلحين.

يشار إلى أنه منذ مطلع الشهر الماضي قتل أكثر من 200 شخص في أعمال عنف مرتبطة بأنشطة مجموعات مسلحة في الجزائر حسب حصيلة الصحافة.

أوبير فيدرين
فرنسا تحث على الحوار
من جانب آخر حث وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين الحكومة الجزائرية على البدء في حوار سياسي لتسوية المشاكل الخطيرة التي تعصف بالبلاد في أعقاب أعمال العنف الدامية التي شهدتها منطقة القبائل وراح ضحيتها عشرات القتلى.

وقال فيدرين أمام الجمعية الوطنية الفرنسية إن الوضع خطير للغاية في الجزائر، ولا يمكن لبلاده أن تبقى مكتوفة الأيدي. وشدد على أن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد لحل هذه المشاكل الخطيرة جدا، موضحا أنه يتحدث باسم الحكومة الفرنسية وبصفته صديقا للجزائر.

وأعرب فيدرين عن أمله في أن تسمح لجنة التحقيق التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بإجراء هذا الحوار، وأن تسمح للجزائر بالتحرك وتجاوز هذا المنحدر.

وخلص فيدرين إلى القول إن بلاده تريد مساعدة الجزائر للخروج من هذه المحنة وسلوك طريق التحديث اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وديمقراطيا، معربا عن استعداد الحكومة الفرنسية للمساعدة في هذا المسعى.

حسين آيت أحمد 
حمام دم
في غضون ذلك حذر زعيم جبهة القوى الاشتراكية المعارضة حسين آيت أحمد من وقوع حمام دم بسبب انتشار أعداد كبيرة من قوات الجيش والشرطة عشية التظاهرة الطلابية المزمع إجراؤها في العاصمة الجزائرية اليوم الخميس.

ووجه آيت أحمد من لوزان نداء عاجلا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وشخصيات دولية أخرى لاتخاذ مبادرات وتوجيه تحذير علني للسلطات والقيادات العسكرية والشرطة الجزائرية من استخدام الذخيرة الحية على نطاق واسع وبشكل اعتباطي ضد المتظاهرين.

واعتبر آيت أحمد أن الخطاب الذي ألقاه بوتفليقة الاثنين الماضي لم يأت بتدابير ملموسة بل زاد من سخط الشعب وتعصبه.

مواجهات بين الشرطة
الجزائرية والمتظاهرين (أرشيف)   
وكان بوتفليقة أعلن في خطابه تشكيل لجنة تحقيق في الصدامات التي شهدتها منطقة القبائل، وأكد أن الاعتراف بهوية سكان المنطقة سيتم في إطار مراجعة محتملة لدستور عام 1996.

وأوقعت المواجهات بين 60 و80 قتيلا في صفوف المتظاهرين حسب تقارير الصحف، في حين تقول السلطات إن هذه الأحداث أوقعت 42 قتيلا من بينهم ضابط شرطة و572 جريحا بينهم 388 من عناصر أجهزة الأمن. وكانت أحداث القبائل اندلعت إثر وفاة طالب بمركز شرطة بني دواله القريبة من تيزي وزو يوم 18 نيسان/ أبريل الماضي.

المصدر : الفرنسية