شرطي فلسطيني يفحص آثار الدمار الذي ألحقه قصف إسرائيلي بموقع للشرطة في غزة.
أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مواقع للأمن الفلسطيني في مدينة جنين تعرضت لقصف صاروخي إسرائيلي، كما قامت سلطات الاحتلال بقطع التيار الكهربائي عن المنطقة بالكامل.

وقال المراسل إن أربع طائرات أباتشي إسرائيلية قصفت مواقع للأمن الفلسطيني في أنحاء مختلفة من المدينة، واستخدمت القذائف والصواريخ . وأوضح أن اشتباكا دار داخل المدينة فيما يعتقد أنها محاولة من القوات الإسرائيلية للتوغل بداخلها.

وأوضح أن المروحيات الإسرائيلية قصفت ثلاثة مواقع داخل مجمع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المنطقة المعروف باسم المقاطعة. وأضافت مصادر فلسطينية وشهود عيان ذكروا أن عشرين صاروخا سقطت على المنطقة بالإضافة لصاروخ آخر استهدف وسط المدينة.

وأدى القصف إلى إصابة 14 فلسطينيا بجراح أربعة منهم من عناصر الشرطة الفلسطينية.

 وكانت المروحيات الإسرائيلية شنت في وقت سابق مساء اليوم هجوما جويا على مخيم جباليا في قطاع غزة. وذكرت الأنباء الواردة من هناك أن أصوات الانفجارات سمعت في جميع أنحاء المخيم. وقال مسؤولون فلسطينيون وشهود عيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجرافاته توغلت في وقت سابق في أراض تابعة للسلطة الفلسطينية في غزة، وقامت بإزالة بساتين واحتلال مبنى. في غضون ذلك كشف مسؤول أميركي عن اجتماع وشيك بين وزير الخارجية الأميركي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتأتي هذه التطورات عقب استشهاد الفتى محمد حسن سليم (14 عاما) برصاص قوات الاحتلال أثناء مواجهات دارت قرب مستوطنة نتساريم الإسرائيلية في وقت سابق اليوم، وبعد يوم من المواجهات الدامية واستشهاد أربعة فلسطينيين ومصرع مستوطنة إسرائيلية برصاص مسلحين فلسطينيين.

وأوضح مسؤول فلسطيني أن قوات الاحتلال استولت على معمل الألبان الوحيد في قطاع غزة، والكائن في منطقة قريبة من كفار داروم اليهودية. وقال رئيس الجمعية التعاونية التي تدير المعمل إن العمال الفلسطينيين ذهبوا للعمل في المعمل فوجدوا سيارة جيب إسرائيلية تسد المدخل وجنودا بالداخل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجنود عبثوا بآليات المعمل.

آثار القصف الإسرائيلي على أحد مباني مدينة البيرة (أرشيف)
ويأتي التوغل الأخير للقوات الإسرائيلية في سياق سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية نددت واشنطن ببعض منها. ويصف مسؤولون فلسطينيون الاعتداءات بأنها تصعيد إسرائيلي عسكري جديد من جانب إسرائيل يأتي في إطار قمعها للمواطنين الفلسطينيين وانتفاضتهم المستمرة منذ قرابة ثمانية أشهر.

وتزعم إسرائيل أنها قامت بعملياتها الأخيرة لتنظيف مناطق توفر غطاء للمقاومين الفلسطينيين الذين يستهدفون الإسرائيليين.

وقالت الشرطة الفلسطينية إن قوات الاحتلال دخلت منطقة تابعة للحكم الذاتي الفلسطيني بالقرب من مستوطنة غوش قطيف واحتلت مبنى يتألف من عدة طوابق.

وذكر شهود عيان أن جرافات تحميها دبابات إسرائيلية دخلت جزءا من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة واقتلعت أشجارا مثمرة.

في هذه الأثناء أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن انفجارا ثانيا وقع قرب محطة خط السكة الحديد الذي يربط تل أبيب بحيفا عند كيوبوتز ماغان ميخائيل دون سقوط ضحايا. ونقلت مصادر أن الانفجار وقع بعد وقت قصير من مرور قطار للركاب، وقد قامت الشرطة بتمشيط المنطقة بحثا عن عبوات متفجرة محتملة. وكان انفجار قد وقع في وقت لاحق اليوم في القدس الشرقية لم يسفر عن إصابات.

أوروبا ترفض معاقبة إسرائيل

وزيرة خارجية السويد مع عرفات ( أرشيف )
وفي السياق ذاته رفض الاتحاد الأوروبي اليوم اقتراحا بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية لأنها لن تحسن من فرص إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات، بيد أنه كرر دعوته لها لاستئناف المفاوضات. وحملت وزيرة الخارجية السويدية آنا ليندا -التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد- شارون مسؤولية ما يجري حاليا في الأراضي الفلسطينية. وقالت إن على الحكومة الإسرائيلية أن تظهر رغبتها الحقيقية في العودة إلى مفاوضات السلام. وقالت الوزيرة السويدية "لا يوجد حل عسكري طويل الأجل... حل هذا الصراع يكمن في المفاوضات".

وحث الاتحاد الأوروبي -المكون من 15 دولة ويعتبر أكبر شريك تجاري ومانح للمساعدات في الشرق الأوسط- إسرائيل باستمرار على إيقاف بناء المستوطنات اليهودية، ورفع الحصار الاقتصادي عن الأراضي الفلسطينية.

لقاء باول وعرفات

كولن باول
في غضون ذلك كشف مسؤول أميركي عن ترتيبات تجرى لعقد لقاء بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قريبا. ونقلت رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن مساعدي باول وعرفات يرتبون لاجتماع بينهما أثناء جولة باول في أفريقيا وأوروبا في وقت لاحق من الشهر الحالي. ولم يحدد المسؤول مكان اللقاء أو الموضوعات التي يبحثها.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع ذكر أن ترتيبات تجرى لعقد اللقاء في باريس يوم الأربعاء المقبل، بيد أن المسؤول الأميركي قال إنه غير متأكد مما إذا كان ذلك سيناسب جدول أعمال وزير الخارجية الأميركي. يذكر أن باول سيبدأ جولته بزيارة لأفريقيا في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، وستكون مالي محطته الأولى، ويختتم الجولة في المجر في التاسع والعشرين من الشهر نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات