الدخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي لبيت جالا

استشهد فلسطينيان وأصيب أربعة إسرائيليين بجروح في أحدث مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بعد ساعات من قيام إسرائيل بقتل خمسة من رجال الأمن الفلسطينيين قرب رام الله، في هذه الأثناء دعت قطر -الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي- وزراء خارجية المنظمة لاجتماع عاجل لبحث الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية.

فقد قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال أطلقت النار بعد ظهر اليوم الاثنين باتجاه مواطنين فلسطينيين قرب بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وأضاف المصدر ذاته أن قوات الاحتلال أطلقت النار دون أي مبرر باتجاه سيارة كانت تقل مواطنين عربا على الطريق العام فقتلت الشاب محمد يوسف القصاص (26 عاما) بعد أن أصابته بعدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسمه كما جرحت ستة آخرين وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة جدا.

وقال المصدر الأمني الفلسطيني إن قوات الاحتلال قتلت شابا ثانيا لم تعرف هويته بحجة أنه حاول إلقاء قنابل على موقع لقوات الاحتلال عند مفترق المطاحن قرب القرارة، ولم تعرف هوية الشهيد الذي مازالت قوات الاحتلال تحتجز جثمانه.

شرطي فلسطيني يتفحص أثار الدمار في غزة
وقامت قوات الاحتلال في أعقاب استشهاد الشابين بإطلاق "نار الرشاشات الثقيلة على موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في بلدة القرارة كما أغلقت الطريق الواصل بين جنوب وشمال قطاع غزة ليعزل بذلك القسم الشمالي من القطاع عن جنوبه".

وفي الضفة الغربية تبادل مسلحون فلسطينيون وجنود الاحتلال النار على أطراف مدينة القدس، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن أربعة إسرائيليين أصيبوا بجروح.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس ميكي ليفي للإذاعة الإسرائيلية "بعد ظهر اليوم فتحت نيران كثيفة على (مستوطنة) غيلو وأصيبت امرأة واحدة بجروح متوسطة وأصيب ثلاثة آخرون بجروح طفيفة".

وقال شهود فلسطينيون إن قوات الاحتلال قصفت أثناء الاشتباك بالأسلحة الثقيلة والدبابات مباني قريبة من المستوطنة الإسرائيلية فأصابت أربعة مبان بقذائف الدبابات وأحرقت مبنى آخر، وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال دعت العرب إلى إخلاء المساكن القريبة في بلدة بيت جالا لأنها تنوي قصفها.

 عرفات
عرفات: عملية لا أخلاقية
من جانبه انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاثنين اغتيال خمسة من رجال الشرطة الفلسطينية برصاص قوات الاحتلال قرب بلدة بيتونيا الفلسطينية وسط الضفة الغربية، وقال إنها عملية "قذرة وغير أخلاقية"، وحمل إسرائيل مسؤوليتها.

وقال عرفات للصحفيين في غزة بعد لقاء مع ميغيل أنخيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط "هذه المجموعة كانت في موقع يتعامل مع الإسرائيليين في كل المواضيع. لقد دخلوا عليهم بينما كان أربعة منهم نائمين واغتالوهم"، وأضاف "إنها عملية قذرة وغير أخلاقية وغير عسكرية" حسب تعبيره وتوعد إسرائيل بأنها ستحاسب على ما اقترفت بحق الشهداء الخمسة "حسابا عسيرا".

وقال شهود عيان إن أربعة من رجال الشرطة كانوا داخل كشك للمراقبة بينما كان اثنان يقومان بالحراسة في الخارج حين أطلق جنود إسرائيليون النار من مبنى يطل على الموقع، وأدت نيران الإسرائيليين إلى استشهاد خمسة من رجال الشرطة في الحال بينما نقل السادس إلى المستشفى.

وزعمت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن الجنود الإسرائيليين كانوا في مهمة قرب قرية بيتونيا وشاهدوا "وجوها مشبوهة في أماكن لم يكن من المفترض أن يتواجدوا فيها" وفتحوا النار.

من ناحيته وصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اغتيال رجال الشرطة الخمسة بأنه "عملية قتل بدم بارد".

دعوة قطرية
ودعت قطر اليوم باعتبارها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى اجتماع عاجل لوزراء خارجية المنظمة لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية قوله إن قطر "دعت إلى عقد اجتماع طارئ" في الدوحة لوزراء خارجية دول المنظمة.

وأضاف أن الاجتماع يهدف إلى "بحث الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار إسرائيل في اعتداءاتها الوحشية على الشعب الفلسطيني".

ولم يوضح المصدر موعد اجتماع وزراء خارجية الدول الـ 56 الأعضاء في المنظمة، غير أن المبادرة القطرية لقيت تأييد الدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والبحرين والإمارات العربية وسلطنة عمان).

وقال الأمين العام للمجلس جميل الحجيلان في ختام القمة التشاورية لقادة المجلس إن "القمة ترحب بدعوة قطر إلى هذا الاجتماع".

وفي واشنطن انتقد وزير الخارجية الأميركي في حديث لشبكة سي إن إن الإخبارية تصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية، ودعا الجانبين إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الاشتباكات.

وقال إن ما يجري "مثير للقلق"، إلا أنه رفض التعقيب على اغتيال رجال الشرطة الخمسة، وقال إنه لم يحصل بعد على تفاصيل الهجوم.

المصدر : وكالات