تظاهر نحو نصف مليون شخص في تيزي وزو كبرى مدن القبائل الجزائرية في مسيرة سلمية استمرت ثلاث ساعات. وتأتي المسيرة التي وصفت بأنها الأضخم منذ عام 1991 تضامنا مع ضحايا الاضطرابات التي اجتاحت المنطقة مؤخرا وأسفرت عن مصرع العشرات.

وقد نظمت التظاهرة استجابة لدعوة لجان قروية وعائلات بربرية كبرى، حيث سار المتظاهرون حتى مقر الشرطة في المدينة مرددين هتافات مناهضة للدولة، في مجموعات من جميع القرى والعائلات، متشحين بالسواد حدادا على القتلى الذين سقطوا بيد قوات الدرك الجزائري.

جانب من المظاهرة
وقال شهود عيان إن قوات الشرطة لم تتدخل لتفريق المتظاهرين، وظلت تراقب الوضع رغم ترديد المتظاهرين هتافات تصف الشرطة بالإرهاب، وتطالب بسحب أفرادها من المنطقة حيث يحملونهم المسؤولية عن أعمال القتل في أعمال الشغب بالمنطقة.

وقدر منظمو المظاهرة المشاركين فيها بأكثر من مليون شخص، لكن شهود عيان وصحفيين مستقلين قدروا العدد بنحو نصف مليون شخص. وفي مدينة بجاية القريبة من تيزي وزو تظاهر نحو 200 محام، احتجاجا على ما أسموه الصمت الحكومي تجاه الأعمال التي وقعت ضد البربر.

وتعتبر المسيرة الأخيرة الأحدث في إطار سلسلة من الاحتجاجات اجتاحت بجاية وتيزي وزو والعاصمة الجزائر، وكانت مواجهات اندلعت السبت الماضي في مدينة صدوق بين متظاهرين وقوات أمن جزائرية. وأشارت معلومات إلى إصابة أربعة متظاهرين بجروح.

أقارب وأصدقاء شاب قتل في 18 أبريل الماضي أثناء احتجاز الشرطة له يشاركون في مظاهرة اليوم

ويأتي استئناف الاضطرابات بعد فترة هدوء نسبي في وقت لم تتمكن فيه بعد لجنة تحقيق مستقلة وأخرى برلمانية من إلقاء الضوء على هذه الأحداث. وتظاهر أكثر من 20 ألف شخص في تيزي وزو اليوم على بعد 110 كيلومترات شرق العاصمة لدعم ضحايا الاضطرابات التي شهدتها هذه المنطقة بين 22 أبريل/ نيسان و6 مايو/ أيار.

وقد أدت هذه الاضطرابات إلى سقوط 42 قتيلا وإصابة أكثر من 500 بجروح بين المتظاهرين بحسب البيانات الرسمية، في حين أشارت الصحف وبعض الأحزاب السياسية إلى أن عدد القتلى يتراوح بين 60 و80 قتيلا. 

المصدر : وكالات