شاب فلسطيني أصابته رصاصة إسرائيلية في وجهه أثناء مواجهات الخليل

قالت مصادر طبية فلسطينية إن صبيا فلسطينيا استشهد عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه قرب معبر المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة. وفي أريحا أصيب فلسطيني عندما قصفت قوات الاحتلال موقعا للشرطة الفلسطينية في المدينة.

والد الشهيد حسام طافش يبكيه في المستشفى
فقد أبلغ مدير الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة وكالة أنباء غربية أن حسام فواز طافش (16 عاما) قتل إثر إصابته بعيار ناري في الصدر أطلقه جنود الاحتلال أثناء مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

وكانت قوات الاحتلال قامت صباح اليوم الجمعة بالتوغل من جديد في المناطق الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، واستمرت عملية اقتحام هذه المناطق نحو ثلاث ساعات، وقد أدت العملية إلى إصابة فلسطيني وتدمير ستة منازل وموقع تابع لقوات الشرطة الفلسطينية، وفقا لمصادر أمنية فلسطينية.

وأضافت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال عمدت أثناء اقتحام المنطقة إلى إغلاق شارع صلاح الدين الذي يصل جنوب القطاع في منطقة القرارة بشماله في منطقة أبو هولي (موقع كيسوفيم) شمال خان يونس مما أدى إلى تقسيم القطاع إلى منطقتين معزولتين وذلك بحجة إصابة جنديين إسرائيليين بجروح, جراح أحدهما خطرة, وذلك من جراء انفجار قنبلة يدوية في قطاع غزة.

وحسب المصادر الفلسطينية فإن قوات الاحتلال أخلت بعد أكثر من ثلاث ساعات منطقة دير البلح الخاضعة للسلطة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة.

وفي مدينة أريحا بالضفة الغربية أطلقت دبابات الاحتلال قذيفتين على المدينة أصابتا موقعا للقوة 17 الفلسطينية مما أدى إلى إصابة شخص بجروح. وفي الخليل أصيب عدد من الشبان بجروح أثناء مواجهات دارت هناك بين الشبان وقوات الاحتلال.

جبريل
من ناحية ثانية دعا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة/ أحمد جبريل) اليوم الجمعة دولة الكويت إلى تمويل شراء أسلحة للمواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وقال جبريل في مقابلة بثتها وكالة الأنباء الكويتية "أتعهد بتأمين السلاح للفلسطينيين إذا أمن الكويتيون لنا الأموال اللازمة"، داعيا إلى تأمين الأموال اللازمة "لشراء السلاح للفلسطينيين لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل".

وكان جبريل تبنى الأربعاء عملية تهريب أسلحة إلى داخل فلسطين على متن سفينة صيد لبنانية أوقفتها البحرية الإسرائيلية.

وأضاف أن محاولات نقل الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية "ستستأنف بعد ابتكار وسائل وطرق جديدة".

وكانت قوات الاحتلال أعلنت الاثنين اعتراض سفينة قالت إنها كانت تحاول نقل 40 طنا من الأسلحة إلى قطاع غزة وبينها صواريخ كاتيوشا وصواريخ أرض/جو يبلغ مداها 4.5  كلم.

وفي لبنان طالب نحو ألفي فلسطيني من أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في جنوب لبنان بمواصلة الكفاح المسلح ضد إسرائيل معلنين الحداد على كل الاتفاقات المعقودة مع الدولة العبرية.

غالبية الإسرائيليين تؤيد وقف الاستيطان
في الوقت ذاته أظهر استطلاع جديد للرأي العام نشر اليوم أن أغلبية الإسرائيليين يوافقون على وقف الاستيطان مقابل وقف الهجمات الفلسطينية ضدهم. وقد نشر الاستطلاع بينما أكدت السلطات الإسرائيلية رفضها تجميد الاستيطان، وهو الاقتراح الذي تقدمت به لجنة ميتشل مقابل وقف الانتفاضة الفلسطينية.

وأظهر استطلاع أجراه معهد غالوب وشمل 850 إسرائيليا لصالح صحيفة معاريف اليومية أن 55% من الإسرائيليين يؤيدون تجميد الاستيطان مقابل وقف هجمات رجال المقاومة الفلسطينية، في حين عارض ذلك 39% ولم يحسم نحو 6% رأيهم بعد.

إسرائيل تستبق تحركات أميركية
ورغم عدم تعقيبه على قضية المستوطنات بشكل خاص فقد رحب وزير الخارجية الأميركي كولن باول بما وصفه "بتقرير ممتاز للغاية"، وصرح بعد مصادقته على التقرير الذي أعدته لجنة شكلها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون برئاسة عضو مجلس الشيوخ السابق جورج ميتشل بأن التقرير يوفر نقطة انطلاق لبدء مبادرة سلام جديدة بعد أكثر من سبعة أشهر من العنف.

ويقول مراقبون إن تعليقات باول تعزز الانطباع بأن الولايات المتحدة تنوي الضغط بقوة على إسرائيل لتغيير موقفها من المستوطنات مقابل وقف الانتفاضة الفلسطينية. وتصر حكومة الائتلاف الإسرائليية بزعامة المتشدد أرييل شارون على عدم وقف بناء المستوطنات بحجة التوسع الطبيعي للمستوطنات القائمة.

دوري غولد
وكرر مستشار بارز لشارون معارضة الحكومة الإسرائيلية لتجميد التوسع في المستوطنات، بحجة أن الحكومة "لا ترغب في مكافأة العنف" الذي أنحى بمسؤولية اندلاعه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال دوري غولد مستشار شارون "تجميد الاستيطان في هذه اللحظة أو الحديث عن المستوطنات في سياق الوضع الراهن سيعني فقط مكافأة العنف الذي بدأه السيد عرفات".

وأضاف "لو وصلنا إلى وضع تجمد عنده إسرائيل كل أعمال البناء وكل أشكال الحياة في مستوطناتها بينما يواصل الفلسطينيون البناء في مدنهم وقراهم فإننا سنخلق ملعبا غير ممهد بدرجة كبيرة لحل هذا النزاع حول الأرض" على حد زعمه.

بيريز
وقالت صحيفة هآرتس اليوم إنه في ضوء التقرير يحاول وزير الخارجية الإسرائيلي وزعيم حزب العمل شمعون بيريز البحث عن صيغة لتسكين المخاوف القائلة بأن سياسة الاستيطان التي تنتهجها الحكومة ستزيد من قبضة إسرائيل على الضفة الغربية.

وقالت إن شارون سيقترح نموا "سكانيا" أكثر منه توسعا في الأرض". من ناحيته قال ماتان فيلناي عضو الحكومة الإسرائيلية "يحاول شمعون إيجاد صيغة تقول إننا لا نتحدث عن توسيع رقعة المستوطنات لكننا بدلا من ذلك إذا ما دعت الحاجة سنفعلها داخل خط حدود كل مستوطنة"، وأضاف "سيعمل هذا كحل مؤقت في محاولة للالتفاف على هذه المشكلة".

المصدر : وكالات