أكدت مصادر كينية أن الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم حركة التمرد في جنوب السودان جون قرنق سيجتمعان على طاولة واحدة لمحادثات سلام للمرة الأولى منذ عدة سنوات وذلك أثناء قمة "إيغاد" التي ستعقد في نيروبي الأسبوع المقبل.

في غضون ذلك أعلن الرجل الثاني سابقا في حركة التمرد رياك مشار انضمامه من جديد للحركة.

وأعلن متحدث باسم قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان أن قرنق قبل الدعوة التي وجهتها إليه الحكومة الكينية لحضور القمة التي سيشارك فيها أيضا الرئيس السوداني عمر البشير وستبحث سبل وضع حد للحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان منذ ثمانية عشر عاما.

وأكد مسؤول بوزارة الخارجية الكينية أن قادة حركة التمرد في جنوب السودان سيحضرون مع زعماء دول إيغاد الست القمة التي ستعقد السبت القادم وهي الأولى منذ عام 1997، لكن المصدر رفض تأكيد ما إذا كان الرئيس البشير سيلتقي قرنق على انفراد أم لا وقال "لماذا يلتقيان طالما أن المفاوضات عادة لا تجرى بواسطة الزعماء؟".

ويذكر أن الرئيس السوداني عمر البشير الذي تولى السلطة قبل اثني عشر عاما لم يسبق أن التقى قائد التمرد جون قرنق، بخلاف بقية القادة السودانيين الذين تعاملوا مع الحرب الأهلية في جنوب السودان.

باول يصافح نائب الرئيس الكيني أثناء زيارته لنيروبي
وتأتي قمة منظمة إيغاد بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة والتي ناقش فيها الموضوع السوداني مع عدد من قادة دول المنظمة التي تضم كينيا وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي بالإضافة إلى السودان، وتحاول إيغاد منذ عام 1993 إيجاد حل للحرب في جنوب السودان ولكنها فشلت حتى الآن في تحقيق هذا الهدف.

حركة مشار
من جهة أخرى أعلنت الحركة التي يتزعمها رياك مشار الحليف السابق للحكومة السودانية انضواءها تحت لواء الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق.
وأعلنت الجبهة الديمقراطية لشعوب السودان في مؤتمر صحفي بنيروبي اليوم أنها حلت نفسها وانضمت إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان.

ويأتي اتفاق الاندماج بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات في نيروبي، وينص على وضع حد للمواجهات بين المجموعتين ورفع العوائق في وجه توزيع المساعدات الغذائية وتشكيل لجنة عسكرية لإعادة تنظيم البنى العسكرية للحركة الموحدة.

ورياك مشار كان الرجل الثاني في الجيش الشعبي لتحرير السودان. وفي نيسان/ أبريل 1997 وقع مشار اتفاق سلام مع الحكومة السودانية، لكنه عاد واستقال من مناصبه الحكومية في فبراير/ شباط 2000 متهما الحكومة بإرسال قوات لمحاربة مقاتليه في الجنوب وأعلن عودته إلى صفوف التمرد. 

المصدر : وكالات