الاحتلال يتوغل في غزة والسلطة تندد بالخدعة الإسرائيلية
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ

الاحتلال يتوغل في غزة والسلطة تندد بالخدعة الإسرائيلية

فلسطينية تبكي على أنقاض منزلها الذي دمره الاحتلال قرب القدس (أرشيف)

أعلن مسؤول عسكري فلسطيني أن قوات الاحتلال توغلت مجددا اليوم في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية، وذلك على الرغم من إعلان متكرر للمسؤولين الإسرائيليين بأنهم أصدروا أوامر لقواتهم في الأراضي الفلسطينية بوقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره الفلسطينيون مجرد خدعة.

التطورات الميدانية
وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة إن قوات الاحتلال توغلت مجددا اليوم في ثلاث مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في قطاع غزة وقامت بعملية جرف واسعة في مناطق مختلفة.

من جانبها قالت القوات الإسرائيلية إن عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم جنوب قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية لدى مرور دورية إسرائيلية، وأضافت أنه لم تسجل إصابات في صفوف جنود الدورية الذين فتحوا نيرانهم بشكل عشوائي في المنطقة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيطلقون النار دفاعا عن أنفسهم، وأضاف "على الفلسطينيين أن يعرفوا أننا سنطلق النار في حال الدفاع عن النفس وإذا أطلقوا النار على جنود أو مدنيين, أو لإحباط عملية إرهابية تنفذ تحت ناظرنا كما في حال شاهدنا الفلسطينيين يضعون ألغاما".

وتأتي هذه التطورات رغم إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية أن "الوزير (بنيامين بن إليعازر) أعطى الأمر للالتزام بالتعليمات التي تنص على فتح النار فقط في حالة التعرض لخطر القتل".

كما أعلن مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم أن القوات الإسرائيلية ملتزمة منذ مساء أمس "بوقف إطلاق النار من جانب واحد" في الأراضي الفلسطينية.

أحمد عبد الرحمن
التحركات السياسية
غير أن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن وصف اليوم الإعلان الإسرائيلي بأنه "خدعة ومناورة أخرى" تضاف إلى خداع شارون بموافقته الشكلية على تقرير ميتشل، مشددا على أن شارون ما زال يرفض أهم موضوع في التقرير وهو وقف الاستيطان.

وأضاف عبد الرحمن "إنه مجرد تضليل لأنه في الواقع هناك عدوان على الشعب الفلسطيني وليس حربا تستدعي اتفاقا لوقف إطلاق النار". وقال إن "جيش الاحتلال والمستوطنين يحتلون الأراضي الفلسطينية ويحاصرون الشعب الفلسطيني, والشعب الفلسطيني يقاوم هذا الاحتلال وهذا الاستيطان، وهذا حق مشروع له"، موضحا "أن وقف الحرب يعني بالنسبة للشعب الفلسطيني الانسحاب الإسرائيلي وإزالة الاستيطان إلى خط الرابع من حزيران 1967".

وأكد المتحدث الفلسطيني أن الفلسطينيين لن يتعاملوا مع الإعلان الإسرائيلي، وقال "أما أن يتحدث بن إليعازر وشارون عن وقف إطلاق النار ووقف شن الهجمات والمصائد والحواجز كما هي والحصار الخانق والطوق الأمني فيما المستوطنون يعيثون فسادا في أرضنا، فهذا ما لن يقبله الشعب الفلسطيني".

وكانت السلطة الفلسطينية أعربت أمس عن أسفها لرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي تقرير لجنة ميتشل عبر "تأكيده مواقفه السابقة بشأن التوسع الاستيطاني وفرض الأمر الواقع ورفض الاتفاقات الموقعة والمرجعيات المحددة".

شلومو بن عامي
ومن جانبه قلل وزير الخارجية العمالي السابق شلومو بن عامي من أهمية الإعلان الإسرائيلي وقال في حديث للإذاعة الإسرائيلية "إن رئيس الوزراء أدرك أن سياسته تقود إلى مواجهة عسكرية إقليمية وأراد وقف هذا التدهور في اللحظة الأخيرة وهو أمر جيد، غير أن هذه التصريحات لا تعكس سوى تغيير بسيط في تعليمات إطلاق النار وليس إطلاق عملية سياسية".

وفي إطار التحركات الفلسطينية لشرح الموقف تجاه الأوضاع الراهنة قال أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن عرفات توجه صباح اليوم إلى العاصمة الفرنسية حيث يلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك وكبار المسؤولين لبحث سبل إنهاء حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني "إن الرئيس عرفات سيلتقي اليوم في باريس الرئيس شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان وعددا من المسؤولين لبحث الدور الفرنسي والأوروبي في وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وإنهاء التوتر الحاصل وعودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة".

المصدر : وكالات