موقع أمني فلسطيني استهدفته الصواريخ الإسرائيلية

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن البوارج الحربية الإسرائيلية أطلقت في الساعات الأولى من فجر اليوم ثماني قذائف على مواقع فلسطينية في غزة. وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن القصف ألحق أضرارا بموقع للقوة 17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والبحرية الفلسطينية، ولكن لم تسجل إصابة أشخاص بجروح.

وجاء الهجوم الإسرائيلي في أعقاب تهديد أطلقه دوري غولد المستشار السياسي لرئيس الوزراء أرييل شارون بأن إسرائيل ستشن هجمات جديدة إذا لم تتوقف ما وصفها بأعمال العنف. وقال غولد إن القصف الصاروخي الذي استهدف مواقع أمنية فلسطينية الخميس يندرج ضمن حملة طويلة المدى تستهدف أجهزة الأمن الفلسطيني التي وصفها بـ( المتورطة في الإرهاب).

أبو ردينة: ادعاءات بن أليعازر باطلة

بنيامين بن إليعازر
في هذه الأثناء قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن ادعاءات وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن اتفاقات أوسلو تسمح للجنود الإسرائيليين بالتوغل في أراضي السلطة الفلسطينية، ادعاءات غير صحيحة على الإطلاق. وشدد أبو ردينة على أنه لا يجوز للقوات الإسرائيلية وتحت أي ظرف من الظروف دخول مناطق السلطة الفلسطينية المعروفة باسم المناطق (أ) بأي شكل من الأشكال، إذ تمنع الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين ذلك منعا باتا.

وأوضح أبو ردينة أنه وبالنسبة للمناطق (ب) فإن ذلك لا يتم إلا عبر التنسيق المسبق مع لجان الارتباط المشترك ولأسباب محددة سلفا، ولا غير.

وكان بن إليعازر قد برر في مقابلة خاصة مع الجزيرة التوغل الإسرائيلي بأنه جاء وفق ما تسمح به اتفاقات أوسلو. وقال "دخلنا لأن اتفاقيات أوسلو التي وقع عليها عرفات تتيح لنا حق المطاردة الساخنة لكل الذين يزرعون الموت لنا".

أطباء فلسطينيون يعالجون جريحا أصيب أثناء القصف

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت الخميس بصواريخ أرض-أرض ثلاثة مواقع تابعة لقوات الأمن الفلسطيني، مما أدى إلى إصابة عشرين شخصا بجروح. فقد أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة 20 فلسطينيا بجروح الخميس عندما قصفت قوات الاحتلال مقر قيادة الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة المعروف باسم (السرايا)، وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال قصفت المقر بصواريخ أرض–أرض موجهة من داخل إسرائيل، كما سقطت صواريخ على مقر اللجنة الحركية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقال اللواء عبد الرزاق المجايدة قائد قوات الأمن الفلسطيني في غزة إن الهجوم على مقار الأمن الفلسطيني يأتي ضمن التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والسلطة والقيادة. وأضاف أن القصف كان عبر صواريخ أرض أرض الموجهة لاسلكيا من داخل إسرائيل.

الأمم المتحدة تدين التصعيد

كوفي عنان
في غضون ذلك أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان التصعيد الجديد لما أسماه بالعنف بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة. وأكد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية الخلافات بين الجانبين.

وأضاف عنان" إننا نعمل جاهدين لإقناع الطرفين بأن عليهما أن يتراجعا عن شفا الكارثة، وأن يجلسا معا للبدء في تسوية هذه المشكلة".

وقال عنان لدى مغادرته مقر الأمم المتحدة إلى واشنطن للاجتماع بالرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الجمعة لمناقشة خطة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز "الحوار هو السبيل الوحيد الذي من خلاله يمكن للطرفين أن يتوصلا إلى وقف لإطلاق النار وأن يخففا حدة الأوضاع الاقتصادية وأن يجدا طريقهما إلى مناقشة تسوية نهائية".

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنه سيناقش مع بوش إذا أتيح له الوقت مسألة ما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط، وأضاف "ما حدث الخميس هو تصعيد خطير آخر للصراع لا يمكن بل يجب ألا يتغاضى عنه أحد".

باول: تقرير ميتشل نقطة انطلاق

كولن باول
وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن مسودة التقرير الذي أعدته لجنة دولية لتقصي الحقائق حول المواجهات في الأراضي الفلسطينية برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل يمثل نقطة انطلاق لمبادرة جديدة للسلام في المنطقة.

وأضاف باول أمام لجنة فرعية في الكونغرس "تلقينا نحن أيضا مسودة تقرير لجنة ميتشل، وهو تقرير ممتاز للغاية، وسنلحق به في الأيام القليلة المقبلة علنيا من بعد أن نتلقى تعليقات الفلسطينيين والإسرائيليين".

ويعتبر موقف باول أول تعليق من جانب الإدارة الأميركية على التقرير الذي تسلم الفلسطينيون والإسرائيليون مسودته نهاية الأسبوع الماضي.

وقد أشاد باول بالجهود التي تبذلها مصر والأردن من أجل التوصل إلى استئناف المفاوضات. وأعلن التزام واشنطن بالمبادرة المصرية الأردنية، وقال إنها تصلح منطلقا للعمل فور تقليص ما وصفه بأعمال العنف.

ويحذر تقرير ميتشل الذي يقع في 32 صفحة الجانبين من إمكان استمرار المواجهات بينهما أعواما إن لم يستأنفا المفاوضات. ويقترح التقرير استئناف التعاون الأمني وإجراءات لبناء الثقة، كما يدعو إلى تجميد الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، وهو ما قال شارون إنه أمر غير مقبول.

المصدر : الجزيرة + وكالات