حسن نصر الله
قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إن فرحة لبنان لم تكتمل بعد رغم الإنجاز الذي تحقق بتحرير الجنوب، فهناك لبنانيون لايزالون رهائن في السجون الإسرائيلية وهو ما ينغص على اللبنانيين فرحتهم، كما لاتزال هناك أرض محتلة واعتداءات على لبنان. 

وأضاف في لقاء خاص مع قناة الجزيرة أن مرور سنة على دحر الاحتلال يأتي متزامنا مع ما يحدث في الأراضي الفلسطينية والذي يدعو إلى الاعتزاز والفخر من تضحيات الشعب الفلسطيني.

وقال إن إسرائيل تعلم أنها إن ضربت لبنان فلن يكون ذلك في صالحها نظرا للانتفاضة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، "فإسرائيل لا تمن علينا في السكوت عن ضربنا.. فهي تعلم أن الانتفاضة تثقل عليها".

وعن العروض التي تلقتها المقاومة للخروج من دائرة الصراع والتي كشف عنها صباح اليوم في خطابه الذي ألقاه بمناسبة مرور عام على تحرير الجنوب قال نصر الله "لقد عرض علينا أموال طائلة ووعود بإعطائنا دورا سياسيا ومن ثم الاعتراف بنا دوليا مقابل الخروج من دائرة الصراع". وأكد الرفض التام لمثل هذه العروض مشيرا إلى أن محاولات التحييد التام لاتزال مستمرة عن طريق تقديم عروض أخرى.

وفي معرض رده على سؤال عن الأعباء التي يعانيها شعب الجنوب بعد الانتصار، قال نصر الله إن الحزب يعمل عبر مؤسساته وهيئاته على تقديم خدمات للمواطنين، إلا أن ذلك لا يعفي الدولة من مسؤولياتها بهذا الشأن.

وقال إنه يتعين على الحكومة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها وتعمل على إعادة ما هدمته الحرب وإزالة الألغام التي تقتل العديد من الأطفال.

وعن عمليات القتل والتصفية لعملاء الجنوب قال الأمين العام لحزب الله إن تعاطي القضاء اللبناني مع العملاء جاء بالطريقة الخطأ، حيث إن الأحكام التخفيفية التي أصدرها أدت إلى قيام البعض ممن تعرضوا للظلم والاضطهاد على أيدي العملاء باللجوء إلى عمليات انتقامية.

وأكد نصر الله أن حزبه بريء من هذة العمليات قائلا "إن الحزب لو أراد الانتقام من هؤلاء لفعل ذلك منذ اليوم الأول من التحرير". وتحدى أن يكون هناك أي دليل أو أي تورط لحزب الله في هذه العمليات.

وعن اتهامات الدعم من طهران ودمشق قال نصر الله "فخر لسوريا وإيران أن تدعم حزب الله"، وأشاد بلقائه الرئيس السوري بشار الأسد مؤكدا التمسك بوحدة المصير مع سوريا.

المصدر : الجزيرة