فلسطينيون ومسلحون من فتح يحملون جثمان الشهيد عزام مزهر 

ــــــــــــــــــــــــ
أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل تاجر سلاح فلسطينيا للتحقيق معه بشأن انفجار سيارة في مخيم بلاطة. ــــــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وليام بيرنز يلتقي غدا الرئيس عرفات ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون.
ــــــــــــــــــــــــ

هددت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اليوم بشن عمليات استشهادية جديدة تستهدف إسرائيل. في غضون ذلك اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية تاجر سلاح فلسطينيا في إطار التحقيقات في حادث انفجار سيارة كانت تقل عناصر من فتح في مخيم بلاطة أمس وأسفر عن مقتل أحدهم.

 بقايا انفجار الخضيرة
وجاء التهديد خلال تشييع جثمان حسين أبو النصر الذى فجر نفسه بشاحنه أمس قرب موقع عسكري إسرائيلي خارج مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة. وقد هتف مئات الملثمين من عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي عبر مكبرات الصوت مؤكدين أن العمليات ستسستمر ولا بديل عنها.

وقامت عناصر حماس بتوزيع الحلوى على المشيعين وأطلقوا الرصاص في الهواء بمناسبة استشهاد أبو النصر البالغ 22 عاما وهو طالب جامعي من مخيم جباليا.

وهدد الشيخ أحمد ياسين -مؤسس حركة حماس- أمس بعمليات استشهادية جديدة مشددا على أن لدى حركة حماس "استشهاديين سيصلون إلى العدو (الإسرائيلي) أينما كان".

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس أعلنت مسؤوليتها عن عملية تفجير شاحنة قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة التى استشهد فيها منفذها.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الشاحنة انفجرت عندما أطلقت قواته النار عليها عند اتجاهها نحو مركز جيش الاحتلال الذي يحرس الطريق المؤدي إلى مستوطنة نتساريم.

 أحمد ياسين
كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن انفجار آخر بسيارة مفخخة في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر مما أسفر عن جرح أكثر من 40 إسرائيليا.

وقالت حركة الجهاد إن الشهيدين أسامة درويش أبو الهيجا (22 عاما) وعلاء هلال عبد الستار صياح (22 عاما) وكلاهما من مواطني جنين، قد فجرا نفسيهما في محطة الحافلات المركزية.

اعتقال تاجر سلاح
في غضون ذلك أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم أن أجهزة الأمن اعتقلت تاجر سلاح فلسطينيا في إطار التحقيق في حادث انفجار سيارة كانت تقل أعضاء في حركة فتح في مخيم بلاطة أمس وأسفر الانفجار عن مقتل أحدهم وإصابة ستة آخرين بجروح بينهم أشخاص كانوا قرب السيارة لحظة انفجارها.

وذكرت المصادر أن التاجر "اعتقل للتحقيق معه بشأن وصول حقيبة متفجرات إلى أعضاء فتح الذين كانوا يستقلون السيارة". وقال مسؤول أمني إن "التحقيق مازال في بدايته ولا يمكن القطع فيما إذا كانت العملية مدبرة أو أنها نجمت عن خطأ فني".

وكانت مصادر في حركة فتح وصفت الانفجار الذي أسفر عن مقتل عزام مزهر (23 عاما) بأنه محاولة اغتيال لاسيما وأن الشهيد وزملاءه من أعضاء فتح المسلحين والناشطين في الانتفاضة. ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باغتيال أكثر من 20 ناشطا فلسطينيا منذ اندلاع الانتفاضة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

توغل إسرائيلي
في ذات السياق توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جديد في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وقال مسؤولون فلسطينيون إن دبابات إسرائيلية قصفت موقعا للشرطة الفلسطينية قرب معبر المنطار مما أسفر عن إصابة ثلاثة ضباط.

فلسطيني يتصدى لجنود الاحتلال
وقالت مصادر أمنية فلسطينية "إن ثلاث دبابات إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية توغلت نحو 700 متر في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية شمالي وجنوبي منطقة المنطار"، وقطعت الطريق الوحيد بين شمالي القطاع وجنوبيه.

وكانت دبابتان إسرائيليتان وسبع عربات عسكرية توغلت في وقت سابق اليوم جنوبي قطاع غزة بعد أن قصفت موقعا للأمن الفلسطيني وأصابت خمسة من أفراده بجروح وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

وأفادت مصادر طبية أن ثمانية فلسطينين أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء مواجهات شهدتها منطقة رفح قرب الحدود مع مصر أحدهم إصابته خطرة.

بيرنز يتحرك
على الصعيد السياسي أعلن مسؤول إسرائيلي اليوم أن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وليام بيرنز سيلتقي غدا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأوضح رعنان غيسين, المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "بيرنز سيجري صباح الأحد محادثات مع ياسر عرفات ثم في فترة بعد الظهر مع رئيس الوزراء ( شارون)".

وستكون هذه اللقاءات المهمة الأولى لوليام بيرنز منذ تعيينه الاثنين الماضي "مساعدا خاصا" لوزير الخارجية كولن باول والرئيس جورج بوش من أجل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


ستكون لقاءات غد المهمة الأولى لوليام بيرنز منذ تعيينه الاثنين الماضي "مساعدا خاصا" لوزير الخارجية كولن باول والرئيس جورج بوش من أجل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتم تعيين بيرنز، السفير الأميركي في الأردن منذ أغسطس/آب 1998، بغية تطبيق التوصيات التي تضمنها تقرير لجنة ميتشل عن أعمال المواجهات في الأراضي المحتلة والذي نشر الأسبوع الماضي.

وكانت الخارجية الأميركية أعلنت الخميس أن بيرنز سيلتقي قريبا عرفات برفقة السفير الأميركي في إسرائيل مارتن إنديك والقنصل الأميركي العام في القدس رونالد شلايكر.

وقد أجرى إنديك وشلايكر محادثات مع شارون في أعقاب نشر تقرير لجنة ميتشل الذي يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لأعمال العنف التي أسفرت منذ نهاية سبتمبر/أيلول وحتى الآن عن سقوط أكثر من 600 شهيد فلسطيني حسب إحصائية فلسطينية.

المصدر : وكالات