الفلسطينيون ينتقدون تمسك شارون بالاستيطان
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ

الفلسطينيون ينتقدون تمسك شارون بالاستيطان

شارون أثناء المؤتمر الصحفي
ــــــــــــــــــــــــ
شارون يؤيد وقف إطلاق النار ويرفض إيقاف الاستيطان، والسلطة الفلسطينية تتهم شارون بالالتفاف على توصيات لجنة ميتشل
ــــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي يأمر بعدم إطلاق النار إلا دفاعاً عن النفس، وقواته تتوغل في سبع مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــــــ

انتقد الفلسطينيون تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالاستيطان ورفضه الالتزام بتوصيات تقرير ميتشل. في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أوامر وزير الدفاع الإسرائيلي بعدم فتح النار ليس لها وجود.

وقال أحمد عبد الرحمن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني إن تصريحات شارون ورفضه لتجميد الاستيطان تمثل رفضا لتوصيات تقرير ميتشل. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن رفض شارون لتوصيات التقرير أمر مؤسف، وأعرب عن دهشته لمطلب شارون بوقف ما أسماه بإطلاق النار. وأضاف عريقات أن العالم كله يعرف أن الفلسطينيين لا يملكون طائرات إف 16 ولا دبابات.

وانتقدت السلطة الفلسطينية في بيان لها رفض شارون لتجميد الاستيطان، وقالت إنها تعتبر محاولاته للتعامل بأسلوب انتقائي مع تقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية جزءا من التغطية والبحث عن ذرائع لشن مزيد من العدوان على الشعب الفلسطيني.

واتهم نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اتهم شارون بالالتفاف على مقترحات لجنة ميتشل لإجهاض الانتفاضة الفلسطينية. وقال أبو ردينة "إن الطريق الوحيد للعودة إلى الهدوء هو تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية وتفاهمات شرم الشيخ وعدم الالتفاف عليها بأي شكل".

شارون يرفض تجميد الاستيطان

مستوطنون يهود يحتفلون بإنشاء مستوطنة في الخليل  وفي الإطار شارون
وكان شارون قد وصف تقرير لجنة ميتشل بأنه يشكل أساسا إيجابيا يتيح فرصة للخروج مما وصفه بالعنف. وطالب شارون بوقف ما أسماه إطلاق النار لكنه رفض تجميد الاستيطان الذي وصفه بأنه خدمة وطنية تجد موافقة من الحكومة الائتلافية. وأضاف شارون في مؤتمر صحفي لتحديد موقفه من تقرير ميتشل أن وقف ما سماه بالإرهاب لا علاقة له بالاستيطان حسبما أبلغ به من قبل وزير الخارجية الأميركي كولن باول على حد قوله.

ودعا شارون الدول العربية المجاورة خاصة مصر والأردن للمساعدة في وقف أعمال العنف والعودة إلى مائدة المفاوضات. وأشار شارون إلى الاتصالات التي أجراها مع الجانب الأميركي والتنسيق الجاري بينهما في مختلف القضايا.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن خطاب شارون لم يحمل جديدا أو تحولا في الموقف الإسرائيلي المعلن بشأن تقرير ميتشل، فقد ركز شارون على ما أسماه الوقف الفوري للإرهاب، وقال إن إسرائيل ستوقف من جانبها إطلاق النار فورا إذا قام الجانب الفلسطيني بفعل ذلك. وأكد المراسل أن المصطلحات التي استخدمها شارون بشأن المواجهات غامضة وتحتاج إلى تفسير.

أوامر بن إليعازر

قصف إسرائيلي لبيت جالا
في غضون ذلك أعلن مصدر رسمي إسرائيلي أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أصدر أوامر لجيش الاحتلال بعدم فتح النار إلا في حالة تعرضه إلى هجوم.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن القيادة العسكرية في الضفة الغربية أبلغت الوحدات المنتشرة هناك بأن أي توغل في المناطق الفلسطينية يجب أن يحصل على الموافقة السياسية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن تصريحات بن إليعازر تنسجم مع ما قاله شارون للصحفيين الإسرائيليين أثناء اجتماع مغلق عقب مؤتمره الصحفي حيث أمر بعدم فتح النار إلا "دفاعا عن النفس". وأضاف المراسل أن تصريحات شارون وبن إليعازر تتناقض كليا مع ما يجري على أرض الواقع وخاصة في منطقة بيت جالا.

وبالرغم من تلك الأوامر فقد تواصلت المواجهات وتبادل إطلاق النار بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال في قطاع جيلو وبيت جالا جنوبي القدس بحسب شهود عيان.

توغل واعتداءات

شاب فلسطيني أثناء مشاركته في مواجهات مع جنود الاحتلال أمس
في غضون ذلك أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل مجددا أمس في سبع مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في قطاع غزة وقام بعملية تجريف واسعة. 

ونفذ الجنود الإسرائيليون سبع عمليات اقتحام يراوح عمقها بين 30 و400 متر في مناطق تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في غزة، وهي عمليات باتت متكررة خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال أتلفوا أراضي زراعية وبساتين حمضيات أثناء عملية اقتحام بمنطقة معبر المنطار بين إسرائيل وقطاع غزة أقاموا خلالها متاريس رملية خارج قاعدة عسكرية في ناحال عوز داخل أراض تشرف عليها السلطة الفلسطينية.

وأكد المصدر "أن الجيش الإسرائيلي توغل مسافة 400 متر في بلدة القرارة قرب خان يونس جنوبي قطاع غزة مستعينا بدبابتين ومجنزرتين وجرافة عسكرية أثناء عملية التجريف التي شملت مئات الدونمات من أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية بالكامل".

وقال ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني إن "الجيش الإسرائيلي توغل أيضا في مناطق فلسطينية قرب موقع كيسوفيم العسكري في خان يونس 300 دونم في الأراضي الفلسطينية المصنفة (أ)".

وأوضح الناطق "أن الجيش الإسرائيلي احتل منزلا للفلسطيني محمد أبو شقيف في منطقة المغراقة قرب مستوطنة نتساريم اليهودية جنوبي مدينة غزة ونصب الرشاشات الثقيلة على نوافذ المنزل".

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي على الفور أي تعقيب على هذه التقارير بيد أنه قال في الماضي إنه يدخل المناطق الفلسطينية لإزالة مبان وأماكن تؤوي مسلحين فلسطينيين.

ويأتي التوغل بعد أن اتهم الجيش الإسرائيلي فلسطينيين بإطلاق ثلاث قذائف هاون على مناطق إسرائيلية قرب قطاع غزة في وقت مبكر من صباح اليوم. وأضاف أن قذيفة سقطت في مستوطنة يهودية بغزة إلا إنها لم تسفر عن أي إصابات.  

من جانبه اتهم أحمد عبد الرحمن أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل باللجوء إلى تكتيكات تسهم في تعقيد الموقف، وقال إن أمنها سيتحقق بتنفيذ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

في السياق ذاته أفاد مصدر فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل جريحا من عناصر الأمن الوطني الفلسطيني أثناء عودته من رام الله في الضفة الغربية إلى منزله في غزة.

وأكد المصدر "أن الجيش الإسرائيلي أوقف سيارة إسعاف فلسطينية على حاجز عسكري واعتقل محمد خليل دلول (24 عاما) من أفراد قوات الأمن الوطني رغم أنه جريح نتيجة إصابته بشظايا قذيفة إسرائيلية في عمليات القصف الإسرائيلي التي استهدفت رام الله مؤخرا أثناء عودته إلى منزله في غزة قبل وصوله إلى معبر إيريز شمالي قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات