قوات أحد الفصائل الصومالية
تجوب مقديشو (أرشيف)

لقي 26 شخصا في الصومال مصرعهم وجرح نحو 50 آخرين في مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية ومليشيات موالية لفصيل حسين محمد فرح عيديد قرب ميناء العاصمة مقديشو المتوقف عن العمل.

وقال شهود عيان إن القتال اندلع ظهر أمس الجمعة عندما وافق عيديد على لقاء أحد زعماء الفصائل المناوئة للحكومة في منطقة الميناء القريبة من مقر قواته. وأضاف الشهود أن عشيرة سليمان، وهي مجموعة مسلحة تسيطر على الميناء منذ التسعينيات وتحالفت مع حكومة عبدي قاسم صلاد المؤقتة، تصدت لهم بالأسلحة الرشاشة بعد أن تشككت في طبيعة اللقاء.

وذكرت أنباء أن من بين المصابين زعيم عشيرة سليمان الذي أصيب بجروح خطيرة. وقد حوصر عيديد هو الآخر في منطقة الميناء حيث دار قتال عنيف بين الجانبين استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والرشاشات الآلية والمدفعية المضادة للطائرات. وقالت الأنباء إن القتال استمر طيلة ليلة أمس وصباح اليوم السبت.

وبدت شوارع العاصمة شبه خالية من المارة اليوم بعد أن امتدت المواجهات لوسط المدينة التي شهدت هدوءا نسبيا في الآونة الأخيرة عادت على إثرها الحياة إلى طبيعتها.

ولم تبد أطراف القتال اهتماما لمناشدة وزير الداخلية الذي طلب من الفصيلين وقف المعارك. ويقول المحللون إن تجاهل الفصيلين لدعوة وزير الداخلية يظهر مدى هشاشة سيطرة الحكومة على الجماعات المسلحة بما فيها تلك المتحالفة معها.

حسين عيديد
واندلع القتال، وهو الأسوأ على مدى عدة سنوات، بعد يوم واحد من وصول شحنة أسلحة وذخيرة غامضة بواسطة الشاحنات إلى مقديشو. وسرت شائعات بأن الأسلحة أرسلتها إثيوبيا لفصيل موسى سودي يلهوي الذي تدعمه مع فصائل أخرى معارضة لحكومة صلاد.

وكان فصيل عيديد وبضعة فصائل صومالية أخرى قد شكلت جبهة مناوئة للحكومة المؤقتة التي تألفت بعد مؤتمر عقد في جيبوتي قبل عام وقاطعته تلك الفصائل. ورفضت هذه الفصائل الاعتراف بالحكومة الصومالية وتعهدت بمقاومتها بالسلاح.  

يذكر أن الحكومة الصومالية اتهمت إثيوبيا عدة مرات بمساعدة الفصائل الصومالية المناوئة لها وإمدادهم بالمال والسلاح لزعزعة الاستقرار. وكانت الصومال مسرحا لحرب أهلية مدمرة منذ سقوط الرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.

المصدر : أسوشيتد برس