آثار دمار خلفته قوات الاحتلال في غزة (أرشيف)

 قالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية انسحبت من مناطق كانت قد دخلتها في قطاع غزة فجر اليوم الأربعاء. وتفجرت اشتباكات راح ضحيتها شهيد فلسطيني وأصيب آخرون بجراح مختلفة، في وقت عقدت فيه الحكومة الإسرائيلية المصغرة اجتماعا لها في مستوطنة بالضفة الغربية لتأكيد دعم الحكومة للمستوطنين الإسرائيليين.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال أخلت حي البرازيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد أن دخلته برفقة جرافات عسكرية مصفحة لهدم منازل في المخيم.

وقالت مصادر فلسطينية إن الجرافات الإسرائيلية دمرت 17 منزلا على أطراف المخيم وشردت سكانها، واشتبك أهالي المخيم مع جنود الاحتلال طوال الليل مما أدى إلى استشهاد شاب فلسطيني وإصابة 17 آخرين بجروح.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال توغلوا داخل المخيم غير أنهم واجهوا مقاومة عنيفة من مسلحين فلسطينيين استمرت نحو أربع ساعات. وقد انسحبت القوات الإسرائيلية بعد أن وفرت غطاء للجرافات التي دمرت المنازل وخربت عددا من المزارع.

وقال محافظ مدينة رفح عبد الله أبو سمهدانة للجزيرة إن الوضع في المنطقة هادئ مشوب بالحذر، مؤكدا أن مدافع مضادة للدروع وصواريخ استخدمت في معارك الليلة الماضية، وأضاف أن جميع القوى الفلسطينية شاركت في تلك المعركة.

وقالت قوات الاحتلال إن جنودها توغلوا لتدمير منازل يستخدمها مسلحون فلسطينيون في مهاجمة معسكرات ومستوطنات إسرائيلية قريبة.

غير أن أبو سمهدانة أكد أن المسلحين الفلسطينيين من مختلف الفصائل والتنظيمات يلتزمون بقرار عدم شن هجمات من المناطق السكنية الفلسطينية، وقال إن "إسرائيل لا تلتزم، وهي تطلق النار على من تشاء"، واتهم القناصة الإسرائيليين "بالتلذذ وهم يطلقون النار على الأطفال في الشارع دون أن تكون هناك جمهرة".

دعم إسرائيلي للمستوطنين
من ناحية ثانية عقدت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اجتماعا لها اليوم الأربعاء للمرة الأولى في مستوطنة عوفره في الضفة الغربية. وكان أحد سكان المستوطنة لقي مصرعه أمس برصاص مسلحين فلسطينيين.

وشارك تسعة وزراء من أعضاء الحكومة في الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء أرييل شارون بحضور قائد القوات الإسرائيلية شاؤول موفاز وضباط كبار في الجيش قدموا تقارير عن الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية.

وقال شارون -المعروف بحماسه للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967- للصحفيين في ختام الاجتماع "إن مهمتنا هي إعادة الأمن، وهذا يقتضي صبرا ومواظبة وحزما"، مشددا على أن حكومته لن تتراجع عن اتخاذ أي إجراء لاعتبارات سياسية مهما كانت تلك الاعتبارات. وأضاف "إن أي اعتبار سياسي لن يحد من جهودنا لإعادة الأمن"، وطالب بوقف كامل لما وصفه بأعمال العنف وليس مجرد الحد منها.

عرفات في جنوب أفريقيا

عرفات في بريتوريا
وفي إطار التحركات الدبلوماسية وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح اليوم إلى بريتوريا حيث من المقرر أن يحضر غدا الخميس اجتماعا لوزراء دول حركة عدم الانحياز بشأن الشرق الأوسط، كما سيلتقي الرئيس الفلسطيني رئيس جنوب أفريقيا ثامبو مبيكي.

وكان في استقبال عرفات في مطار واتركلوف العسكري نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا عزيز بهاد. واعتبر عرفات أن لجنوب أفريقيا "دورا كبيرا" في تسوية نزاع الشرق الأوسط لاسيما بسبب رئاستها الحالية لحركة عدم الانحياز.

وقال عرفات إنه ينوي لقاء الرئيس السابق نيلسون مانديلا لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، وقال "أنا هنا لمناقشة هذه المواضيع معه".

وكان عرفات زار جنوب أفريقيا في أغسطس/ آب الماضي، وطلب آنذاك من مانديلا القيام بدور وساطة في النزاع. لكن رئيس جنوب أفريقيا السابق أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني عدم رغبته في القيام بهذه الوساطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات