المبعوث الأميركي يواصل جولته في المنطقة
آخر تحديث: 2001/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/6 هـ

المبعوث الأميركي يواصل جولته في المنطقة

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: تقرير ميتشل وسيلة لكسر دائرة العنف
ـــــــــــــــــــــــ

أبو علي مصطفى: التنسيق الأمني صفحة سوداء يجب ألا تتكرر
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب طفل فلسطيني اليوم بجروح عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه في قطاع غزة، في هذه الأثناء أعلن مسؤولون فلسطينيون قائمة بعدد الخروقات الإسرائيلية لإعلان وقف إطلاق النار، بينما قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن تقرير ميتشل يشكل قاعدة مناسبة لما أسماه وقف العنف.

فقد قالت مصادر طبية اليوم إن طفلا فلسطينيا في السابعة من عمره أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة موراغ في رفح جنوبي قطاع غزة، وأبلغ مسؤول في أحد المستشفيات الفلسطينية وكالة أنباء غربية أن الطفل محمد جابر أبو سمهدانة (7 سنوات) أصيب برصاصة في ساقه عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في ساعة متأخرة الليلة الماضية باتجاه مساكن المواطنين الفلسطينيين.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص من آلياتها العسكرية الموجودة أمام مستوطنة موراغ المقامة على أراضي رفح (جنوبي القطاع)، وأكد هؤلاء أن قوات الاحتلال أطلقت النار دون أي مبرر.


الاعتداءات الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار.

- 28 عملية تجريف للمزارع الفلسطينية.

- 21 غارة على أراضي السلطة.

- استشهاد فلسطينيين وجرح 84 شخصا آخرين.

وجددت قوات الاحتلال صباح اليوم قصف المنطقة بالرشاشات الثقيلة، مما أدى إلى إصابة عدد من المنازل الفلسطينية بأضرار.

وتأتي هذه الهجمات رغم إعلان الحكومة الإسرائيلية برئاسة اليميني أرييل شارون أن أوامر قد صدرت لقواته بوقف إطلاق النار من جانب واحد، لكن مسؤولا أمنيا فلسطينيا كشف النقاب اليوم عن إحصائية رسمية لخروقات الوقف الإسرائيلي المزعوم.

فقد قال مدير الأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة عبد الرزاق المجايدة إن قواته سجلت 36 اعتداء بالنيران على المناطق الفلسطينية في غزة دون أي استفزاز، كما سجلت 28 عملية تجريف للأراضي الزراعية الفلسطينية، و21 غارة على أراض تابعة للسلطة الفلسطينية، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد فلسطينيين وإصابة 84 آخرين بجروح.

التحركات السياسية
وفي أول رد فعل إيجابي تجاه تقرير لجنة ميتشل قال بيان رسمي إسرائيلي إن وزير الخارجية شمعون بيريز اعتبر أثناء لقائه الموفد الأميركي ويليام بيرنز التقرير وسيلة مناسبة "لكسر حلقة العنف" على حد تعبيره. 

 بيرنز
وأضاف بيان صادر عن رئيس الوزراء أن "وزير الخارجية شدد على أهمية القبول, دون تغيير, بتقرير ميتشل كوسيلة لكسر حلقة العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات".

إلا أن نص البيان لا يشير على الإطلاق بوضوح إلى قبول إسرائيل بتجميد تام للاستيطان الذي أوصت به لجنة ميتشل ورفضه رئيس الوزراء أرييل شارون.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت عن قبولها مقترحات ميتشل دون أي تحفظ بعد صدورها بقليل، وتقضي مقترحات اللجنة التي تم تشكيلها للبحث في أسباب تفجر الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي بوقف الانتفاضة، واعتقال نشطاء الفصائل الفلسطينية المعارضة لاتفاقات السلام مع إسرائيل، وعدم تحميل أي طرف مسؤولية تفجر المواجهات ووقف الاستيطان تمهيدا لعودة الجانبين إلى مائدة المفاوضات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن إسرائيل اقترحت أن يبدأ العمل على تطبيق التوصيات من خلال استئناف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الجديد إلى المنطقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان قد التقاه أمس وطالبه بوقف فوري للاحتجاجات الفلسطينية، ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما عرضه بيرنز على الفلسطينيين بأنه لا يحمل أي جديد.

 أبو علي مصطفى
وقال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى لقناة الجزيرة إن المبعوث الأميركي "لم يأت بشيء جديد وفقا للسياسة الأميركية (..) وهو يحمل المفاهيم الإسرائيلية نفسها في الحديث عن القضية متجنبا الحديث عن الاحتلال".

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أعلنت مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة في القدس الغربية مساء الجمعة الماضية، قبل ساعات من انفجار سيارة مفخخة ثانية في المنطقة نفسها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عنها، ولم يؤد الهجوم الأول إلى سقوط خسائر في صفوف الإسرائيليين حسب التصريحات الرسمية للشرطة، غير أن الانفجار الثاني الذي وقع صباح أمس أدى إلى إصابة 31 إسرائيليا بجروح جراح اثنين منهم خطيرة.


الجبهة الشعبية: الأزمة تكمن في الاحتلال نفسه وليس في عودة الدبابات الإسرائيلية إلى مواقع كانت تحتلها قبل الانتفاضة

وأضاف مصطفى أن الاحتلال هو جوهر الصراع، مشددا على أن المشكلة القائمة ليست في عودة الدبابات الإسرائيلية مسافة 100 أو 200 متر، إلى مواقع سابقة كانت تحتلها قبل 28 سبتمبر/ أيلول الماضي وهو يوم تفجر الانتفاضة، وقال "وجود الاحتلال هو المعضلة وهو المشكلة".

وأكد مصطفى رفض الجبهة استئناف السلطة الفلسطينية أعمال التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، وقال إن التنسيق الأمني مع الاحتلال "صفحة سوداء في مسيرة العمل الفلسطيني ويجب ألا يتكرر".  

المصدر : الجزيرة + وكالات