يناقش أعضاء مجلس الأمن الدائمون اليوم المقترحات البريطانية الأميركية لتخفيف العقوبات المفروضة على العراق، في وقت شككت فيه كل من روسيا والصين في إمكانية تمرير القرار خلال أسبوعين.واتهم حزب البعث الحاكم في العراق الحكومة الفرنسية بابتكار فكرة "العقوبات الذكية" التي تسعى واشنطن إلى فرضها على العراق.

ويسعى مجلس الأمن المكون من 15 عضوا إلى إجراء اقتراع على المقترحات الجديدة بحلول 31 مايو/ أيار، قبل أن تبدأ المرحلة الجديدة ومدتها ستة أشهر من برنامج النفط مقابل الغذاء بين الأمم المتحدة والعراق في الرابع من يونيو/ حزيران القادم.

غير أن فرنسا وروسيا والصين تعتقد أنه من الصعب تمرير القرار قبل 31 مايو/ أيار، والاتفاق على قوائم السلع المدنية وتلك ذات الاستخدام المزدوج. كما يعتقد أن فرنسا تعترض على عدة بنود في المقترحات.

وقال الدبلوماسي الروسي جينادي جاتيلوف "أشكك كثيرا أنه سيكون ممكنا". كما لم يدل وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بتصريحات مشجعة خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده في واشنطن يوم الجمعة الماضي مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول، واكتفى بالقول "شركاؤنا الأميركيون عرضوا رؤيتهم.. عرضوا توجههم إزاء هذه القضية، ولدينا أيضا مقترحاتنا الخاصة".

وتبقي الخطة الجديدة الحظر على كل الواردات العسكرية كما أن المواد ذات (الاستخدام المزدوج) ستستلزم الحصول على موافقة محددة من لجنة العقوبات التابعة للمجلس. كما تبقي المقترحات أيضا الآليات التي تسيطر الأمم المتحدة بموجبها على عائدات بيع النفط العراقي من خلال صندوق يتولى دفع ثمن الواردات العراقية.

ويتعين على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وضع توصيات تتعلق بنظام للتبادل التجاري مقابل النفط بين العراق وجيرانه، كما يسمح بالرحلات الجوية القادمة من الدول المجاورة. وقال الدبلوماسيون إن تلك المقترحات يمكن أن تتضمن مستقبلا تعويض جيران العراق عن أي إجراءات قد تتخذها بغداد ضدهم.

صدام حسين

فكرة فرنسية
وفي السياق نفسه اتهمت جريدة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق اليوم الحكومة الفرنسية بـ"العمل بوجهين"، معتبرة أنها "ابتكرت" فكرة "العقوبات الذكية" التي تسعى واشنطن إلى فرضها على العراق، بينما وصف الرئيس العراقي العقوبات الذكية بأنها أغبى من سابقاتها، وأن المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة فيه اعتراف بأن الحصار المفروض على العراق قد فشل، وأعلن رفض بلاده للمشروع.

وقال الرئيس العراقي في جلسة لمجلس الوزراء "ليس لدينا جديد سوى أن نقول لأصدقائنا وأشقائنا جميعا إننا سنرفض -مثلما فعلنا- كل ما يمس كرامة وشرف العراق واستقلاله والمعاني التي ولد العراق عليها تاريخيا".

ورأى الرئيس العراقي أن "الحل الطبيعي لمن هو عاقل وغير شرير وغير مغرض ولا تحركه الصهيونية عدو الأمة العربية والإنسانية هو أن يرفع الحصار، ليحترم الإرادة الدولية، وليحترم النظرة المتوازنة لمصالحه في الأفق البعيد على مدى هذه الأجيال والأجيال اللاحقة".

المصدر : وكالات