إسرائيل تهدد مجددا بضرب القوات السورية في لبنان
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ

إسرائيل تهدد مجددا بضرب القوات السورية في لبنان

مقاتلان من حزب الله قرب صواريخ كاتيوشا في جنوب لبنان (أرشيف)
هدد
وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اليوم بضرب أهداف سورية في الأراضي اللبنانية ردا على أي هجوم قد يشنه مقاومو حزب الله ضد إسرائيل، وقال في تصريحات للإذاعة العسكرية الإسرائيلية عشية الذكرى الأولى لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان إن إسرائيل تعتبر السوريين مسؤولين عن أي هجمات لحزب الله.

وأضاف "نعتبر السوريين مسؤولين حصرا عما يحدث في لبنان.. لذلك سنواصل ضربهم إذا ما وقع أي هجوم لحزب الله". وينتشر في لبنان نحو 35 ألف جندي سوري دخلوا إليه بموجب قرار من جامعة الدول العربية لوقف الحرب الأهلية هناك.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب قصوى على الحدود مع لبنان تحسبا لإطلاق صواريخ أو تنفيذ مقاتلي الحزب محاولات تسلل إلى إسرائيل في ذكرى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في الرابع والعشرين من مايو/أيار 2000.

بن إليعازر
وقال بن إليعازر وهو أحد قادة حزب العمل المشارك في ائتلاف يقوده اليمين الإسرائيلي "ليس هناك أي عملية يقوم بها حزب الله من دون تنسيق وإشراف مع سوريا"، وأضاف أن اللبنانيين "ليسوا مسؤولين عما يقوم به حزب الله الذي يضم حفنة من القتلة هدفهم إغراق لبنان في الفوضى" على حد زعمه.

وكانت القوات الإسرائيلية قصفت قاعدة للجيش السوري في لبنان في 16 أبريل/نيسان الماضي بحجة قيام مقاتلي حزب الله بمهاجمة قاعدة إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة.

وغيرت تل أبيب من سياسة الانتقام التي اتبعتها إبان حكم رئيس الوزراء السابق إيهود باراك والتي كانت تقضي بضرب البنية التحتية في لبنان لردع مقاتلي حزب الله، وقال بن إليعازر "لن أعطي الأوامر أبدا إلى الجيش الإسرائيلي بضرب قرى لبنانية يختبئ فيها حزب الله، كما أنني لن أهاجم البنى التحتية في لبنان" في إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية السابقة التي نفذتها إسرائيل على محطات توليد الكهرباء في لبنان ردا على هجمات حزب الله.

وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رد الاثنين على التهديدات الإسرائيلية بالقول إن دمشق "ترفض التهديدات من أي جهة أتت".

من جهة أخرى أعلنت مصادر رسمية إسرائيلية أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز طلب رسميا أمس من الأمم المتحدة ومن روسيا التدخل للحيلولة دون أي تصعيد من جانب مقاتلي حزب الله.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن بيريز اتصل هاتفيا لهذه الغاية بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وبنظيره الروسي إيغور إيفانوف محذرا من مخاطر نشوب صراع مسلح في المنطقة.

حسن نصر الله

وتأتي هذه التصريحات الإسرائيلية في الوقت الذي تعهد فيه حزب الله بالقتال جنبا إلى جنب مع الفلسطينيين لمساعدتهم في هزيمة إسرائيل. وأعلن الأمين العام للحزب الشيخ حسن نصر الله أن الحزب سيدعم الفلسطينيين حتى قيام دولتهم على جميع أراضي فلسطين.
وقال نصر الله أثناء اجتماع حاشد لدعم وتأييد الانتفاضة في بيروت موجها خطابه للفلسطينيين "إننا معكم في معركة واحدة سواء كانت شبعا تتبع للقرار 425 أو القرار 242"، وأضاف "سنبقى سيفا مسلطا على رقبة العدو على طول الحدود المصطنعة مع فلسطين".

من جانبه أوصى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس في تقرير بالتمديد ستة أشهر حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لقوة المراقبين التابعة للأمم المتحدة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة على خط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.

وقال عنان في التقرير إن "من الضروري" استمرار مهمة قوة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة فك الارتباط (فنيود). وطلب من مجلس الأمن تمديد مهمتها التي تنتهي منتصف ليل 31 مايو/أيار الجاري.

وأضاف أن المنطقة التي تشرف عليها قوة الأمم المتحدة كانت "هادئة إجمالا" طوال الستة أشهر الماضية. وقال عنان أيضا إن الحكومتين السورية والإسرائيلية وافقتا على تمديد مهمة "فنيود" التي تشرف منذ العام 1974 على وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.

وتنتشر قوات الأمم المتحدة على خط جبهة بطول 76 كلم في هضبة الجولان التي احتلتها القوات الإسرائيلية عام 1967 وضمتها إليها عام 1981.

المصدر : الفرنسية