بحث وزير النقل والمواصلات العراقي أحمد مرتضى أحمد مع وفد سوري يزور العراق في تسيير رحلات جوية منتظمة بين البلدين والترتيبات اللازمة لذلك. في هذه الأثناء أكدت الكويت تأييدها للعقوبات الذكية التي تسعى واشنطن لفرضها على بغداد.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الوزير العراقي بحث مع رئيس مجلس إدارة مؤسسة الطيران العربية السورية عدنان شجاع في إمكان تسيير رحلات منتظمة بين البلدين وتبادل الخبرات الثنائية في مجال الطيران المدني.

وأكد الوزير أن العراق سيستمر في تقديم الخدمات الأرضية للوفود والطائرات التي تهبط في مطار صدام الدولي مجانا.

وكان الوفد السوري الذي يضم ستة أعضاء وصل إلى بغداد مساء السبت في زيارة تستغرق عدة أيام.

من جهة أخرى ذكرت إذاعة بغداد بعد ظهر اليوم أن اللجنة العراقية السورية المشتركة ستبدأ الثلاثاء اجتماعات للبحث في تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وآلية تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بينهما.

وقالت الإذاعة إن وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي سيرأس الجانب السوري في هذه الاجتماعات، في حين سيرأس وزير التجارة محمد مهدي صالح الجانب العراقي.

وكانت هذه اللجنة المشتركة عقدت أول اجتماع لها منذ تأسيسها قبل عشرين عاما في أغسطس/ آب الماضي بدمشق, اتفق خلاله الجانبان على أن يستورد العراق مواد غذائية وطبية ومستلزمات البناء من سوريا.

محمد مصطفى ميرو
ميرو في بغداد غدا

في هذه الأثناء أعلن مسؤول عراقي أن رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو سيبدأ غدا زيارة لبغداد هي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ أكثر من عشرين عاما.

وقال المسؤول العراقي إن زيارة رئيس الوزراء السوري هي رد على الزيارة التي قام بها نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إلى دمشق في يناير/ كانون الثاني الماضي وتم أثناءها توقيع اتفاق يقضي بإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين البلدين.

وتأتي زيارة ميرو إلى بغداد بعد يومين من الإعلان عن فتح شعبة لرعاية المصالح السورية في العراق بعد حوالي عشرين عاما من إغلاق البعثة الدبلوماسية السورية هناك.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية لدبلوماسي عربي قوله إن وكيل وزارة الخارجية العراقية نبيل نجم أكد أمس لرئيس شعبة رعاية المصالح السورية في بغداد محمد حسن الطواب "رغبة العراق في تقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاح مهام عمله بما يخدم العمل الثنائي المشترك والمصلحة العربية".

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن نجم والدبلوماسي السوري أكدا "رغبة بلديهما الشقيقين في تعزيز العلاقات الثنائية وبما يخدم المصلحة القومية والمصالح المشتركة".

وكان الطواب -وهو أول دبلوماسي سوري يعمل في بغداد منذ عام 1980- قد وصل الجمعة إلى بغداد لتسلم مهام منصبه على رأس قسم رعاية المصالح السورية. وأعاد العراق فتح قسم رعاية المصالح العراقية بدمشق في مارس/ آذار من العام الماضي وأرسل بعثة دبلوماسية لإدارته.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والعراق قطعت عام 1980 إبان الحرب العراقية الإيرانية، إلا أن البلدين باشرا عام 1997 عملية تطبيع للعلاقات بدأت بفتح منفذ حدودي بينهما لرجال الأعمال.

وفي السنة نفسها قام نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بزيارة إلى سوريا كانت الأولى لمسؤول عراقي بهذا المستوى منذ قطع العلاقات بين البلدين.

وفي عام 1998 وقع البلدان اتفاقا يتناول إصلاح خط أنابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط وتصل سعته إلى 1.4 مليون برميل يوميا. وكان الخط قد توقف عام 1982.

الشيخ أحمد الفهد
العقوبات الذكية

من جهة أخرى أكدت الكويت اليوم أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديدات العراق للدول المجاورة في حال مشاركتها في تطبيق ما يسمى بالعقوبات الذكية التي تسعى واشنطن إلى فرضها على بغداد.

ونقلت صحيفة كويتية عن وزير الإعلام أحمد الفهد قوله إن الكويت لن تقف مكتوفة تجاه أي دولة عربية تعاني من أي قضية، معبرا عن تأييده لأي صيغة تحمي حقوق دولة الكويت وترفع معاناة الشعب العراقي.

وكان العراق دعا الدول المجاورة له إلى رفض مشروع العقوبات الذكية، مهددا برد مباشر إذا ما شاركت في تطبيقه.

يذكر أن القمة العربية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان في مارس/ آذار الماضي فشلت في تقريب وجهات النظر بين بغداد والكويت، وكلفت الملك عبد الله الثاني بمواصلة المشاورات للتوصل إلى حل لهذا الملف.

المصدر : الفرنسية