مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في الجزائر العاصمة مطلع الشهر الحالي
خرج مئات من المحامين الجزائريين في مظاهرة صامتة بعاصمة منطقة القبائل تيزي وزو، احتجاجا على قمع الشرطة الجزائرية لاضطرابات الشهر الماضي في منطقة القبائل، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانين مواطنا.

وقد تجمع المتظاهرون خارج جامعة مولود معماري -أحد أبرز الكتاب البربر والمتوفى عام 1989- وطالبوا بتطبيق القانون في الدولة، وعدم منح  الحصانة ضد العقوبة لمقترفي الجرائم. كما وقفوا دقيقة صمت خارج أحد المستشفيات التي يرقد فيها عدد من جرحى الاضطرابات.

يذكر أن الاضطرابات في منطقة القبائل اندلعت بسبب مقتل شاب في الـ 18 من عمره في أبريل/ نيسان الماضي، واستمرت حتى الخامس من هذا الشهر. وقد تسببت بخروج نحو عشرة آلاف شخص في الجزائر العاصمة الأسبوع الماضي للتنديد بمواجهة الشرطة للاضطرابات.

ودعت حركة البربر الثقافية إلى إقامة التظاهرة. ويعتبر مراقبون الحركة مقربة من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي انسحب من الحكومة احتجاجا على معالجتها للاضطرابات. وقد وصفت وسائل الإعلام الحكومية قرار التجمع بأنه متهور. يشار إلى أن الناشطين البربر يطالبون الحكومة الجزائرية دائما بالاعتراف بلغتهم وثقافتهم.

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد أعلن مطلع هذا الشهر عن تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الأحداث، وتعهد بأن تعمل اللجنة بكل شفافية. واتهم بوتفليقة من وصفهم بأطراف داخلية وخارجية -من دون تسميتهم- بالتخطيط للاضطرابات. وقد شكك محللون في مصداقية هذه اللجنة معتبرين أن إجراءات كهذه فشلت في تسليط الضوء على العديد من القضايا المعقدة في السنوات الماضية.

المصدر : الفرنسية