السلطة الفلسطينية وإسرائيل تستأنفان التنسيق الأمني
آخر تحديث: 2001/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ

السلطة الفلسطينية وإسرائيل تستأنفان التنسيق الأمني

لقطة توضح ضباطا إسرائيليين وفلسطينيين يطالعون إحدى الخرائط خلال اجتماع سابق لهم عند تقاطع نتساريم في قطاع غزة (أرشيف)

وافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المحادثات الأمنية تحت رعاية الولايات المتحدة، وتم الإعلان عن ذلك عقب لقاءات المبعوث الأميركي برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومن قبله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس.

وتوقع مسؤول فلسطيني أن يطلع بيرنز السلطة الفلسطينية على تفاصيل برنامج المحادثات الأمنية، وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن اجتماع اليوم سيعقد بالضفة الغربية ويعقبه اجتماع ثان يوم غد الأربعاء في غزة. يذكر أن آخر مرة عقد فيها الجانبان اجتماعا أمنيا كانت في أواخر أبريل/ نيسان الماضي.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز صرح للقناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي قبل اجتماع شارون وبيرنز مساء أمس "فيما يخصنا يمكن بدء الاجتماعات بين قواتنا الأمنية وقواتهم الأمنية الثلاثاء للبدء في تنفيذ الجزء الأول من تقرير ميتشل"، مشيرا إلى اللجنة التي رأسها عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابق جورج ميتشل لتقصي الحقائق.

وحول محادثات عرفات وبيرينز قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إنها تناولت تقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية لإنهاء الاشتباكات واستئناف محادثات السلام.

وأضاف عريقات قائلا للصحفيين إن عرفات أعطى بيرنز خريطة تبين 18 مستوطنة يهودية جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة أقيمت على أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وهي غير مشروعة بمقتضى القانون الدولي.

ويأمل بيرنز في إقناع الطرفين بوقف المواجهات بناء على الشروط التي أوصت بها في وقت سابق من الشهر الجاري لجنة ميتشل.

ودعت اللجنة إلى إنهاء القتال على أن يعقب ذلك اتخاذ إجراءات لبناء الثقة تشمل تجميد بناء المستوطنات اليهودية.

وتقول إسرائيل التي ترفض تجميدا كاملا لبناء المستوطنات إنه يتعين أن يتوقف العنف أولا قبل أن يستعيد الطرفان الثقة الممزقة بينهما. ويقول الفلسطينيون إن تجميد الاستيطان شرط لوقف الاشتباكات.

وتجيء مهمة بيرنز في إطار دور متزايد لإدارة بوش التي حاولت أن تنأى بنفسها عن الصراع الذي تطلب من قبل تدخل كل من سبقوا بوش في رئاسة الولايات المتحدة خلال العقود القليلة الماضية.

عرفات في موسكو
وبعد ساعات من الإعلان عن اتفاق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على عقد المحادثات الأمنية، وصل الرئيس الفلسطيني إلى موسكو فجر اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية إيجور إيفانوف، ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية عن مصادر دبلوماسية في كوبنهاجن قولها إن عرفات سيطير بعد موسكو إلى الدنمرك للاجتماع بوزير الخارجية السويدي جوران بيرسون الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا.

ويهدف الرئيس الفلسطيني إلى حث روسيا والأوربيين على تعزيز دورهم في عملية السلام التي تهيمن عليها الولايات المتحدة.

أحد جرحى مواجهات الأمس

التطورات الميدانية
وكان هدوء نسبي قد ساد أمس المناطق الفلسطينية متزامنا مع الجولة الثانية للمبعوث الأميركي، ولم يعكر هذا الهدوء سوى قصف الدبابات الإسرائيلية لأحد أحياء رفح في قطاع غزة حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح، كما أصيب مستوطنان يهوديان بجروح قرب نابلس. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية وقالت إنها تأتي في إطار الانتقام للشهداء.

وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن إسرائيليين اثنين أصيبا بالرصاص أثناء وجودهما في باص صغير أطلق فلسطينيون عليه النار أثناء سيره في الضفة الغربية، وبعد ذلك سقطت الحافلة الصغيرة في حفرة، وتم نقل الجريحين بمروحية إلى مستشفى قريب.

في غضون ذلك أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح بشظايا قذائف دبابات أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الموجودة عند الحدود المصرية الفلسطينية على حي السلام برفح جنوب قطاع غزة.

وأكد مصدر طبي أن أحد الجرحى ويدعى علاء محمد (18 سنة) حالته خطرة لإصابته بشظايا في كل أنحاء جسمه. أما الجريحان الآخران فهما صبي لم يعرف اسمه بعد وسيدة تدعى صباح أبو عرمة.

وكانت مصادر طبية قد ذكرت أمس أن طفلا فلسطينيا في السابعة من عمره أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة موراغ في رفح جنوبي قطاع غزة. وأبلغ مسؤول في أحد المستشفيات الفلسطينية وكالة أنباء غربية أن الطفل محمد جابر أبو سمهدانة أصيب برصاصة في ساقه عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في ساعة متأخرة من الليلة الماضية باتجاه مساكن المواطنين الفلسطينيين.

المصدر : وكالات