كولن باول
أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في العاصمة الأوغندية كمبالا أن بلاده تريد أن تكون أكثر فعالية في تسوية النزاع الدائر في السودان منذ 18 عاما، وذلك عبر تعيين مبعوث أميركي خاص يكلف بهذا الملف.

وقال باول في ختام لقائه مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بكمبالا إن من الضرورة السعي إلى تحقيق المصالحة في السودان، مشيرا إلى أن تعيين مبعوث خاص للحكومة الأميركية سيظهر أن الولايات المتحدة "تريد أن يكون لها دور أكثر فعالية في هذه المنطقة".

وكان وزير الخارجية الأميركي أعلن قبل مغادرته العاصمة الكينية نيروبي صباح اليوم الأحد أن واشنطن ستعلن عن اسم الشخصية التي ستتولى مهمة المبعوث الأميركي في السودان.

وأدان باول بشدة ما أسماه "قصف القوات السودانية للمدنيين"، معتبرا أن "مثل هذه الأعمال تجعل من الصعب العمل مع حكومة كهذه". وأكد أن تخصيص الإدارة الأميركية مبلغ ثلاثة ملايين دولار لصالح التجمع الوطني المعارض -وهو تحالف يضم عددا من الفصائل والأحزاب الشمالية والجنوبية المعارضة لحكومة الخرطوم- لن يؤدي إلى توسيع دائرة النزاع. وقال إن هذا المبلغ سيخصص لأغراض مدنية تهدف إلى "إعادة هيكلة المعارضة" على الصعيد السياسي وتطوير قدراتها للمشاركة في المفاوضات.

وكان السودان قد انتقد بشدة قرار الولايات المتحدة تقديم مساعدات للتجمع الوطني المعارض، وحذر من أن الخطوة الأميركية قد تؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء في البلاد وإطالة أمد الحرب الأهلية فيها.

وقد أعرب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عن ارتياحه لكون الولايات المتحدة تريد المساهمة أكثر في تسوية النزاع السوداني. وكانت أوغندا قد أعلنت عن عودة العلاقات الدبلوماسية مع السودان بعد قطيعة استمرت منذ عام 1995 بسبب اتهامات متبادلة بين البلدين تتعلق بدعم كل منهما لمتمردي الدولة الأخرى.

وعلى صعيد الشأن الأوغندي أشاد وزير الخارجية الأميركي بإعلان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني سحب جميع القوات الأوغندية العاملة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

المصدر : الفرنسية