إسرائيل تحاول اغتيال مسؤول أمني فلسطيني
آخر تحديث: 2001/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/27 هـ

إسرائيل تحاول اغتيال مسؤول أمني فلسطيني

مقر القوة 17 في رام الله بعد قصفه (أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن دبابات إسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف باتجاه منزل رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب مما أدى إلى إصابة عدد من حراسه بجروح. من ناحية ثانية طالب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إسرائيل بعدم استخدام طائرات أف–16 في قصف الفلسطينيين.

فقد قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن دبابات إسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف باتجاه منزل الرجوب مما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة عدد من حراسه الشخصيين بجروح إذ كانوا يقفون عند مدخل المنزل.

جبريل الرجوب
وقد كان العقيد الرجوب داخل المنزل ساعة قصفه، غير أنه لم يصب بأذى إذ تم إخراجه من بين الأنقاض. وأشارت الأنباء إلى أن الرجوب أصيب في يده بإصابات طفيفة جراء الهجوم.

وأضاف مراسل الجزيرة أن النيران اشتعلت في المنزل جراء قصفه، مشيرا إلى وجود مكثف لقوات الأمن وسيارات الإطفاء في موقع الهجوم. ويقع المنزل بعيدا عن مناطق المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وهذه هي ثالث مرة تستهدفه النيران الإسرائيلية.

في هذه الأثناء أصيب سبعة فلسطينيين بجروح في مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال تفجرت في مواقع متفرقة من الأراضي الفلسطينية، وقد أدت المواجهات إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح. فقد أعلن ناطق عسكري أن جنديا إسرائيليا يقوم بحراسة مستوطنة بساغوت القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية أصيب بجروح في بطنه.

وأضافت الإذاعة الإسرائيلية أن الجندي كان واقفا على برج دبابته, وأن الجنود أطلقوا نيران أسلحتهم بغزارة باتجاه المصدر المفترض للنيران.

وفي سياق القمع الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين قال عمال فلسطينيون إن أفرادا من الشرطة الإسرائيلية اعتقلوهم اليوم لفترة قصيرة واعتدوا عليهم بالضرب المبرح والإهانات بحجة أنهم لا يحملون تصاريح للعمل داخل إسرائيل.

وقال العمال إنهم أرغموا على المشي على أطرافهم الأربعة والركض وتعرضوا للضرب والشتم طوال الوقت، وأدى الاعتداء على العمال إلى إصابة عامل بكسر في فكه في حين أصيب آخرون برضوض متفرقة.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان تعرض العمال الفلسطينيين لمضايقات واعتداءات مستمرة على أيدي أفراد الشرطة الإسرائيلية.

تشيني
تشيني: لا لاستخدام أف–16
من ناحية ثانية طالب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إسرائيل من مغبة استخدام طائرات أف–16 في قصف المواقع الفلسطينية، وقال إنه يجب على إسرائيل أن تتوقف عن استخدام طائرات أف-16 الأميركية الصنع في شن هجمات على الفلسطينيين، غير أنه امتنع عن الخوض فيما إذا كانت الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات لمنع إسرائيل من استخدام هذه المقاتلات.

ووصف تشيني الموقف في المنطقة بأنه "دقيق للغاية"، غير أنه قال إن من المستبعد أن تتمكن الولايات المتحدة من التوسط في ترتيب لقاء وجها لوجه بين قادة الجانبين في المستقبل القريب، وأضاف "شروط إمكان الجمع بين الطرفين حول الطاولة بعيدة جدا".

وكشف تشيني النقاب عن خطط لعقد لقاءات بين الرئيس الأميركي جورج بوش وكل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وقال عن بوش "قد يلتقي بأحدهما أو كليهما خلال رحلته إلى أوروبا" والتي من المقرر أن يقوم بها في يونيو/ حزيران المقبل.

وكان ضابط إسرائيلي كبير اعترف اليوم باستخدام طائرات أف-16 في الاعتداءات التي شنتها إسرائيل على مناطق فلسطينية يوم الجمعة الماضي وأدت إلى استشهاد 12 من أفراد قوات الأمن الفلسطيني.

وقال رئيس قسم التخطيط في القوات الإسرائيلية غيورا آيلاند إن "كل الأهداف (الفلسطينية التي تعرضت للقصف) كانت أهدافا عسكرية", وأضاف أن طائرات أف-16 وحدها يمكن أن تنقل الأسلحة التي تصيب هذه الأهداف.

وأكد أن "قرار استخدام أف-16 لم يكن قرارا إستراتيجيا بل كان قرارا تكتيكيا.. كنا نبحث عن أفضل الأسلحة لنستخدمها ضد الأهداف.. وفي هذه الحالة تحديدا كانت أف-16 هي الأنسب"، مشددا -في محاولة لامتصاص الغضب الدولي والقلق من تصعيد مستوى المواجهات- على أن "هذا ليس معناه أن هذه مرحلة جديدة أو أنه من الآن فصاعدا سيكون السبيل الوحيد لنشر قواتنا أو طيراننا هو باستخدام أف–16".

من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني روبن كوك الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط بأنها كئيبة، وقال في تصريحات لشبكة تلفزيون بريطانية "الموقف كئيب ويزداد كآبة"، وأضاف أن إسرائيل لا يمكنها تحقيق الأمن لشعبها إلا "بالمفاوضات وليس بالثأر".

ودعا كوك إلى إجماع دولي لإنهاء القتال الفلسطيني الإسرائيلي وقال "علينا نحن زعماء العالم أن نتحدث بصوت واحد".

عرفات
شعث: عرفات عاجز عن إيقاف الانتفاضة
وفي سياق متصل أعلن وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز دوتشلاند" تنشرها غدا أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "عاجز" عن كبح جماح الانتفاضة الفلسطينية في ظل الظروف القائمة.

وقال شعث إن "الرئيس عرفات عاجز في الوقت الحالي الذي نواجه فيه عدوانا من القوات الإسرائيلية"، وأضاف "ليس بوسع أي حكومة إطلاق النار على أشخاص يردون على العدو الذي يهاجمنا"، وتابع أن استئناف عملية السلام فقط يمكن أن يمنع الهجمات ويمكن عرفات من وقف نشطاء الانتفاضة "وسيكون بوسع عرفات حينئذ فقط القول للناس: أولئك الأشخاص يدمرون آمالكم ومستقبلكم".

المصدر : الجزيرة + وكالات