قضت محكمة ليبية اليوم بالإعدام على سبعة أشخاص، هم ليبيان وأربعة نيجيريين وغاني، بعد إدانتهم بالتورط في الاضطرابات الدامية التي وقعت في الجماهيرية الليبية في سبتمبر/ أيلول العام الماضي، وأسفرت عن مقتل نحو 130 حسب رواية غير رسمية.

وحكم على أحد الرعايا النيجيريين غيابيا، بينما كان المتهمون الآخرون البالغ عددهم 316 حاضرين في محكمة الشعب الليبية الخاصة.

وقد أدين الأشخاص السبعة "بالمساس بالأمن العام، والقيام بأعمال عدائية ضد النظام الجماهيري ومعارضة توجهاته السياسية"، كما اتهم المواطنون الأفارقة الخمسة غير الليبيين "بقتل مواطنين ليبيين" وبتهم "السرقة والاستيلاء على أموالهم".

كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد على 12 متهما من بلدان أفريقية أخرى و"بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر و15 سنة على 165 متهما ليبيا وأفريقيا، بينما برأت بقية المتهمين من التهم المنسوبة إليهم".

تقول السلطات الليبية إن قضية الاشتباكات اندلعت في مدينة الزاوية الصناعية الواقعة على بعد 40 كلم غرب العاصمة، عندما حاول مواطن ليبي الدفاع عن شقيقته التي اغتصبها أحد الرعايا الأفارقة

ومثل أمام المحكمة 316 متهما حضوريا، وحكم على 15 متهما غيابيا في اضطرابات أسفرت عن سقوط ستة قتلى حسبما أعلنت طرابلس، في حين أفاد شهود عيان من بلدان أفريقية أخرى فروا من ليبيا أن عدد الضحايا بلغ ما لا يقل عن 130 قتيلا.
 
وجرت جلسة المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة شهدت إغلاق كل الطرق المؤدية إلى مركز الشرطة الذي جرت فيه المحاكمة.

ولدى تلاوة الأحكام اضطر رجال الأمن إلى التدخل لإرغام المتهمين على السكوت وإحلال النظام، في حين أغمي على بعضهم، وتعالت هتافات الذين حصلوا على البراءة مشيدة بعدالة القضاء".

وبإمكان المحكوم عليهم التقدم بطلبات استئناف في مهلة 30 يوما. وقد حضر جلسة المحاكمة التي بدأت في 23 يناير/ كانون الثاني عدد من السفراء بينهم سفراء نيجيريا ومصر وتونس وغانا وعدد كبير من الصحفيين.

وتقول السلطات الليبية إن قضية الاشتباكات اندلعت في مدينة الزاوية الصناعية الواقعة على بعد 40 كلم غرب العاصمة، عندما حاول مواطن ليبي الدفاع عن شقيقته التي اغتصبها أحد الرعايا الأفارقة.

ويأتي صدور الحكم بعد إعلان وكالة الأنباء الليبية الرسمية الخميس العثور على جثث 93 أفريقيا في جنوب ليبيا.

فقد ذكر متحدث باسم الحكومة النيجيرية يوم الجمعة الماضي أن نحو 140 أفريقيا من المهاجرين غير الشرعيين قضوا في الصحراء على الحدود الجنوبية لليبيا، إثر تعطل الشاحنة التي كانت تقلهم من النيجر.

ويقيم حوالي مليونين من رعايا دول أفريقيا جنوب الصحراء في ليبيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي خمسة ملايين نسمة. وقد برزت موجة عداء للأفارقة في ليبيا في السنتين الأخيرتين.

المصدر : وكالات