حسين عيديد
ارتفعت حصيلة قتلى المعارك الدائرة بين الفصائل الصومالية في العاصمة مقديشو إلى خمسين قتيلا، في حين  أصيب أكثر من مائة شخص في تبادل النار الذي جرى يومي السبت والأحد بين مقاتلي الحكومة المؤقتة بقيادة ا
لرئيس عبد القاسم صلاد حسن ومقاتلي فصيل حسين عيديد. 

وساد الهدوء المشوب بالحذر مقديشو اليوم بعد المعارك التي دارت في منطقة الميناء، اعتبرت الأعنف منذ شهور، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومدافع الهاون. وقال وزير الداخلية ظاهر ضياء للصحفيين أمس السبت إن الحكومة أمرت قواتها بالانسحاب من المنطقة في محاولة لإنهاء المواجهة.

وقال الأهالي إن الميناء والحي المجاور له يخضعان لسيطرة مقاتلي عيديد. وأفاد هؤلاء أن القتال بدأ بعد أن دخل عيديد برفقة عدد قليل من السيارات العسكرية بعد ظهر يوم الجمعة الميناء الذي كانت تسيطر عليه جماعة متحالفة مع الحكومة المؤقتة، في حين قال معاونو عيديد إن القوات الحكومية هي التي تسببت بالقتال وإنها تخطط لقتل زعيمهم.

ونشبت أعمال العنف في المدينة بعد يوم من تسلم قادة الفصائل في الصومال دفعة من الأسلحة والذخائر في إطار ما قال المسؤولون الحكوميون إنها محاولة فيما يبدو لزعزعة استقرار الإدارة الناشئة.

وسلمت الأسلحة من إثيوبيا إلى مقر فصيل في جنوب غرب مقديشو يقوده موسى سودي ياهالو وهو أحد قادة الفصائل الذين اجتمعوا في العاصمة الإثيوبية في مارس/ آذار بغرض إقامة حكومة مناوئة للرئيس عبد القاسم. وكان فصيل عيديد أيضا ضمن تلك الفصائل.

وتشكلت حكومة الرئيس عبد القاسم عقب اجتماع مطول لقادة القبائل الصومالية في جيبوتي العام الماضي. وأثمر ذلك الاجتماع عن حكومة نالت اعترافا دوليا لأول مرة منذ عقد من الزمان، ولكن الحكومة التي تلقى معارضة من جانب العديد من الفصائل لا تسيطر إلا على بضع جيوب في الصومال.

المصدر : الفرنسية