شرطي فلسطيني جريح في القصف

استشهد خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية فيما سقط عشرات الجرحى في غزة في أعنف قصف إسرائيلي للقطاع.وطالبت السلطة الفلسطينية بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.ولم تتوفر بعد معلومات كافية عن ظروف استشهاد الفلسطينيين الخمسة الذين يرجح أنهم من رجال الشرطة وجدت جثثهم قرب رام الله. 

وفي قطاع غزة قال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية أطلقت عشرة صواريخ على الأقل على هدف قرب المقر الرئيسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد. ودوت أصوات أبواق سيارات الإسعاف وهي تهرع إلى مكان الهجوم.

وأوضح الشهود أن المروحيات حلقت فوق مدينة غزة قبل إطلاق النار على مبنى تابع للقوة 17 يقع على بعد نحو 300 متر من مقر عرفات بغزة.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن مروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخ على مخيم جباليا للاجئين وعلى قرية القرارة في قطاع غزة بعد إغارتها على أهداف في مدينة غزة وخان يونس.

وأكد متحدث باسم قوات الاحتلال أمر الغارات التي شنتها المروحيات في مناطق عدة من قطاع غزة. وقال المسؤولون الفلسطينيون إن دبابات إسرائيلية أطلقت أيضا قذائف على مركز  للشرطة في رفح بجنوب قطاع غزة قرب الحدود المصرية.

وفي هذه الأثناء طلبت السلطة الفلسطينية من الولايات المتحدة وروسيا والصين توجيه دعوة عاجلة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن "من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني" بعد أن تعرضت جميع مواقع  السلطة للقصف قي قطاع غزة.

المستوطنات الإسرائيلية (وفي الإطار نبيل شعث وشارون)

الاستيطان
من ناحية ثانية رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون توصية بتجميد الاستيطان اقترحها تقرير لجنة ميتشل الأميركية، بينما انتقد الوزير الفلسطيني نبيل شعث مفاوضي أوسلو لإهمالهم قضية الاستيطان.

وجاء في بيان صادر عن مكتب شارون أن "رئيس الوزراء يعتبر أن ثمة عناصر إيجابية في التقرير مثل دعوة السلطة الفلسطينية لاحترام تعهداتها واتخاذ تدابير فورية لوقف العنف، غير أن الاتفاقات التي وقعناها تنص على بحث ملف المستوطنات في إطار الوضع النهائي".

وكانت اللجنة التي شكلها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بموجب اتفاق تم التوصل إليه أثناء قمة شرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك بحضور كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك قد أوصت بوقف الاستيطان باعتباره مصدرا لتفجير الأوضاع وإثارة التوتر، كما دعت السلطة الفلسطينية إلى كبح جماح الشعب الفلسطيني.

ونشرت الحكومة الإسرائيلية بيانها في ختام لقاء عقد في مدينة القدس بين شارون ووزير الخارجية الكندي جون مانلي الذي يزور إسرائيل في آخر محطة من جولة شملت مصر وقطاع غزة والأردن.

ومن المقرر أن تسلم إسرائيل والسلطة الفلسطينية ردهما يوم غد الثلاثاء على التقرير الذي ستصدر نسخته النهائية في غضون الأيام القليلة القادمة.

وجدد شارون في بيانه رفضه للمبادرة المصرية الأردنية، وقال إن حكومته تطلب وقف الانتفاضة في إطار "تطبيق مرحلة اختبار"، مشددا على أن "ساعة الاتفاقات لن تحين إلا عندما يسود الهدوء التام على الأرض"، وأن "إسرائيل تريد السلام ولكن ليس على حساب حياة أبنائها" على حد زعمه.

وتنص المبادرة على ترتيبات لوقف الانتفاضة، واتخاذ تدابير ثقة بين الجانبين تشمل تجميد الاستيطان واستئناف المفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية في غضون عام.

شعث ينتقد اتفاقات أوسلو
وفي السياق ذاته انتقد وزير فلسطيني علنا وللمرة الأولى اتفاقات أوسلو، وقال إن المفاوضين الفلسطينيين أخطؤوا عندما قبلوا تأجيل بحث وقف الاستيطان ومستقبل المستوطنات إلى المرحلة النهائية.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أمس الأحد إن الفلسطينيين لن يعودوا لطاولة المفاوضات ما لم توقف إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأضاف أن العالم بدأ يقتنع بأن تجميد النشاط الاستيطاني ضروري لتخفيف حدة المواجهات المستمرة منذ نحو ثمانية شهور ولاستئناف عملية السلام.

وقال شعث في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية "ماذا تكون المستوطنات سوى خلق حقائق جغرافية وسكانية على الأرض مما يؤثر على النتيجة النهائية لمحادثات الوضع النهائي.. إنها جريمة أن يكون هناك بناء في الأراضي المحتلة".

وقال "أعتقد أن خطأنا الكبير كان عدم وقف المستوطنات قبل المضي قدما في أي مفاوضات قبل عام وقبل عامين وقبل خمسة أعوام. إنه لخطأ كبير أن سمحنا لذلك بأن يحدث". وأضاف "إن من المثير للسخرية تماما أن تتفاوض مع المحتل بغرض إنهاء احتلاله في مقابل سلام حقيقي.. وهو شعار الأرض مقابل السلام وتنفيذ القرار 242.. والسماح له أثناء التفاوض على حل سلمي أن يوسع احتلاله عن طريق القوة".

وأعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية عن مناقصة لإنشاء 700 مسكن جديد في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي، أي بعد شهرين من فوز شارون في الانتخابات، وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها لا تعتزم بناء مستوطنات جديدة ولكنها ستسمح للمستوطنات القائمة بالتوسع وفقا "لنموها الطبيعي".

ولكن شعث قال إنه ليس بمقدور إسرائيل أن تخفي التوسع الاستيطاني وراء مبرر النمو الطبيعي، وأضاف "إن فكرة النمو الطبيعي كذبة، فلا يوجد نمو طبيعي، والفكرة تكمن في وضع حقائق على الأرض، وهذه هي كل الفكرة وراء التوسع الاستيطاني.. إنه يريد أن يعمق الاحتلال ويضع حقائق على الأرض بغرض التأثير على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي".

الرنتيسي
تل أبيب تدين الإفراج عن الرنتيسي

من ناحية ثانية انتقدت إسرائيل اليوم الإفراج عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والذي اعتقلته السلطة الفلسطينية قبل نحو أسبوعين. واتهم دوري غولد المستشار السياسي لشارون السلطة الفلسطينية باتباع سياسة غير ثابتة حيال من أسماهم بـ"الإرهابيين"، وقال "ماذا يريد (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات، الدبلوماسية والسلام أم
متابعة الهجمات بالمتفجرات ضد إسرائيل؟".

وأضاف غولد أن "الرنتيسي مسؤول عن التحريض ضد إسرائيل، والسلاحان اللذان يستخدمان ضد إسرائيل هما التحريض والهجمات".

وكانت السلطة الفلسطينية أطلقت سراح الرنتيسي -وهو واحد من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم الأحد في غزة بعد أن كانت قد اعتقلته بتهمة "تهديد السلطة".

المصدر : الجزيرة + وكالات