السلطة الفلسطينية تدعو الجامعة العربية لإلغاء عضوية موريتانيا
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ

السلطة الفلسطينية تدعو الجامعة العربية لإلغاء عضوية موريتانيا

وزير الخارجية الموريتاني مصافحا نظيره الإسرائيلي
طالبت السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية بإلغاء عضوية موريتانيا، في أعقاب زيارة وزير الخارجية الموريتاني إلى إسرائيل، خلافا لقرار الجامعة بحظر الاتصالات السياسية مع إسرائيل.

وقد رفضت الحكومة الموريتانية موقف جامعة الدول العربية المعارض لزيارة وزير خارجيتها داه ولد عبدي إلى إسرائيل، في حين واصل ولد عبدي محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين في زيارة بدأها الثلاثاء.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إنه إذا كانت موريتانيا غير مستعدة للالتزام بقرارات الجامعة العربية بوقف الاتصالات الدبلوماسية مع إسرائيل فإن هذا يظهر أنه يجب ألا تكون موريتانيا عضوا في الجامعة العربية.

من جانبه اعتبر مندوب فلسطين في الجامعة العربية محمد صبيح زيارة وزير الخارجية الموريتاني استفزازا للأمتين العربية والإسلامية، وقال لقناة الجزيرة إن التصرف الموريتاني اختراق للإجماع العربي، وطالب ولد عبدي بمغادرة إسرائيل فورا والعودة لبلاده ومعه سفير بلاده أسوة بالآخرين.

عمرو موسى
وفي القاهرة قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إن التصرف الموريتاني يعتبر خروجا على الإجماع العربي ولا يهدده، وأكد موسى أن موريتانيا لا تمثل الجامعة في تصرفها، وأضاف أن "موقف موريتانيا هو الاستثناء على الإجماع العربي".

وكانت لجنة المتابعة في جامعة الدول العربية المكلفة بدعم الفلسطينيين دعت في قرار اتخذته السبت العرب إلى وقف الاتصالات السياسية مع إسرائيل.


عمرو موسى:
التصرف الموريتاني خروج على الإجماع العربي

ورفضت نواكشوط في رد فعلها الانتقاد العربي للزيارة، وقال وزير الإعلام الموريتاني رشيد ولد صالح إن الزيارة ترمي إلى نقل رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية تحثها على اختيار الحوار والتفاوض والابتعاد عن مبدأ القوة والعودة.

وأضاف في ختام اجتماع لمجلس الوزراء "نعتقد أن هذه الزيارة تصب في مصلحة الأشقاء الفلسطينيين".

وانتقد التصريحات التي صدرت عن الجامعة العربية، وقال إن "التوصيات المنبثقة عن الاجتماع الأخير للجنة المتابعة غير ملزمة طالما لم تتخذ على مستوى مؤتمر عربي".

محادثات
وواصل وزير الخارجية الموريتاني زيارته لإسرائيل لليوم الثاني، حيث أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بعد أن التقى رئيس الوزراء  أرييل شارون.

ودعا الوزير الموريتاني بعد لقائه بشارون وبيريز في مؤتمر صحفي الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إنهاء عقود من الحقد والتعايش بسلام في الشرق الأوسط، وحث الجانبين إلى التقيد بتنفيذ ما جاء في تقرير لجنة ميتشل لتقصي الحقائق لإنهاء ثمانية أشهر من المواجهات الدامية.

وامتنع وزير خارجية موريتانيا داه ولد عبدي عن الرد على الانتقادات الفلسطينية لزيارته إلى إسرائيل.

المعارضة تنتقد الزيارة
وأدانت المعارضة الموريتانية الزيارة، ووصفتها بأنها "خيانة" للقضية العربية والإسلامية. ويقول التحالف الشعبي التقدمي إن الزيارة "تقدم غطاء للمذابح التي يرتكبها الصهاينة في فلسطين، وتشجع حكومة شارون الفاشية على مواصلة عمليتها البطيئة لإبادة الشعب الفلسطيني الأعزل". 

وأكد المعارض محمد الفهيد ولد إسماعيل من جانبه أن موقف الحكومة الموريتانية "لا يعكس مشاعر الشعب الموريتاني"، وانتقدت الجبهة الشعبية "الموقف الاستفزازي" للنظام. واعتبر المعارض أحمد ولد داده زعيم حزب اتحاد القوى الديمقراطية الذي حلته الحكومة أن موريتانيا "تسير في اتجاه معاكس للعالم العربي والإسلامي والشعوب المحبة للسلام". وقال إن هذه الزيارة "تسهم في تفاقم عزلة موريتانيا".

وتقيم ثلاث دول عربية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل هي موريتانيا ومصر والأردن، إلا أنه ليس لمصر والأردن سفير في تل أبيب حاليا.

وكانت موريتانيا قد أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على مستوى السفراء في أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

المصدر : الجزيرة + وكالات