استشهاد خمسة من الشرطة الفلسطينية قرب رام لله
آخر تحديث: 2001/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/21 هـ

استشهاد خمسة من الشرطة الفلسطينية قرب رام لله

إسعاف أحد الجرحى في غزة أثناء القصف

استشهد خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية غدرا برصاص جنود إسرائيليين قرب رام الله، في حين سقط 15 جريحا على الأقل في غزة في أعنف قصف إسرائيلي على مواقع السلطة الفلسطينية بالقطاع. وبينما طالبت السلطة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن من أجل وقف العدوان الإسرائيلي، أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر حسنة الاطلاع بأن الولايات المتحدة أمهلت الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حتى الخامس عشر من هذا الشهر لتحريك الوضع السياسي وإلا أخذت زمام المبادرة.
 
فقد فجع الفلسطينيون بجريمة غادرة ارتكبها جنود الاحتلال حيث قتلوا خمسة من رجال الشرطة الفلسطينية قرب رام الله. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن الجريمة وقعت في بلدة بيتونيا بالضفة الغربية. وقال مسؤول إسعاف طلب عدم الكشف عن اسمه إن أفراد طاقمه عثروا على رجال الشرطة الخمسة مقتولين بنيران مدافع رشاشة ثقيلة وألقيت جثثهم في حفرة قرب نقطة تفتيش خارج بيتونيا غربي رام الله. وأكد مسؤولو مستشفيات أنهم تسلموا جثث الرجال الخمسة.
 
واعترفت متحدثة باسم جيش الاحتلال بأن جنودا كانوا في مهمة ميدانية قرب بيتونيا وأنهم أطلقوا النار في المنطقة. وقالت إنهم "رأوا أشخاصا مثيرين للشبهات كانوا في مكان لم يكن من المفروض أن يوجدوا فيه".
واتهم محافظ رام الله مصطفي لفتاوي الجيش الإسرائيلي بقتل الرجال الخمسة أثناء نوم بعضهم وقيام آخرين بحراسة نقطة تفتيش فلسطينية.
 
جريح فلسطيني في القصف
قصف شامل للقطاع

وفي قطاع غزة أصيب 15 فلسطينيا على الأقل في أعنف قصف جوي وبري وبحري شامل لمواقع السلطة الفلسطينية بالقطاع. وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية أطلقت عشرة صواريخ على الأقل على هدف قرب المقر الرئيسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد. ودوت أصوات أبواق سيارات الإسعاف وهي تهرع إلى مكان الهجوم.

وأوضح الشهود أن المروحيات حلقت فوق مدينة غزة قبل إطلاق النار على مبنى تابع للقوة 17 يقع على بعد نحو 300 متر من مقر عرفات بغزة.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن مروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخ على مخيم جباليا للاجئين وعلى قرية القرارة في قطاع غزة بعد إغارتها على أهداف في مدينة غزة وخان يونس.

وأكد متحدث باسم قوات الاحتلال أمر الغارات التي شنتها المروحيات في مناطق عدة من قطاع غزة. وقال المسؤولون الفلسطينيون إن دبابات إسرائيلية أطلقت أيضا قذائف على مركز  للشرطة في رفح بجنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

وقد طلبت السلطة الفلسطينية من الولايات المتحدة وروسيا والصين توجيه دعوة عاجلة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن "من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني" بعد أن تعرضت جميع مواقع السلطة للقصف قي قطاع غزة.

اهتمام أميركي بالوضع
ويأتي التصعيد الإسرائيلي الميداني العنيف في وقت تحدثت فيه أنباء عن احتمال أن تقدم الولايات المتحدة الأميركية على تبني توصيات لجنة ميتشيل ومحاولة بلورة قاعدة من مقترحات اللجنة والمبادرة المصرية الأردنية. وفسر المراقبون التصعيد الإسرائيلي بأنه رسالة موجهة ليس لواشنطن فحسب وإنما لقطع الطريق أمام أي جهود دبلوماسية تبذل من أي جهة كانت.

وفي هذا السياق ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر وصفها بأنها حسنة الاطلاع أن الولايات المتحدة حددت الخامس عشر من الشهر الجاري موعدا لأخذ زمام المبادرة بخصوص تحريك الوضع سياسيا إذا واصل الموقف تدهوره، وهي تنتظر من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الردود على توصيات لجنة ميتشيل.

وأوضح مراسل الجزيرة أن القيادي الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) حمل معه إلى واشنطن ترحيب الفلسطينيين بهذه التوصيات، بينما تواصل إسرائيل إعلان تحفظاتها وجوابها يأتي على غرار نعم ولكن. ويعتقد الفلسطينيون أن التحفظات الإسرائيلية ما هي إلا عملية تفريغ لتقرير لجنة ميتشيل وللمبادرة المصرية الأردنية من محتواهما.

الرنتيسي يتلقى التهاني بالإفراج
تل أبيب تدين الإفراج عن الرنتيسي
من ناحية ثانية انتقدت إسرائيل اليوم الإفراج عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والذي اعتقلته السلطة الفلسطينية قبل نحو أسبوعين. واتهم دوري غولد المستشار السياسي لرئيس الوزراء أرييل شارون الفلسطينيين باتباع سياسة غير ثابتة حيال من أسماهم بـ"الإرهابيين"، وقال "ماذا يريد (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات، الدبلوماسية والسلام أم
متابعة الهجمات بالمتفجرات ضد إسرائيل؟".

وأضاف غولد أن "الرنتيسي مسؤول عن التحريض ضد إسرائيل، والسلاحان اللذان يستخدمان ضد إسرائيل هما التحريض والهجمات".

وكانت السلطة الفلسطينية أطلقت سراح الرنتيسي -وهو واحد من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم الأحد في غزة بعد أن كانت قد اعتقلته بتهمة "تهديد السلطة".

المصدر : الجزيرة + وكالات