مغاربة يطلبون من شيراك الاعتذار عن فترة الاستعمار
آخر تحديث: 2001/5/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/25 هـ

مغاربة يطلبون من شيراك الاعتذار عن فترة الاستعمار

طلب مناضل وطني مغربي من فرنسا في رسالة وجهها إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك "اعترافا معنويا" بأعمال التعذيب التي مارسها ممثلو الدولة الفرنسية في المغرب أثناء فترة الاستعمار، في حين أنكرت صحيفة فرنسية أن يكون التعذيب الذي أجري في المغرب من مسؤولية الجيش الغازي عكس ما كان الأمر عليه في الجزائر.  

وكتب إدريس الشرادي (67 عاما) في رسالته التي نشرتها صحيفة "لو جورنال" الفرنسية "ننتظر من فخامتكم اعترافا معنويا بأعمال التعذيب التي مارسها ممثلو الدولة الفرنسية باسمها, وذلك على سبيل واجب الذكرى", مؤكدا أنه تعرض هو نفسه للتعذيب عام 1953.

وقال الشرادي "أذكر الذين عذبوني: كانوا ثلاثة فرنسيين ومغربيين, وكلهم من ذوي النزعة الاستعمارية". وأضاف "كانوا يربطون يدي ورجلي بأسلاك كهربائية وحتى أماكن حساسة من جسدي, ثم يوصلون التيار الكهربائي لانتزاع اعترافات مني".

وأعلن أنه "تأثر" بتصريحات أدلى بها الرئيس شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان بشأن قضية الجنرال بول أوساريس المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الفرنسي في الجزائر والذي اعترف في كتاب له -وبكل دم بارد- أنه مارس أعمال التعذيب والإعدامات أثناء حرب الجزائر, مما تسبب في موجة غضب عارمة في فرنسا مطلع مايو/ أيار الحالي.

ولكن الشرادي أشار أيضا إلى أنه لم يفهم "صمت" المسؤولين الفرنسيين "حيال الفظائع التي ارتكبها رجال الشرطة الفرنسيون بحق ممثلي الحركة الوطنية المغربية".

وأكد ناشط وطني مغربي آخر يدعى محمد بوخليس أنه قرر شخصيا مهاجمة الدولة الفرنسية لكي تظهر الحقيقة أمام الجميع ولكي يتم الاعتراف بالذين سقطوا في سجون المحتل.

وروى بوخليس للصحيفة نفسها كيف تم تعذيبه عام 1954 على يد مفوض اسمه أورادور وكيف حكم عليه القضاء الفرنسي بالسجن 20 عاما وأنه لم يتم الإفراج عنه إلا بعد استقلال المغرب عام 1956.

وأكد ناشط ثالث هو محمد العطار (76 عاما) أن في 1955الشرطة الفرنسية في الدار البيضاء قامت بتعذيبه، وقال "كانت مجموعة من الكورسيكيين مكلفة بالقيام بهذا العمل القذر.. كان يتقاضى كل منهم ثمانية ريالات وثلاثة فرنكات في الساعة بالإضافة إلى مصاريف الانتقال والفندق من أجل تعذيبنا".

وزعمت "لو جورنال" أن التعذيب الذي أجري في المغرب لم يكن من مسؤولية الجيش كما في الجزائر. وخلصت إلى القول "إن جهاز الشرطة التابع لحكومة الوصاية (الفرنسية) هو الذي كان يقوم بأبشع الفظائع".

المصدر : الفرنسية