حسن الترابي
اندلعت تظاهرات في شمال الخرطوم احتجاجا على قتل قوات الأمن السودانية علي أحمد البشير العضو في حزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي. وشارك أربعة آلاف شخص في تشييع جنازته رافعين شعارات ضد الحكومة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وأفاد مسؤول في الحزب طلب عدم الكشف عن اسمه أن "علي أحمد البشير قتل أمام منزله على مرأى من زوجته وأولاده" مضيفا أنه "أصيب برصاصة في الرأس وهو يحاول مقاومة رجال الأمن الذين جاءوا لاعتقاله". وألمح إلى أن ما جرى لم يكن سوى "تصفية جسدية" قد تكون متعمدة.

وقال إن الضحية حارب في جنوب السودان، وكان قنصلا بالسفارة السودانية في تشاد، قبل أن يصبح  عضوا ناشطا في حزب المؤتمر. وأضاف أنه "تم إيقاف واستجواب" خمسة عناصر من قوات الأمن متورطين في العملية. وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن وزير العدل علي محمد عثمان ياسين شكل فريقا من ثلاثة قضاة لإجراء تحقيق في الحادث. وقال متحدث باسم الشرطة إن "بعض الأشخاص يريدون تسييس القضية".

ونقل مراسل الجزيرة في السودان عن مصدر أمني قوله إن قوات الأمن اشتبهت في سيارة كان يقودها علي أحمد البشير الذي اشتبك مع عناصرها قبل أن يطلق أحدهم النار عليه.

وفي سياق متصل رفضت السلطات السودانية السماح لمحامي حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعتقل مع ثلاثة من قيادات حزبه بمقابلته في سجن كوبر، وذلك في أعقاب حكم قضائي رفض تجديد حبس الترابي ومعاونيه على ذمة التحقيق.

وقد استنكر عشرة من المحامين هذا القرار الذي وصفوه بأنه يمثل خرقا فاضحا للدستور. وقال بيان لمجلس الدفاع عن الترابي إن منعهم من مقابلة موكليهم بحجة استمرار التحقيق مع المتهمين يتناقض مع الدستور الذي يكفل لكل متهم اختيار محاميه وبالتالي حقه في مقابلته.

وذكر البيان أن هيئة الدفاع عن الترابي ستتقدم بشكوى للمحكمة من أجل تأمين زيارة موكليهم في السجن.

المصدر : الجزيرة + رويترز