طلاس: لن نرد على جنبلاط فنحن اخترعناه
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ

طلاس: لن نرد على جنبلاط فنحن اخترعناه

مصطفى طلاس
هاجم وزير الدفاع السوري العماد أول مصطفى طلاس الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط بسبب دعوته سوريا لإعادة نشر قواتها في لبنان تمهيدا لانسحابها، قائلا "فلينتقد، لن نرد عليه ولا نسمع له.. نحن الذين اخترعناه".

وقال طلاس في مقابلة مع صحيفة لبنانية مقربة من سوريا ردا على سؤال بشأن المطالبة بانسحاب الجيش السوري من لبنان "لقد عقدت اتفاقات بين البلدين إثر اتفاق الطائف وقضت معاهدة الإخوة أن تناقش كل الأمور المتعلقة بالجانبين بين الرئيسين السوري واللبناني. أما بقية التفاصيل فتناقش بين الوزارات وهذا ما يجب الالتزام به".

وكان جنبلاط الذي يتزعم الحزب التقدمي الاشتراكي وحليف سوريا المقرب أثناء سنوات الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990 قد انضم إلى الحملة السياسية التي بدأها البطريرك الماروني نصر الله صفير في سبتمبر/أيلول الماضي من أجل دعوة سوريا لإعادة نشر قواتها في لبنان تمهيدا لانسحابها.

وليد جنبلاط
وقد تسبب موقف جنبلاط الذي يقود كتلة نيابية من 16 نائبا ويمثله في الحكومة ثلاثة وزراء بقطيعة مع دمشق تجلت بقرار سوري منعه وأركان حزبه من دخول سوريا إلا بصفة مواطنين عاديين. ولم تفلح الوساطات المتكررة التي قام بها أكثر من مسؤول لبناني في إنهاء هذه القطيعة المستمرة منذ أواخر العام الماضي.

ولسوريا نفوذ قوي في لبنان مع وجود عسكري مستمر منذ عام 1976 عندما أرسلت دمشق جيشها إلى بيروت لمساعدة المليشيات المسيحية في مواجهة قوات منظمة التحرير الفلسطينية المتحالفة مع مليشيات يسارية لبنانية.

وقال طلاس ردا على موقف البطريرك صفير "هذا رأيه وعلاقتنا مع الدولة اللبنانية جيدة ومع لبنان جيدة.. فلقد كبرنا ونضجنا ولسنا بحاجة إلى نصائح من أحد".

وأضاف "وفي المناسبة أريد أن أذكر هذه الحادثة، ففي العام 1983 طلب البطريرك صفير من البابا يوحنا بولص الثاني الذي أتى لزيارتنا أن يتدخل إلى مناحيم بيغن الذي كان رئيس وزراء إسرائيل حينها كي يتدخل الإسرائيليون لحماية المسيحيين في حرب الجبل، فكانت إجابة بيغن أن الدم الإسرائيلي يهدر للدفاع عن إسرائيل فقط".

وكان صفير قد قاطع زيارة البابا لدمشق التي بدأت يوم السبت الماضي واستمرت أربعة أيام بسبب البعد السياسي الذي قد تأخذه مشاركته فيها بعد أن قاد حملة الدعوة لإعادة نشر الجيش السوري في لبنان.

وقال طلاس "نحن ضحينا في لبنان وقدمنا الكثير من الشهداء ودعمنا المقاومة حتى نحقق للبنان النصر باندحار الجيش الإسرائيلي عن الجنوب. ولانزال على استعداد لتقديم كل الدعم حتى تحرير آخر شبر من أراضيه المحتلة. ونحن لنا الحق أن نطلب من لبنان الدعم حتى يتحقق لنا تحرير أرضنا المحتلة في الجولان".

وقد أنهت إسرائيل في مايو/أيار من العام الماضي 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان تحت ضربات مقاومة مسلحة قادها حزب الله بدعم من سوريا وإيران لكنها أبقت على قواتها في منطقة مزارع شبعا الواقعة على الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية قائلة إنها أرض سورية احتلتها في حرب عام 1967، لكن لبنان يصر على أنها جزء من أراضيه.

المصدر : رويترز