المحكمة تصدر قرارها
أصدرت محكمة الاستئناف في قطر أحكاما بالإعدام شنقا أو رميا بالرصاص على 19 متهما بالمشاركة في المحاولة الانقلابية التي شهدتها قطر في العام 1996، ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني ابن عم أمير البلاد.

ولا يمكن للمتهمين نقض الحكم الصادر بحقهم، غير أن القرار يجب أن يحظى بمصادقة أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي يملك حق تخفيف الأحكام والعفو عن المتهمين. 

العسيري يعلن الحكم
وعقدت المحكمة جلستها برئاسة رئيس المحاكم العدلية مبارك بن خليفة العسيري، وأصدرت في نهاية جلسة قصيرة عقدتها اليوم أحكاما بالإعدام على المتهمين التسعة عشر، وبالسجن المؤبد على 20 متهما وقضت ببراءة 29 آخرين بينهم فلسطيني في هذه القضية، وكان المتهمون قد وصلوا إلى المحكمة وسط إجراءات أمن مشددة.

وكانت المحكمة الجنائية قد برأت 85 من أصل 118 متهما في هذه القضية التي ينظر فيها القضاء القطري منذ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997, وأصدرت في نهاية فبراير/ شباط الماضي أحكاما بالسجن مدى الحياة على 33 من هؤلاء المتهمين بينهم ابن عم أمير قطر، وسعودي، والبقية من العسكريين.

وطالب الادعاء العام آنذاك باستئناف المحاكمة للطعن في بعض أحكام البراءة، بينما تقدم محامو الدفاع بطلب استئناف لأحكام الإدانة، ولم تبرئ محكمة الاستئناف أي متهم جديد، غير أنها قضت بإعدام متهم كانت المحكمة الجنائية قد برأته، كما قضت بسجن 14 آخرين ممن برأتهم المحكمة الجنائية.

وشملت الاتهامات الموجهة للمتهمين محاولة عزل الأمير وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن المؤبد، وحمل السلاح ضد الدولة والتعاون مع دولة أجنبية ضد البلاد وهما جريمتان عقوبتهما الإعدام.

وكان أحد الشهود قد تحدث عن تورط البحرين في المحاولة الانقلابية، وألمح أيضا إلى معرفة المملكة العربية السعودية بالمحاولة.

وقال المحامي ناصر الكعبي وكيل المتهمين عقب صدور الحكم إن اليوم "يوم حزين للشعب القطري". ووصف الحكم بأنه "نقطة سوداء في تاريخ الشعب القطري".

وقد عقدت المحاكم القطرية سبعين جلسة في إطار هذه القضية، وهي الأطول والأعقد التي ينظرها القضاء القطري في تاريخه، كما استدعت المحاكم أكثر من سبعين شاهد إثبات، كان أبرزهم رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بالإضافة إلى عدد كبير من قادة الأمن العام وضباط القوات المسلحة.

صحفيون وحقوقيون حضروا الجلسات
وقد سمحت المحاكم للصحفيين بحضور جلساتها، غير أن متحدثا باسم منظمة العفو الدولية قال لقناة الجزيرة عقب صدور الحكم إن "هناك شوائب بالمحاكمة" مشيرا إلى أن "بعض المتهمين بقوا في عزلة طويلة قبل الاستجواب"، كما أن "هناك تعذيبا كما علمنا وطلبنا التحقيق فيه، ولكن ذلك لم يتم".

وانتقد كمال السماري من منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها عقوبة الإعدام من حيث المبدأ، وقال إن المنظمة التي حضرت جلسات المحاكمة لاحظت تناقضات في أقوال بعض شهود الإثبات.

المصدر : الجزيرة