حسين محمد عيديد
قال زعيم الحرب الصومالي حسين محمد عيديد إنه نجا من محاولة اغتيال إثر تعرض موكبه لهجوم مسلح من فصيل موال للحكومة المؤقتة. وأضاف عيديد أن 80 شخصا قتلوا منهم 33 من حرسه الشخصي وجرح أكثر من 200 آخرين. ويعتبر الحادث أكبر تصعيد للنزاع في الصومال منذ تولي حكومة عبدي قاسم صلاد السلطة.

وأضاف عيديد أن مواجهات وقعت بين عناصر تابعة له وأخرى مؤيدة للحكومة الصومالية الانتقالية في مقديشو. وكانت حصيلة أولى ذكرها شهود عيان تحدثت عن سقوط 26 قتيلا في الصدامات التي نشبت بعد ظهر أمس الجمعة وسط العاصمة الصومالية واستمرت طيلة الليلة الماضية.

وقال الناطق باسم عيديد إن مواجهات اندلعت إثر محاولة لاغتيال عيديد من قبل عناصر مسلحة مؤيدة للحكومة الجديدة عندما كان على طريق مرفأ مقديشو.

وأكد وزير الداخلية الصومالي ظاهر الشيخ محمد أن المعارك توقفت صباحا بعد أن أمر بوقف إطلاق النار وطلب من القوات الموالية للحكومة الانسحاب من منطقة القتال. وقال إن "من شأن وقف إطلاق النار أن يسمح بضمان أمن عيديد والمقربين منه ليتمكنوا من مغادرة قطاع المرفأ".

وأفادت الأنباء أن العاصمة الصومالية كانت هادئة صباح اليوم بعد أن فر مئات الأشخاص من الأحياء التي طالتها المواجهات جنوب ووسط مقديشو.

واندلع القتال، وهو الأسوأ على مدى عدة سنوات، بعد يوم واحد من وصول شحنة أسلحة وذخيرة غامضة بواسطة الشاحنات إلى مقديشو. وسرت شائعات بأن الأسلحة أرسلتها إثيوبيا لفصيل موسى سودي يلهوي الذي تدعمه مع فصائل أخرى معارضة لحكومة صلاد.

وعيديد رئيس جبهة مشتركة لزعماء فصائل وقادة إقليميين صوماليين معارضين للحكومة الصومالية الانتقالية يسعون لتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال ستة أشهر تكون بديلة للحكومة الحالية التي تألفت في خريف العام الماضي في أعقاب مؤتمر للمصالحة عقد في جيبوتي.

يذكر أن الحكومة الصومالية اتهمت إثيوبيا عدة مرات بمساعدة الفصائل الصومالية المناوئة لها وإمدادهم بالمال والسلاح لزعزعة الاستقرار. وكانت الصومال مسرحا لحرب أهلية مدمرة منذ سقوط الرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.

المصدر : وكالات