السلطة تطالب بوقف الاستيطان وإسرائيل ترفض
آخر تحديث: 2001/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/20 هـ

السلطة تطالب بوقف الاستيطان وإسرائيل ترفض

المستوطنات الإسرائيلية -وفي الإطار نبيل شعت وشارون

فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على قرية سنجل القريبة من رام الله وسط الضفة الغربية بعد إصابة مستوطن إسرائيلي بجراح جراء هجوم فلسطيني، في هذه الأثناء رفضت إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وذلك ردا على دعوة وجهتها السلطة الفلسطينية في وقت سابق بوقف الاستيطان مقابل العودة إلى مائدة المفاوضات.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال فرضت حظر تجول على القرية في إطار البحث عن المهاجمين الذين أطلقوا النار باتجاه إسرائيلي كان يتجه نحو مستوطنة معاليه نفونا شمالي رام الله مساء اليوم الأحد، وقالت مصادر إسرائيلية إن المستوطن أصيب بجروح في يده بينما لحقت أضرار كبيرة بسيارته.

شارون
شارون: لا لتجميد الاستيطان
من ناحية ثانية رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون توصية بتجميد الاستيطان اقترحها تقرير لجنة ميتشل الأميركية، وجاء في بيان صادر عن مكتب شارون أن "رئيس الوزراء يعتبر أن ثمة عناصر إيجابية في التقرير مثل دعوة السلطة الفلسطينية لاحترام تعهداتها واتخاذ

تدابير فورية لوقف العنف غير أن الاتفاقات التي وقعناها تنص على بحث ملف المستوطنات في إطار الوضع النهائي" للأراضي الفلسطينية.

وكانت اللجنة التي شكلها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بموجب اتفاق تم التوصل إليه أثناء قمة شرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك بحضور كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك قد أوصت بوقف الاستيطان باعتباره مصدرا لتفجير الأوضاع وإثارة التوتر، كما دعت السلطة الفلسطينية إلى كبح جماح الشعب الفلسطيني.

ونشرت الحكومة الإسرائيلية بيانها في ختام لقاء عقد في مدينة القدس بين شارون ووزير الخارجية الكندي جون مانلي الذي يزور إسرائيل في آخر محطة من جولة شملت مصر وقطاع غزة والأردن.

ومن المقرر أن تسلم إسرائيل والسلطة الفلسطينية ردهما يوم الثلاثاء القادم على التقرير، الذي ستصدر نسخته النهائية في غضون الأيام القليلة القادمة.

وجدد شارون في بيانه رفضه للمبادرة المصرية الأردنية، وقال إن حكومته تطلب وقف الانتفاضة في إطار "تطبيق مرحلة اختبار"، مشددا على أن "ساعة الاتفاقات لن تحين إلا عندما يسود الهدوء التام على الأرض" وأن "إسرائيل تريد السلام ولكن ليس على حساب حياة أبنائها" على حد زعمه.

وتنص المبادرة على ترتيبات لوقف الانتفاضة، واتخاذ تدابير ثقة بين الجانبين تشمل تجميد الاستيطان واستئناف المفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية في غضون عام.

شعث
شعث ينتقد مفاوضي أوسلو
من ناحيته انتقد وزير فلسطيني علنا وللمرة الأولى اتفاقات أوسلو، وقال إن المفاوضين الفلسطينيين أخطؤوا عندما قبلوا تأجيل بحث وقف الاستيطان ومستقبل المستوطنات إلى المرحلة النهائية.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم الأحد إن الفلسطينيين لن يعودوا لطاولة المفاوضات ما لم توقف إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأضاف أن العالم بدأ يقتنع أن تجميد النشاط الاستيطاني ضروري لتخفيف حدة المواجهات المستمرة منذ نحو ثمانية شهور ولاستئناف عملية السلام.

وقال شعث في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية "ماذا تكون المستوطنات سوى خلق حقائق جغرافية وسكانية على الأرض مما يؤثر على النتيجة النهائية لمحادثات الوضع النهائي.. إنها جريمة أن يكون هناك بناء في الأراضي المحتلة".

وقال "أعتقد أن خطأنا الكبير كان عدم وقف المستوطنات قبل المضي قدما في أي مفاوضات قبل عام وقبل عامين وقبل خمسة أعوام. إنه لخطأ كبير أن سمحنا لذلك بأن يحدث"، وأضاف "أن من المثير للسخرية تماما أن تتفاوض مع المحتل بغرض إنهاء احتلاله في مقابل سلام حقيقي.. وهو شعار الأرض مقابل السلام وتنفيذ القرار 242 .. والسماح له أثناء التفاوض على حل سلمي أن يوسع احتلاله عن طريق القوة".

وأعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية عن مناقصة لإنشاء 700 مسكن جديد في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان أي بعد شهرين من فوز شارون في الانتخابات، وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها لا تعتزم بناء مستوطنات جديدة ولكنها ستسمح للمستوطنات القائمة بالتوسع وفقا "لنموها الطبيعي".

ولكن شعث قال إنه ليس بمقدور إسرائيل أن تخفي التوسع الاستيطاني وراء مبرر النمو الطبيعي، وأضاف "إن فكرة النمو الطبيعي كذبة. فلا يوجد نمو طبيعي والفكرة تكمن في وضع حقائق على الأرض. وهذه هي كل الفكرة وراء التوسع الاستيطاني.. إنه يريد أن يعمق الاحتلال ويضع حقائق على الأرض بغرض التأثير على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي".

الرنتيسي
تل أبيب تدين الإفراج عن الرنتيسي
من ناحية ثانية انتقدت إسرائيل اليوم الإفراج عن المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي اعتقلته السلطة الفلسطينية قبل نحو أسبوعين، واتهم دوري غولد المستشار السياسي لشارون السلطة الفلسطينية باتباع سياسة غير ثابتة حيال من أسماهم بـ "الإرهابيين"، وقال "ماذا يريد (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات؟ الدبلوماسية والسلام أم
متابعة الهجمات بالمتفجرات ضد إسرائيل؟".

وأضاف غولد أن "الرنتيسي مسؤول عن التحريض ضد إسرائيل، والسلاحان اللذان يستخدمان ضد إسرائيل هما التحريض والهجمات".  

وكانت السلطة الفلسطينية أطلقت سراح الدكتور الرنتيسي وهو واحد من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأحد في غزة بعد أن كانت قد اعتقلته بتهمة "تهديد السلطة".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: