ستة قتلى وأكثر من 100جريح في نتانيا وحماس تتبنى العملية
آخر تحديث: 2001/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/25 هـ

ستة قتلى وأكثر من 100جريح في نتانيا وحماس تتبنى العملية

الشرطة الإسرائيلية تنقل جثث قتلى انفجار نتانيا

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن انفجارا كبيرا وقع في مركز للتسوق في مدينة نتانيا قرب تل أبيب أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وسقوط أكثر من 100 جريح جراح سبعة منهم خطيرة. وأعلن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليته عن العملية. وأوضحت الحركة أن منفذ العملية استشهد في العملية وهو الشهيد محمود أحمد مرمش من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية ويبلغ من العمر عشرين عاما.

وقد ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا للوزارة الأمنية المصغرة لبحث سبل الرد على هذه العملية الموجعة. وتوعد شارون الفلسطينيين برد عنيف على هذه العملية. كما حمل السلطة الفلسطينية المسؤولية عنها.

منظر لمكان الانفجار في نتانيا
وأوضح المراسل أن شخصا كان يحمل حقيبة ملغومة عندما حاول حارس مركز التسوق منعه من الدخول ففجر الحقيبة بنفسه، مما أدى لسقوط أربعة قتلى على الأقل وزهاء أربعين جريحا جراء الانفجار إضافة إلى استشهاد منفذ العملية. ولاتزال عمليات الإسعاف متواصلة. كما أن الشرطة تعمل على إخلاء المركز التجاري. كما تجري عمليات ملاحقة ومطاردة للعرب الموجودين على مقربة من موقع الانفجار بعد أن أغلقت المنطقة بالكامل.

الجدير ذكره أن هذه العملية هي الرابعة عشرة التي تنفذ بالقرب من تل أبيب منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

واعتبر الشيخ أحمد ياسين أن هذه العملية تأتي في إطار دفاع الشعب الفلسطيني عن نفسه. وقال إن الشعب الفلسطيني "يقوم بتلقين العدو الإسرائيلي حتى يتعلم أن من يقوم بالعنف لا يحصد إلا العنف".

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن عبوة ناسفة جرى تفجيرها أمس في دبابة إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة مع مصر، وأضاف أن سيارات إسعاف إسرائيلية هرعت إلى موقع الهجوم لنقل المصابين الذين لم يعرف عددهم بعد.

في سياق متصل أصيب شرطيان فلسطينيان بجروح أمس الخميس عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاههما قرب بلدة بيتونيا غربي رام الله بالضفة الغربية.

وفي وسط قطاع غزة قالت قوات الاحتلال إن قذيفتي هاون أطلقتا باتجاه مستوطنة نتزر حازاني، وزعمت أن القذيفتين سقطتا في باحة أحد المنازل في المستوطنة من دون أن تتسببا في أي خسائر للإسرائيليين.

أحمد قريع

رفض مقترحات بيريز
من ناحية أخرى رفض رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع مقترحات وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الداعية لفرض رقابة مشددة على بناء مساكن جديدة في المستوطنات اليهودية.

واعتبر قريع في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة مقترحات بيريز أنها محاولة للتهرب مما ورد في تقرير لجنة ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية من دعوة لوقف كامل للاستيطان.

وأكد قريع رفض الجانب الفلسطيني تعديل تقرير لجنة ميتشل وشدد على ضرورة إعلان إسرائيل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية وطالب بأن يتم بعد هذا الإعلان تشكيل لجنة لمراقبة الالتزام بوقف تلك الأنشطة.

وكان بيريز قد دعا أمس الخميس إلى "تسوية" بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وقال بيريز في حديث للمحطة التلفزيونية الخاصة الثانية "ليس لدينا أي رغبة في ضم أراض في محيط المستوطنات" القائمة، مع فرض رقابة "متشددة" تجاه إقامة المزيد من الأبنية في المستوطنات القائمة.

وقال الوزير الإسرائيلي "علينا أن نجد تسوية بين مختلف المواقف وأتمنى أن يكون الأمر ممكنا غير أن ذلك لن يكون سهلا"، في إشارة إلى تقرير لجنة ميتشل الذي طالب بوقف الاستيطان ووقف المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وقد قبلت السلطة الفلسطينية التقرير من دون تحفظ بينما أجلت إسرائيل إعلان موقفها الرسمي، وإن كانت قد سربت أنباء بشأن رفضها بند وقف الاستيطان.

وقالت المحطة الإسرائيلية إن التسوية التي عرضها بيريز ردا على تقرير ميتشل وافق عليها سرا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطلع الأسبوع، وأكدت أن بيريز سيحاول إقناع الولايات المتحدة باقتراحه قبل أن تعلن رسميا موقفها في الأيام المقبلة من الصيغة النهائية لتقرير ميتشل.

وفي انتقاد مباشر قال مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة هو جريمة حرب حسب القانون الدولي.

من ناحية ثانية هدد وزير في الحكومة الإسرائيلية بأن حكومته قد تعلن حربا شاملة ضد الانتفاضة الفلسطينية، وتوعد وزير الأمن العام في الحكومة الإسرائيلية عوزي لانداو بأن إسرائيل قد تلجأ إلى قتال "شامل" في محاولة لسحق الانتفاضة، وزعم في تصريحات أدلى بها في نيويورك التي وصلها للقاء قادة اليهود الأميركيين أن إسرائيل تقوم بالدفاع عن نفسها في مواجهة المتظاهرين الفلسطينيين.

واتهم لانداو السلطة الفلسطينية بتصعيد الانتفاضة، وقال "هناك قرار واضح للسلطة الفلسطينية بتصعيد الأنشطة الإرهابية كي تتمكن عبر الوسائل العنيفة من الضغط علينا وانتزاع تنازلات نحن غير مستعدين لتقديمها".

وأضاف "نحن نقوم أيضا بتصعيد أنشطتنا من أجل حماية أنفسنا، لكنني أعتقد أننا في نهاية الأمر سيتعين علينا أن نبدأ ونشن قتالا شاملا ضدهم" حسب تعبيره.

في المقابل تعهد أحمد عبد الرحمن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني اليوم بأن يكثف الفلسطينيون كفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي ردا على الموجة الجديدة من الهجمات الصاروخية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

شرطي فلسطيني يتفقد آثار القصف الإسرائيلي (أرشيف)
جهود دولية
وقد جاءت تعليقات لانداو قبل اجتماع طارئ من المقرر أن يعقده مجلس الأمن الدولي بغية بحث الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية،
إلا أن القائم بالأعمال الأميركي جيمس كونينغهام أعلن أن هذا الاجتماع لن يكون مفيدا في الوقت الحاضر ما دامت واشنطن باشرت محادثات مع كل الأطراف في محاولة لتهدئة الأوضاع.

من جانبه اتهم أحمد ماهر وزير الخارجية المصري الجديد إسرائيل أمس بالسعي إلى تدمير السلطة الفلسطينية عبر مهاجمة قواتها وضرب مقارها، وقال "هناك محاولة إسرائيلية لتفكيك السلطة الفلسطينية من خلال الضربات على قوات الأمن الفلسطينية، وهي الأعمدة لأي سلطة".

وقال ماهر إن وزراء الخارجية العرب سيناقشون المواجهات الدامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم السبت في الاجتماع القادم للجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية بالجامعة العربية التي عين عمرو موسى أمينا عاما لها هذا الأسبوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات