جنود من قوات التمرد السودانية (أرشيف)

أعلنت الإذاعة السودانية اليوم أن الحكومة قررت وقف عمليات القصف الجوي لمناطق في الجنوب وجبال النوبة اعتبارا من غد الجمعة. في غضون ذلك أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان مقتل 300 جندي حكومي في ولاية جنوب النيل الأزرق. وأعلن وزير الخارجية الأميركي من جانبه عن مساع لتعيين مبعوث للسودان. 

ونقلت الإذاعة الحكومية عن وزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني قوله إنه "تقرر وقف عمليات القصف الجوي في الجنوب وجبال النوبة اعتبارا من غد الجمعة". وأضافت الإذاعة أن "القرار اتخذ دعما للجهود السلمية المبذولة ودعوة الحكومة إلى وقف شامل لإطلاق النار". وأعربت الحكومة عن أملها في استجابة الطرف الآخر بشكل إيجابي للدعوة.

في غضون ذلك قال الجيش الشعبي لتحرير السودان في بيان صدر في القاهرة اليوم إن أكثر من 300 جندي حكومي قتلوا في المعارك التي اندلعت الثلاثاء الماضي في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان.

وقال المتحدث باسم متمردي الجيش الشعبي ياسر عرمان في البيان المذكور إن قوات الجيش الشعبي صدت هجوما للقوات الحكومية في منطقة شالي أسقطت فيه مروحية، وتمكنت من تشتيت الوحدات الحكومية بعد أن قتلت أكثر من 300 جندي". ولم يصدر أي تعليق من الخرطوم على هذه المعلومات.

تعيين مبعوث أميركي
في السياق نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة ستعين قريبا منسقا للجهود الدبلوماسية للمساعدة في وضع نهاية للحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان.

وقال باول للصحفيين أثناء توجهه إلى أفريقيا في زيارة تشمل أربع دول يستهلها بدولة مالي إن تعيين المبعوث يعبر عن زيادة اهتمام إدارة الرئيس بوش بالسودان.

وأضاف باول "في المستقبل القريب جدا سيعين الرئيس أو سأقوم بتعيين منسق عام لجهودنا السياسية وغيرها من الجهود، في محاولة لإقرار بعض السلام في هذا البلد المضطرب لنرى ما إذا كان باستطاعتنا مساعدتهم".

وتوقع باول تزايد اهتمام الولايات المتحدة بالسودان من أجل حل المشكلات الإنسانية والسياسية والاقتصادية وغيرها في هذا البلد.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد كلف أندرو ناتسيوس المدير بهيئة المعونة الأميركية بتولي تنسيق عمليات الإغاثة الإنسانية التي تقوم بها في السودان، لكن من دون أن يمنح تفويضا سياسيا.

ومنذ تسلم باول منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي عمل على إلغاء العديد من مناصب المبعوث الأميركي الخاص التي تم تعيينها في ظل حكم الرئيس السابق بيل كلينتون، ومن بينها المبعوث الخاص للسودان.

لكن أعضاء من الكونغرس والجماعات المسيحية الأميركية التي أزعجتها تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان مارست ضغوطا على إدارة الرئيس بوش لإعطاء السودان المزيد من الاهتمام بهذا الشأن وتعيين مبعوث خاص له.  

وقال باول في شهادته الأخيرة أمام الكونغرس إنه يفكر في التعاون مع الحكومة السودانية من أجل السلام فقط إذا التزمت بشروط معينة مثل وضع نهاية للهجمات التي يشنها سلاح الجو السوداني على المدن والقرى الجنوبية.  

ومن المقرر أن يناقش باول الصراع السوداني مع قادة كينيا وأوغندا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لكنه لا يخطط للقاء مسؤولين سودانيين أو متمردين من الجيش الشعبي لتحرير السودان. لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت أمس عن الخارجية الأميركية قولها إن باول سيلتقي زعيم المتمردين جون قرنق دون أن تحدد زمان ومكان اللقاء.

المصدر : وكالات