فؤاد حسين حيدر محاطا برجال الأمن (أرشيف)
برأ القضاء العراقي عراقيا كان متهما ب
قتل شخصين أثناء اقتحامه مقر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو), لكنه أدانه بالشروع في قتل حارسين جرحا أثناء الحادث الذي قال المتهم إنه ارتكبه احتجاجا على الحظر المفروض على العراق.

وفي ختام جلسة عقدتها المحكمة اليوم برئاسة القاضي لقمان ثابت عبد الرزاق السامرائي, حكمت على فؤاد حسين حيدر (38 عاما) بالسجن عشر سنوات وسبعة أشهر، منها خمس سنوات وشهر واحد لشروعه في قتل المصاب غانم ماجد داود، وخمس سنوات أخرى وستة أشهر لشروعه في قتل المصاب جودت عبد الله ظاهر.

وحوكم حيدر بتهمة قيامه في 28 يونيو/ حزيران باقتحام مقر الفاو وإطلاق النار من رشاش على موظفي المنظمة. وقتل في حادث الاقتحام شخصان أحدهما صومالي والآخر عراقي وجرح عراقيان قبل استسلامه.

وقد أثارت هذه المحاكمة التي أرجئ إصدار الحكم فيها سبع مرات تعاطفا من جانب العراقيين مع المتهم الذي تطوع أكثر من عشرين محاميا للدفاع عنه, وشهدت بعض الجلسات تجمعات لعراقيين أمام المحكمة تعبيرا عن دعمهم للمتهم وترديد شعارات تدافع عنه وتطالب بإطلاق سراحه.

سعدون حمادي

رفض المشروع البريطاني
على صعيد آخر رفض المجلس الوطني العراقي (البرلمان) المشروع الذي قدمته بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي بشأن صيغة جديدة للعقوبات على العراق وخول القيادة العراقية برئاسة الرئيس صدام حسين اتخاذ ما تراه مناسبا للحفاظ على حقوق العراق.

وفي بيان صدر في ختام جلسة عقدها المجلس برئاسة  سعدون حمادي لمناقشة المشروع البريطاني, عبر المجلس عن رفضه هذا المشروع معتبرا أنه يهدف إلى وضع العراق تحت الوصاية من جديد.

كما خول البرلمان القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس صدام حسين باتخاذ كل ما تراه مناسبا للتصدي لهذا المشروع لضمان حق العراق بالرفع الكامل للحصار المفروض عليه منذ أكثر من عشرة أعوام.

وفي هذا السياق قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إن مشروع ما يسمى بالعقوبات الذكية يهدف أساسا إلى زعزعة استقرار العراق ورهن ثرواته.

الصحاف
وأضاف في لقاء خاص مع قناة الجزيرة أن المشروع يلحق أيضا ضررا بالغا بالدول المجاورة عن طريق مطالبتها بتطبيق إجراءات رقابية تمس سيادتها ومصالحها وكذلك وقف تجارتها مع العراق.

وعن قبول هذه الدول نفسها بنظام العقوبات الحالي وانطلاق الطائرات الأميركية من تركيا لمهاجمة مواقع عراقية قال الصحاف إن تركيا التي تنطلق منها الطائرات عضو في حلف شمال الأطلسي وإن هذا ربما يكون السبب لموافقتها على ذلك.

وأضاف أن تركيا بدأت تشعر منذ سنوات أنها خسرت عشرات المليارات بسبب قطع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع العراق، ولذلك استأنفت هذه العلاقات من دون أن يترتب على ذلك أي مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية