اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية العراقي ناجي الحديثي مشروع قرار قدمته بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة على العراق بمثابة مؤامرة تهدف إلى خنق العراق من خلال عقوبات تعدها أميركا وبريطانيا، مشددا على أنها ستفشل وأن العراق سيخرج منتصرا.

وطالب الوزير العراقي في تصريحات للصحفيين الدول المجاورة للعراق عدم الانصياع للضغوط الأميركية ومراعاة مصالحهم الوطنية، وقال إن هذه العقوبات "ستلحق بالدول المجاورة خسائر أكبر وأكثر فداحة".

وكانت بريطانيا قد تقدمت أمس الأول أمام مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة, يقضي بفرض نظام جديد للعقوبات ضد العراق يخفف من آثار الحظر على المدنيين والإبقاء على مراقبة شديدة على السلع ذات الاستخدام العسكري وهو ما عرف بنظام العقوبات الذكية. 

 كما أكد رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية بالمجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي أن "العراق سيقاوم بشدة أي قرار جديد يصدره مجلس الأمن الدولي بشأن فرض شروط جديدة على العراق"، مشددا على "وقوف الشعب مع القيادة في المواجهة المقبلة".

وندد الكبيسي بمشروع القرار قائلا "إنه أغبى من قرارات الحصار السابقة ولن يفيد الشعب العراقي بأي شيء"، وشدد على أن "العراق مصمم على مقاومة وإفشال أي تحرك معاد من قبل الإدارة الأميركية".

ومن جانبه وصف دبلوماسي غربي في العاصمة العراقية بغداد المواجهة المقبلة بين العراق ومجلس الأمن بأنها ستكون "شديدة وشاملة"، وقال "إن العراقيين مصممون على المجابهة إذا ما أصرت واشنطن على فرض شروط جديدة عليهم من خلال القرار" المرتقب من قبل مجلس الأمن.

وأضاف الدبلوماسي أن "العراق لن يتوقف عند حد وقف تصدير النفط الخام إلى الخارج بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء، وإنما سيوقف التعامل مع البرنامج الإنساني برمته".

وهدد العراق في الأسبوع الماضي بوقف مبيعاته من النفط الخام إلى تركيا والأردن في حال تعاون البلدين مع نظام العقوبات الذكية. وتعتبر تركيا التي تعاني من أزمة اقتصادية كبيرة أنها خسرت أكثر من 35 مليار دولار بسبب الحظر المفروض على العراق.

المصدر : وكالات