إسرائيل تقصف المناطق الفلسطينية وأوروبا ترفض معاقبتها
آخر تحديث: 2001/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/24 هـ

إسرائيل تقصف المناطق الفلسطينية وأوروبا ترفض معاقبتها

شرطي فلسطيني يفحص آثار الدمار الذي ألحقه قصف إسرائيلي بموقع للشرطة في غزة

أصيب 15 مواطنا فلسطينيا بينهم 5 من رجال الشرطة بجراح من جراء قصف إسرائيل لعدة مواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة. وشمل القصف جنين ورام الله وأريحا ومخيم جباليا، كما دمر موقعا لجهاز الأمن الوقائي شمال غزة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مواقع للأمن الفلسطيني في مدينة جنين تعرضت لقصف صاروخي إسرائيلي، وقامت سلطات الاحتلال بقطع التيار الكهربائي عن المنطقة بالكامل.

وقال المراسل إن أربع طائرات أباتشي إسرائيلية قصفت مواقع للأمن الفلسطيني في أنحاء مختلفة من المدينة، واستخدمت القذائف والصواريخ.

وأوضح أن المروحيات الإسرائيلية قصفت ثلاثة مواقع داخل مجمع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المنطقة المعروفة باسم المقاطعة. وأضافت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن عشرين صاروخا سقطت على المنطقة بالإضافة لصاروخ آخر استهدف وسط المدينة.

وكانت المروحيات الإسرائيلية شنت في وقت سابق من مساء أمس الأربعاء هجوما جويا على مخيم جباليا في قطاع غزة. وذكرت الأنباء الواردة من هناك أن أصوات الانفجارات سمعت في جميع أنحاء المخيم. وقال مسؤولون فلسطينيون وشهود عيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجرافاته توغلت في وقت سابق في أراض تابعة للسلطة الفلسطينية بغزة، وقامت بإزالة بساتين واحتلال مبنى.

وتأتي هذه التطورات عقب استشهاد الصبي محمد حسن سليم (14 عاما) برصاص قوات الاحتلال أثناء مواجهات دارت قرب مستوطنة نتساريم الإسرائيلية أمس، وبعد يوم من المواجهات الدامية واستشهاد أربعة فلسطينيين ومصرع مستوطنة إسرائيلية برصاص مسلحين فلسطينيين.

وأوضح مسؤول فلسطيني أن قوات الاحتلال استولت على معمل الألبان الوحيد في قطاع غزة والكائن في منطقة قريبة من كفار داروم اليهودية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجنود عبثوا بآليات المعمل. وقال العقيد خالد أبو العلا مسؤول لجنة الارتباط العسكري الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي انسحب من المصنع بعد احتلاله لأكثر من 12 ساعة.

آثار القصف الإسرائيلي على أحد مباني مدينة البيرة (أرشيف)
ويأتي التوغل الأخير للقوات الإسرائيلية في سياق سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية نددت واشنطن ببعض منها. ويصف مسؤولون فلسطينيون الاعتداءات بأنها تصعيد إسرائيلي عسكري جديد من جانب إسرائيل يأتي في إطار قمعها للمواطنين الفلسطينيين وانتفاضتهم المستمرة منذ قرابة ثمانية أشهر.

وتزعم إسرائيل أنها قامت بعملياتها الأخيرة لتنظيف مناطق توفر غطاء للمقاومين الفلسطينيين الذين يستهدفون الإسرائيليين.

وقالت الشرطة الفلسطينية إن قوات الاحتلال دخلت منطقة تابعة للحكم الذاتي الفلسطيني بالقرب من مستوطنة غوش قطيف واحتلت مبنى يتألف من عدة طوابق.

وذكر شهود عيان أن جرافات تحميها دبابات إسرائيلية دخلت جزءا من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة واقتلعت أشجارا مثمرة.

في هذه الأثناء أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن انفجارا ثانيا وقع قرب محطة خط السكة الحديد الذي يربط تل أبيب بحيفا عند كيوبوتز ماغان ميخائيل من دون سقوط ضحايا. ونقلت مصادر أن الانفجار وقع بعد وقت قصير من مرور قطار للركاب، وقد قامت الشرطة بتمشيط المنطقة بحثا عن عبوات متفجرة محتملة. وكان انفجار قد وقع في وقت لاحق من أمس في القدس الشرقية لم يسفر عن إصابات.

أوروبا ترفض معاقبة إسرائيل

وزيرة خارجية السويد مع عرفات ( أرشيف )
وفي السياق ذاته رفض الاتحاد الأوروبي أمس اقتراحا بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية لأنها لن تحسن من فرص إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات، بيد أنه كرر دعوته لها لاستئناف المفاوضات. وحملت وزيرة الخارجية السويدية آنا ليندا -التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد- شارون مسؤولية ما يجري حاليا في الأراضي الفلسطينية. وقالت إن على الحكومة الإسرائيلية أن تظهر رغبتها الحقيقية في العودة إلى مفاوضات السلام. وقالت الوزيرة السويدية "لا يوجد حل عسكري طويل الأجل... حل هذا الصراع يكمن في المفاوضات".

وحث الاتحاد الأوروبي -المكون من 15 دولة ويعتبر أكبر شريك تجاري ومانح للمساعدات في الشرق الأوسط- إسرائيل باستمرار على إيقاف بناء المستوطنات اليهودية، ورفع الحصار الاقتصادي عن الأراضي الفلسطينية.

كولن باول
لقاء باول وعرفات
في غضون ذلك كشف مسؤول أميركي عن ترتيبات تجرى لعقد لقاء بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قريبا. ونقلت رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن مساعدي باول وعرفات يرتبون لاجتماع بينهما أثناء جولة باول في أفريقيا وأوروبا في وقت لاحق من الشهر الحالي. ولم يحدد المسؤول مكان اللقاء أو الموضوعات التي يبحثها.

غير أن نبيل أبو ردينة نفى أن يكون هناك أي لقاء بين عرفات وباول. وقال أبو ردينة "لا يوجد ضمن جدول لقاءات الرئيس عرفات القادمة أي لقاء مع باول أو مسؤولين في الإدارة الأميركية".

المصدر : الجزيرة + وكالات