الاحتلال يغتال ناشطا في حماس ويقتحم غزة
آخر تحديث: 2001/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/3 هـ

الاحتلال يغتال ناشطا في حماس ويقتحم غزة

ــــــــــــــــــــــــ
العاجز: الإسرائيليون يطلقون النار باتجاه أي شخص يرونه ــــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية ترفض محاولات اجتزاء تقرير ميتشل ــــــــــــــــــــــــ
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قوات الاحتلال قتلت أحد نشطائها عندما فجرت سيارة كان يستقلها قرب موقع عسكري جنوبي القطاع، وأضاف بيان لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة إن الانفجار الذي تعرضت له شاحنة صغيرة كانت تقل حسين أبو نصر الناشط في الجناح العسكري لحماس نجم عن هجوم إسرائيلي.

في هذه الأثناء أعلن مسؤول عسكري فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت اليوم في مناطق من قطاع غزة، بعد أن قصفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة موقعا للأمن الوطني في غزة، وكانت شاحنة مفخخة قد انفجرت قرب موقع عسكري إسرائيلي دون أن توقع أي إصابات في صفوف جنود الاحتلال.

وقال قائد الأمن الوطني الفلسطيني شمالي قطاع غزة العميد صائب العاجز اليوم إن الدبابات الإسرائيلية توغلت قرابة خمسمائة متر في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية جنوب غزة.

وأشار العاجز إلى أن "ثلاثة من أفراد قوات الأمن الوطني أصيبوا بشظايا القذائف الإسرائيلية لكن جراحهم ليست خطيرة إضافة إلى الدمار الكبير الذي ألحقه القصف الإسرائيلي المكثف بمواقع قواتنا في المنطقة".

وقال العاجز إن "الجيش الإسرائيلي أغلق الطريق العام (شارع صلاح الدين) الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه" مشددا على أن الإسرائيليين "يطلقون النار باتجاه أي شخص يرونه".

سيدة فلسطينية ترفع مزروعات دمرها اقتحام إسرائيلي (أرشيف)
وأضاف العاجر أن قوات الاحتلال قصفت بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوبي القطاع، وذلك في أعقاب إعلان قوات الاحتلال عن انفجار شاحنة صغيرة مفخخة قرب موقع عسكري إسرائيلي عند مستوطنة نتساريم دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات في صفوف الجنود.

وقال ناطق باسم القوات الإسرائيلية في المنطقة إن "الشاحنة المحشوة بالمتفجرات كانت بين السيارات المتوقفة قرب موقع نتساريم العسكري بانتظار الحصول على إذن بالمرور"، وقال "فجأة انطلق السائق بشاحنته باتجاه الموقع فأطلق الجنود النار تحذيرا باتجاهه وانفجرت الشاحنة".

وبينما لم يتطرق المتحدث الإسرائيلي إلى مصير سائق الشاحنة الذي تبين فيما بعد أنه من نشطاء حركة (حماس)، قالت السلطة الفلسطينية إن دبابة إسرائيلية هي التي فجرت الشاحنة بعد أن أطلقت باتجاهها قذيفة مدفعية.

على صعيد منفصل قالت القوات الإسرائيلية إنها عثرت على جثة إسرائيلي كان قد فقد قبل يومين، وأضافت أن جثة التاجر الإسرائيلي عثر عليها وقد أحرقت وألقيت قرب بلدة عربية قريبة من مدينة طولكرم التي تخضع للحكم الذاتي الفلسطيني.

وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس وأصيب عشرة آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في ثلاث مناطق فلسطينية بقطاع غزة وسط إطلاق كثيف لنيرانها، كما قصفت قوات الاحتلال مدينة بيت جالا بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين.

وأعلن مصدر طبي فلسطيني في غزة أن الفتى علاء عادل البوجي (15 عاما) قتل برصاص قوات الاحتلال أثناء وجوده قرب منزله في منطقة تل السلطان قرب مستوطنة "رفح يام" قرب الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال شهود عيان إنهم شاهدوا "دبابتين إسرائيليتين تخرجان من المستوطنة وتطلقان النار فجأة باتجاه المنطقة الفلسطينية". 

وقال مدير مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح "إن شابا آخر يدعي شادي صيام (20 عاما) استشهد أيضا إثر إصابته برصاص أطلقه الجيش الإسرائيلي أثناء عودته إلى منزله في مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين برفح قرب الحدود مع مصر".

من ناحية ثانية أعلنت قوات العاصفة التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن ثلاث عمليات عسكرية نفذت ضد أهداف إسرائيلية الأسبوع الماضي في قطاع غزة، واكدت الحركة أنها ستواصل شن هجماتها ردا على الممارسات "الصهيونية" ضد الشعب الفلسطيني.

وقالت القوات في بيان أرسل لوكالة أنباء غربية إن مجموعات تابعة للحركة دمرت آليات لقوات الاحتلال أيام الجمعة والسبت والثلاثاء الماضية قرب "الشريط الحدودي"، دون أن تعطي تفاصيل حول موقع هذا الشريط ونوعية تلك العمليات.

وتوعد البيان الحكومة الإسرائيلية بالمزيد من العمليات، وقال "لينتظر شارون مزيدا من الرد"، وأكدت قوات العاصفة أنها "مستمرة بالرد على الممارسات الصهيونية ضد شعبنا الأعزل" محذرة في نفس الوقت "حكومة شارون من محاولات الاقتحام الفاشلة لمناطقنا، فقوات العاصفة سترد بكل عنف على دبابات العدو".

عرفات والملك عبد الله
التحركات الدبلوماسية
وعلى الصعيد الدبلوماسي حث العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة على بذل قصارى جهدها لتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق التي يقودها السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن الزعيمين بحثا "الجهود المبذولة لتطويق الأوضاع الأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني".

وأضافت أنهما اتفقا بعد محادثات في عمان على أن التقرير الذي وضعته لجنة ميتشل يمثل أساسا قويا للمساعدة على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة.

من جانبها رفضت القيادة الفلسطينية محاولات إسرائيل اجتزاء تقرير لجنة ميتشل معتبرة أن هذا التقرير يشكل مدخلا وأساسا لوضع حد "للعدوان" الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وأبدت القيادة عقب جلستها الأسبوعية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية رفضها "لمحاولة حكومة إسرائيل اجتزاء تقرير لجنة ميتشل" مؤكدة على "ضرورة تعامل جميع الأطراف مع التقرير ككل لا يتجزأ وربطه بالمبادرة المصرية الأردنية التي قبلتها الأسرة الدولية" موضحة أن "حكومة إسرائيل التي ظلت تناور وتداور لم تقبل هذه المبادرة بشكل كامل ورسمي".

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد غير أنها رفضت الالتزام بالبند الداعي لوقف الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وليام بيرنز الذي تم تعيينه مؤخرا سيلتقي "قريبا" رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

لكن الخارجية الأميركية لم تحدد موعدا للقاء الذي من المقرر أن يشارك فيه السفير الأميركي لدى تل أبيب مارتن إنديك والقنصل العام الأميركي في إسرائيل رونالد شليكر، واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر بالقول "إنهم سيلتقون قريبا الرئيس عرفات".

المصدر : وكالات