حسني مبارك
عبر الرئيس المصري حسني مبارك اليوم عن خشيته من وصول الوضع المتدهور في المنطقة إلى نقطة اللاعودة في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة وتصاعد وتيرة العنف الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقال في تصريحات للصحفيين بالقاهرة إن "الوضع في المنطقة يتدهور بصورة خطيرة"، مشيرا إلى أن ذلك كان "متوقعا منذ زيارتي للولايات المتحدة الأميركية، وقد شرحت هذا الوضع وأشرحه للأوروبيين ولكل الأطراف".

وأضاف أن "الموقف سيتدهور وسيزداد تعقيدا وأخشى أن يصل إلى نقطة اللاعودة". وتابع أن "الحكومة الإسرائيلية الجديدة قالت في البداية إنها تريد سلاما، وأعلم أن رئيسها كان جنرالا ويعرف معنى الحرب وآثارها, وقلت يمكن أن يكون رجل سلام ولكن الذي ثبت الآن ليس سلاما على الإطلاق".

واعتبر مبارك أن "استخدام القوة المفرطة لن يؤدي إلى سلام على الإطلاق "محذرا من أن "المسألة ستتعقد أكثر خصوصا بعد استخدام إسرائيل للطائرات المقاتلة". وأضاف "هذه الطائرات تستخدم فقط في الدفاع عن بلد ضد عدو يهاجم بلده, ولقد
دهشت من استخدام طائرات إف/16".

واستخدمت الدولة العبرية الجمعة الماضي طائرات مقاتلة من هذا الطراز في قصف مراكز للأجهزة الأمنية الفلسطينية مما أدى إلى استشهاد 12 فلسطينيا وإصابة العشرات بجروح. وجاء القصف ردا على عملية فدائية في نتانيا قرب تل أبيب أودت بحياة خمسة إسرائيليين إضافة إلى منفذها.

وقال الرئيس المصري إن "هذا الأمر شيء مذهل, كيف يردون بذلك ويستخدمون الهاون على من يستخدم الحجارة؟! هذا شيء لا يقبله العقل على الإطلاق ولن يؤدي إلى الاستقرار مهما كانت الظروف".

وأضاف "إذا كان همهم تأمين المواطن الإسرائيلي فنحن نحب أن يكون المواطن الإسرائيلي مثل المواطن العربي يسير آمنا في الشارع، ولكن الأمن لن يتحقق إطلاقا بهذا الشكل والانتقام سيستمر". وحذر من أن "الموضوع سوف يتعقد أكثر وسوف تتدهور المنطقة أكثر ما لم تتدخل الدول وتقنع هؤلاء الناس لكي يهدؤوا".

وتساءل مبارك عن معنى "القول بأن يوقف عرفات العنف"،
وأشار إلى أن "الرئيس الفلسطيني لو دعا إلى وقف العنف لن يستجيب له أحد والأسباب معروفة سبق أن شرحتها في كل مكان".

المصدر : وكالات