إصابة واعتقال العشرات في تفريق مهرجان بالأردن
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/18 هـ

إصابة واعتقال العشرات في تفريق مهرجان بالأردن

قوات الأمن الأردنية تستعمل الهروات والكلاب لتفريق المتظاهرين

فرقت الشرطة الأردنية مهرجانا خطابيا كان من المقرر أن تقيمه قوى سياسية تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقالت مصادر متطابقة إن عددا من قادة الحركة الإسلامية في الأردن نقلوا إلى المستشفيات من جراء تعرضهم للضرب، وكانت الشرطة فرقت بالقوة قبل ذلك مظاهرة تأييد للانتفاضة في منطقة صويلح شمال العاصمة عمان.

وقال مراسلون للجزيرة إن الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الدكتور عبد اللطيف عربيات، ورئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي الأمين العام لاتحاد الأحزاب العربية الدكتور إسحاق الفرحان، والناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر تعرضوا للضرب. وكان أبو بكر قد تعرض للضرب قبل المهرجان عندما شارك في المسيرة التي انطلقت من مسجد عبد الرحمن بن عوف غير أن قوات الشرطة فرقتها بعنف.

الشرطة تحيط بقيادات المظاهرة
وقال عربيات للجزيرة "كنا مجموعة (من القادة الإسلاميين) نتجه إلى ساحة المحطة بوسط عمان بعد أن أعلنا عن عزمنا على تنظيم تظاهرة, لكننا منعنا بالقوة من ذلك من قبل قوات الأمن التي تعرضت لنا بالضرب". وأضاف عربيات في اتصال هاتفي معه وهو على سرير المستشفى أنه نقل لتلقي العلاج إلى جانب "نحو عشرة" من زملائه.

وأضاف "كنا نود إقامة مهرجان تضامني مع إخواننا في الوطن المحتل، إلا أن الحكومة قامت بإبداعات لا مثيل لها من جرف للتربة ورش المياه في المكان الذي كنا ننوي إقامة المهرجان فيه".

وندد عربيات بشدة بلجوء السلطات الأردنية إلى القوة لمنع مظاهرات "سلمية قانونية" كان يعتزم بتنظيمها اليوم الجمعة حزب جبهة العمل الإسلامي، وأكد أن الإسلاميين "لن يسكتوا على ما حدث وأن على الحكومة أن تعتذر أو تعتزل" حسب تعبيره.

كما شدد عربيات على أن "تنظيم التظاهرات السلمية حق دستوري وقانوني إلا أننا منعنا من ذلك بوسائل غير حضارية حيث لجأ الأمن إلى استخدام الكلاب والقنابل المسيلة للدموع على أبواب المسجد وضربت النساء, وكلها أشياء لم يشهدها الأردن من قبل".

قوات الأمن الأردنية جرفت موقع المهرجان الخطابي الذي دعت إليه جبهة العمل الإسلامي
وقال مراسل للجزيرة إن الشرطة استخدمت في المواجهات الخيالة والكلاب البوليسية والغاز المسيل للدموع لمنع المشاركين في المهرجان من الوصول إلى الموقع المحدد لإقامته، وكانت الشرطة قد عمدت إلى جرف أرض الموقع وحفرها لتخريب أي محاولة لإقامة المهرجان الخطابي.

اعتقال صحفيين
وأدت محاولة الشرطة لتفريق المظاهرات إلى إصابة واعتقال العشرات من المواطنين، كما تعرض الإعلاميون إلى المضايقة، إذ اعتقلت قوات الأمن الأردنية المراسل الاقتصادي لقناة الجزيرة طارق أيوب، وفريق تصوير وكالة
APTN.

وقال صحفيون أردنيون إن أيوب اعتقل بينما كان يصور عددا من جرحى المواجهات الذين نقلوا إلى المستشفى الإسلامي, وأكد هؤلاء أن أيوب مازال معتقلا حتى الساعات الأولى من مساء الجمعة ولم يتسن الاتصال به.

في السياق نفسه أكد الصحفي جمال العلوي من جريدة "الدستور" الأردنية أن الشرطة اعتدت عليه بالضرب واحتجزته لمدة ساعتين قبل أن تطلق سراحه.

وسبق هذه الأحداث مواجهات أخرى بين الشرطة والمتظاهرين وغالبيتهم من الإسلاميين عندما حاولت السلطات منع مظاهرة معادية لإسرائيل.

وقالت مراسلة للجزيرة إن الوضع في العاصمة الأردنية عاد إلى الهدوء رغم الانتشار الكثيف لقوات الشرطة في مناطق مختلفة من العاصمة الأردنية، وأعادت السلطات فتح طرقات كانت قد أغلقتها للسيطرة على أي محاولة لتنظيم مسيرات تضامن مع الانتفاضة الفلسطينية.

وكانت الحكومة الأردنية قررت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي منع تنظيم التظاهرات والمسيرات. وفي الأسابيع القليلة الماضية أكدت السلطات الأردنية أكثر من مرة سريان قرار منع المظاهرات.

الحكومة تلوم قادة الجبهة

قوات أمن أردنية
وقالت الحكومة في بيان رسمي إنها تدخلت لتفريق المسيرة بسبب عدم حصول منظميها على "إذن مسبق"، وتعهدت "بمنع أي فعالية خارج إطار القانون".

وأسهب البيان الذي نسب لمصدر حكومي لم يكشف النقاب عن اسمه في استعراض مشاورات الحكومة مع قادة جبهة العمل الإسلامي، وقال إن الحكومة سعت للتوصل إلى اتفاق مع الحزب بشأن المكان والزمان المناسبين لتنظيم تلك الفعاليات، لكن قيادة الحزب "أصرت على التوقيت المناسب لهم بصرف النظر عن اتفاقهم مع الحكومة" حسب تعبير البيان.

وفي إشارة إلى ما يراه المراقبون محاولة للمصالحة مع المعارضة أكد البيان حرص الحكومة على احترام "حرية التعبير ولكن مع مراعاة واحترام النظام وأمن المواطنين وممتلكاتهم".

المصدر : الجزيرة